الجاليات الجزائرية بالخارج تبدأ التصويت لاختيار ممثليها في البرلمان
الجزائر - بدأ الجزائريون في الخارج، السبت، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، في عملية تستمر حتى الخميس المقبل حيث تتجه الأنظار إلى حجم المشاركة والتوازنات التي ستفرزها هذه الانتخابات على تركيبة المؤسسة التشريعية المقبلة.
وبحسب الأرقام الرسمية المعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يقدر عدد الناخبين الجزائريين بـ24 مليونًا و727 ألفًا و41 ناخبًا، بينهم 869 ألفًا و242 ناخبًا خارج الجزائر.
والناخبون بالخارج ينتخبون، وفق سلطة الانتخابات، 12 نائباً يمثلون 8 مناطق جغرافية موزعة عبر قارات العالم.
وبحسب التوزيع الأخير للدوائر الانتخابية، فإن نصف المقاعد المخصصة للجالية المقيمة بالخارج (6 مقاعد) سيُنتخبون عن 3 مناطق بفرنسا، باعتبارها البلد الذي يتواجد به أكبر عدد من أفراد الجالية الجزائرية، فيما توزع المقاعد الأخرى على 5 مناطق تغطي بقية دول العالم التي يتواجد بها جزائريون.
وخُصصت لهذه الاستحقاقات 129 مركزاً انتخابياً يضم 439 مكتب تصويت، موزعة عبر المراكز الدبلوماسية والقنصلية.
وذكرت السلطة المستقلة للانتخابات أن عدد القوائم المقبولة لخوض المنافسة الانتخابية في الخارج بلغ 54 قائمة، بمجموع 432 مترشحاً، منها 48 قائمة حزبية و6 قوائم حرة.
وفي أحدث تعميم لها، شددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان، على منع نشر أو بث سبر آراء واستطلاع نوايا الناخبين بأي شكل من الأشكال، ابتداءً من السبت على مستوى الدائرة الانتخابية للجالية الوطنية المقيمة في الخارج.
وابتداءً من الاثنين المقبل بالنسبة للدوائر الانتخابية على مستوى التراب الوطني، وذلك في إطار الانتخابات البرلمانية بالداخل المقررة الخميس المقبل، وفق البيان ذاته.
وذكرت سلطة الانتخابات أن هذا الحظر "يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من السبت، على مستوى الدائرة الانتخابية للجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وابتداءً من الاثنين بالنسبة للدوائر الانتخابية بالداخل، ويستمر حتى اختتام يوم الاقتراع".
في المقابل، سيتوجه الجزائريون إلى صناديق الاقتراع، الخميس المقبل، لانتخاب 407 نواب للمجلس الشعبي الوطني، من أصل ما يقارب 10 آلاف مترشح، ضمن قوائم حزبية وأخرى حرة (مستقلة).
ويتكون المجلس الحالي من 407 مقاعد، وتدوم مدة الولاية 5 سنوات، حيث تعود آخر انتخابات تشريعية إلى يونيو/ حزيران 2021.
وقد أثارت المادة 200 من قانون الانتخابات الجزائري موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بعدما تسببت في رفض عشرات ملفات الترشح عبر مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب الموالاة التقليدية.
وتؤكد السلطات أن الهدف من المادة هو حماية العملية الانتخابية من تأثير المال الفاسد وأصحاب المصالح المشبوهة، فيما ترى أطراف سياسية عديدة أن طريقة تطبيقها تفتح الباب أمام تفسيرات واسعة قد تؤدي إلى إقصاء مترشحين دون أحكام قضائية نهائية.
وتنص المادة على استبعاد المترشحين الذين تحوم حولهم شبهات تتعلق بالفساد أو استغلال النفوذ أو المال غير المشروع، وهو ما اعتبرته الحكومة آلية لتعزيز نزاهة الانتخابات ومنع عودة شبكات النفوذ المالي إلى المؤسسات المنتخبة. غير أن الجدل تصاعد بعد إعلان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات رفض عدد كبير من الملفات، ما دفع أحزاباً عديدة إلى تقديم طعون والاحتجاج على ما وصفته بـ"التوسع في تطبيق المادة".