اصابة 4 جنود اسرائيليين في جنوب لبنان
بيروت - أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إصابة 4 من أفراده بقنبلة يدوية قال إن مقاتلا من حزب الله ألقاها تجاههم جنوبي لبنان فيما ستكون للحادثة تداعيات في خضم خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من مواقع في المنطقة الأمنية العازلة خلال المفاوضات التي تجري في واشنطن بين المسؤولين الاسرائيليين واللبنانيين.
وأفاد في بيان بإصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط وجنديين بجروح طفيفة، من جراء انفجار القنبلة اليدوية.
من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "مسلحا" اقترب من قوة عسكرية إسرائيلية من اللواء القتالي 769 المتوغلة في جنوبي لبنان وألقى قنبلة يدوية مؤكدة بأن الهجوم أسفر عن إصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط آخر وجنديين بجروح طفيفة، فيما أطلقت القوة العسكرية الإسرائيلية النار على المهاجم و"أردته قتيلا".
بدورها، أفادت القناة 13 بأن الحادث وقع عند الساعة العاشرة من مساء الخميس، في قرية يارون جنوبي لبنان، وأن القوة كانت داخل منطقة "الخط الأصفر" التي تحتلها إسرائيل بعمق نحو 8 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
وفي خضم هذا التصعيد الميداني أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوما إضافيا، بعدما كان مقرر لها أن تنتهي الخميس. ويأتي التمديد عقب ما أوردته وسائل إعلام عبرية عن تعثر المفاوضات بسبب خلافات بين تل أبيب وبيروت بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن الجولة الخامسة من المحادثات التي بدأت هذا الأسبوع، ستُستأنف صباح الجمعة، بعد تمديدها يوما إضافيا متبعة "المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة، فيما نواصل تيسير هذه العملية".
وأكد مصدر رسمي لبناني رفيع أن بيروت تتمسك بضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وفق جدول زمني محدد، مشيرا إلى أن هذا الموقف كان وراء تمديد مفاوضات واشنطن يوما إضافيا.
وقال المصدر إن أي إعلان نوايا محتمل في ختام المحادثات يجب أن يتضمن انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، موضحا أن المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية ليدخل إليها الجيش اللبناني يجب أن تكون ضمن ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وأضاف أن لبنان يرفض أي ترتيبات لا تضمن الانسحاب الكامل، في ظل استمرار الخلاف مع الدولة العبرية حول حدود الانسحاب وآلية تنفيذ الانتشار اللبناني.
والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، إن خلافا تشهده المفاوضات يتمحور حول ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر" أو "خط مضاد الدروع" الذي اعتمدته في أبريل/نيسان.
وترفض إسرائيل الانسحاب من المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر" وتتمسك بالبقاء في قلعة الشقيف جنوبي لبنان. و"الخط الأصفر"؛ خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وبحسب الهيئة، تدرس إسرائيل انسحابا جزئيا ومشروطا من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال عملياتها البرية، بينما يطالب لبنان بانسحاب كامل من جميع القرى والبلدات الواقعة ضمن ذلك الخط.
بدورها، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن واشنطن طرحت مقترحا لتنفيذ "خطة تجريبية" تقوم على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وإزالة أي بنية عسكرية تابعة لحزب الله.
وأضافت الصحيفة أن الخلاف يتمحور حول نقطة انطلاق الخطة، إذ تدعم واشنطن وبيروت بدء تنفيذها في مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، بينما تصر تل أبيب على تطبيقها أولا في مناطق لا توجد فيها قواتها، لاختبار قدرة الجيش اللبناني على منع نشاط حزب الله.
في المقابل تحدثت القناة 12 العبرية، الجمعة، عن إحراز تقدم حذر في الجولة الخامسة من المفاوضات حيث أفادت القناة نقلا عن مصدر إسرائيلي (لم تسمه)، أن التقدم في المحادثات الجارية في واشنطن بين إسرائيل ولبنان يسير بحذر وعلى مراحل.
وقالت إن إسرائيل في طريقها إلى انسحاب جزئي من جنوبي لبنان، وذلك خلافا لتصريحات القيادة السياسية، إذ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسرائيل "ستبقى هناك" فيما أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوبي لبنان "حتى في حال تعرضه لضغوط أميركية".
وفي المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي الخميس، سحب عدد من الألوية المقاتلة من لبنان إلى داخل إسرائيل، ضمن ما وصفته بخطة لـ"رفع الجاهزية" والتدريب، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني بشأن أي انسحاب.