غروسي: خيارات متعددة للتعامل مع اليورانيوم الإيراني
جنيف - رحّب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بالتطورات الأخيرة المتعلقة بالتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين البلدين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة لمعالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وفي مقدمتها ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة جنيف السويسرية، الخميس، وصف غروسي مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان بأنها "مهمة جداً"، معتبراً أنها تفتح نافذة جديدة أمام الجهود الرامية إلى خفض التوتر وإعادة إحياء المسار التفاوضي بين الجانبين.
وأكد المسؤول الدولي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستشارك في المحادثات المقرر عقدها بين الوفدين الأميركي والإيراني في سويسرا، مشدداً على أهمية التواصل المباشر مع فريقي التفاوض من أجل التوصل إلى خطوات عملية وملموسة تتعلق بالملف النووي الإيراني.
وأضاف أن قضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ستكون من بين الملفات الأساسية المطروحة على طاولة النقاش، مشيراً إلى وجود "خيارات عديدة" للتعامل مع هذا المخزون بما ينسجم مع متطلبات الأمن النووي والالتزامات الدولية.
وتأتي تصريحات غروسي بعد ساعات من إعلان طهران أن مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب دخلت حيز التنفيذ عقب توقيعها إلكترونياً من قبل رئيسي البلدين. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوثيقة وصلت إلى مرحلة التوقيع النهائي، مؤكداً أن منحها الصفة الرسمية من شأنه رفع كلفة أي محاولة للتراجع عنها أو الإخلال ببنودها.
كما أشار بقائي إلى أن الجانبين سيشرعان في جولة مفاوضات تستمر لمدة تصل إلى ستين يوماً، مع إمكانية تمديدها إذا اقتضت طبيعة القضايا المطروحة ذلك، مؤكدا أن نطاق هذه المحادثات سيكون محصوراً في الملف النووي ومسألة رفع العقوبات المفروضة على إيران، دون التطرق إلى ملفات سياسية أو أمنية أخرى.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن في وقت سابق الأربعاء أن الرئيسين الأميركي والإيراني وقعا بالفعل مذكرة التفاهم وبدأ تنفيذها بشكل فوري، في خطوة ينظر إليها باعتبارها محاولة لاحتواء تداعيات الحرب التي اندلعت بين الجانبين في فبراير/شباط الماضي وأوقعت آلاف الضحايا، فضلاً عن خسائر وأضرار طالت منشآت ومصالح في عدة دول بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات المرتقبة، وسط آمال بأن تسهم في معالجة الملفات النووية العالقة وفتح صفحة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران، بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة.