First Published: 2015-02-11

قلق خليجي على مصير المدنيين في الموصل

 

طمح بأن يستمر الضغط السعودي والإماراتي لحصر الحرب بالقضاء على المسلحين الإرهابيين فقط، دون السكان المدنيين. فكما أثمر هذا الضغط مؤخراً بفك الحصار عن سنة بغداد، ربما ينجح أيضا بإنقاذ الموصل من كارثة بشرية حقيقية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

أثمر الضغط الإماراتي والخليجي على حكومة السيد حيدر العبادي أخيرا. فقد تم رفع حظر التجول فعلا في العاصمة بغداد، مما أثار الكثير من مشاعر الإرتياح لدى الأحياء السنية ببغداد. فالحظر الذي استمر لسنوات طويلة، كان بالأساس ضدهم. إضافة إلى أن المضايقات الحكومية بحواجز التفتيش، قد خفت كثيرا في الأحياء السنية، وهناك منع فعلي اليوم للميليشيات الشيعية المسلحة، من التجول بهذه الأحياء. هذه التطورات الإيجابية أثارت مؤخراً الكثير من المشاعر الطيبة والإحساس بالأمان.

من جهة أخرى نرى أن الدعم الإماراتي للأردن في العمليات العسكرية الأخيرة، هو لتركيز الأهداف ضد المتطرفين حصرا، بعيدا عن الأحياء السكنية بمدينة الرقة. فالإمارات لا تريد أن يكون الثأر للطيار الأردني، مئات الأطفال السوريين المحترقين بالصواريخ.

المبالغة بالخطاب الثأري قد يؤدي إلى نسيان القضايا العربية الأساسية. خصوصا وأن عددا كبيرا من الشعب الأردني، هم أساسا فلسطينيون طردتهم إسرائيل من أرضهم وليس الدولة الإسلامية. لا يريد العرب الذهاب بعيدا، إلى معادلة تقول بأن قضية معاذ الكساسبة ستكون مقابل القدس وفلسطين.

المشكلة أن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يتصرف بمكر شديد، فهو لا يعلن مقتل الأطفال السوريين بالقصف الجوي، بل يعلن مقتل عاملة الإغاثة الأميركية كيالا مولر 26 عاما المحتجزة في مدينة الرقة بضربات جوية اردنية. فيحظى مقتل الفتاة الأميركية بتغطية إعلامية واهتمام كبير، بينما لا يحظى الإعلان عن مقتل مئة طفل سوري بأي اهتمام. وكأن العالم يستجيب لأفكار تنظيم الدولة الإرهابي في أن حياة المسلمين لا تساوي شيئا لدى العالم الغربي. الدواعش مجرمون ماكرون يمارسون نوعا غريبا من المرح تحت الصواريخ.

أعتقد بأن القلق الإماراتي الأساسي اليوم، يتركز حول عملية اجتياح الموصل. فالموصل مدينة كبيرة يقطنها مليون ونصف إنسان. لا يغيب عن القيادات الخليجية، منظر أب لثلاثة أطفال بالموصل الآن، يجلس في باحة البيت ويفكر بمليون مسلح من الميليشيات والجيش والبيشمرگه، يستعدون للهجوم على المدينة بغطاء جوي أميركي.

لقد خرجت داعش من كوباني بعد أن تحولت إلى رماد، ثم عادت إليها مؤخراً، غير أنها كانت خالية من السكان، بينما الموصل مأهولة بشعب محاصر من جميع الجهات. أين ستسقط القنابل؟ وكيف ستكون حرب الشوارع فيها؟

إنهم من الآن يبالغون بوجود سبايا ومقابر جماعية لليزيديين، هذا مجرد تمهيد لحقيقة ما سيفعلونه بالموصل، سبايا ومقابر جماعية. هناك مؤشرات غير مطمئنة مثل قطع رأس رجلين من عشيرة الجابري على يد الميليشيات في الأنبار قبل يومين، لمجرد أنهما يقودان سيارة بلوحة أرقام سعودية، وكذلك مجزرة المقدادية التي راح ضحيتها أكثر من سبعين شخص، إضافة إلى نشاط غامض لميليشيات يزيدية قامت بذبح أطفال مسلمين في القرى العربية، وسبي ثلاثين مسلمة عربية إلى جبل سنجار. لقد تكتمت القبائل على هذه الفضيحة بسبب العادات والتقاليد.

إذا سقطت الموصل على يد الميليشيات، سوف تتشيع المدينة التاريخية بالكامل. الهزيمة ستكون دينية، وليس سياسية فقط. وإذا سقطت الفلوجة ستتشيع الأنبار أيضا. إيران لا تريد مصالح سياسية، بل نشر عقيدة، وقد تمكنوا من نشر التشيع في قبائل نجد الباسلة التي استوطنت جنوب العراق من قبل، مثل بني أسد وغيرهم، فما هي صعوبة الموصل والأنبار بالنسبة لإيران؟

ستتحول المساجد إلى حسينيات، وسيصبح المذهب السني مذهب المجرمين والإرهابيين. سيخرج الناس من هذا المذهب أفواجا بعد الهزيمة. خصوصا إذا سمحت الدول العربية للميليشيات باجتياح المدن، وسبي النساء، لن يكون هناك أي سبب للإعتزاز بالعروبة والإسلام، وسيصبح تقبيل يد المرجع الإيراني هو الخلاص الوحيد.

تبديل العقائد، سيفرض القتل بالجملة والقسوة المفرطة. الخوف والصدمة سيجعل السنة يفقدون عقيدتهم، ولن تكون هناك حماية لهم، لأن صبغة الإرهاب ستختلط بصبغة الله.

بعد التخلص من الدواعش، سيتخلص الإيرانيون من مطالب السنة العرب في العراق، كما تتخلص إسرائيل من أناشيد الأردنيين المزعجة عن القدس وفلسطين. ينشغل الجميع بملاحقة أتباع الزرقاوي والبغدادي لسنين طويلة وتنتهي المشكلة.

لهذا نطمح بأن يستمر الضغط السعودي والإماراتي لحصر الحرب بالقضاء على المسلحين الإرهابيين فقط، دون السكان المدنيين. فكما أثمر هذا الضغط مؤخراً بفك الحصار عن سنة بغداد، ربما ينجح أيضا بإنقاذ الموصل من كارثة بشرية حقيقية.

لقد نجحت إيران من قبل، بإعدام صدام حسين إعداما طائفيا، الأمر الذي مزق الوحدة الوطنية العراقية. الأمل اليوم، هو ألا ينجحوا بإعدام البغدادي إعداما طائفيا.

 

أسعد البصري

الاسم عبدالله عيسى العيسى \\
الدولة مرابع دويلات الدين السفياني اخوالهم يهود بني قريظه

لقد نجحت إيران من قبل، بإعدام صدام حسين إعداما طائفيا، الأمر الذي مزق الوحدة الوطنية العراقية. الأمل اليوم، هو ألا ينجحوا بإعدام البغدادي إعداما طائفيا. لانه سفياني اصيل لايضر قلوب اعراب الخليج ولا معدة السعوديه.

2015-02-12

الاسم حسن نم نم \\
الدولة مرابع بني سفيان \\ دين الدوله \\ دين السفيانيون

يقول الشيخ التقي \\\\ بلبل التقوى حزين الزمان الترتبولي العصمنلي العثماني التركي السلجقاني القريشي العربي القحطاني \\\\ لا تقربوا البطيخ لان الرقي اطيب من تمر الهند \\ يعيش اعراب الخليج منقذي الدين السفياني من الذبول والاندثار\\ عاشت اغنية عاش الشيخ حمد

2015-02-12

الاسم سامان
الدولة كوردستان العراق

اهالي الموصل دعموا الارهاب منذ اليوم الاول لسقوط صدام و كانوا الحضن الدافيء لكل مجرمي الوطن العربي اللي كانوا يريدون سفك الدم العراقي ، يمهل ولا يهمل ، وقعوا في شر اعمالهم فذبحهم داعش و هتك اعراضهم و سيسوي الصواريخ و المدافع قريبا مدينتهم بالأرض لأنهم اهل لم يحترم دم و عرض اب...

2015-02-12

الاسم ابو محمد
الدولة السعوديه

كل يوم ننظر مقالاتك الرائعه التي تمس الواقع العربي والتي يحاول بعض الظلاميين اخفائها نشكرك على هذه المقالات الرائعه التي هي هموم المواطن العربي من المحيط الى الخليج بارك الله فيك واحسن اليك

2015-02-12

الاسم متابع عراقي
الدولة الامارات

السيد اسعد البصري يتحدث حديث لا يليق بموقع ومكانة الميدل ايست اون لاين، فهذا كلام يصلح للفيس بوك والمقاهي لا مواقع رصينة ومحترمة.. ثم ما هذا الاستجداء المخزي الذي يقوم به هذه الفترة؟؟

2015-02-11

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
المزيد

 
>>