First Published: 2016-04-05

في انتظار البرابرة بقيادة أبو درع لإصلاح العراق

 

تمجيد مقتدى الصدر من قبل مليون فقير غير متعلم لأسباب متعلقة بمجد عائلي ديني، قضية تثير سخرية العالم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

صديق طفولتي الدكتور خالد ناصر المياحي في آخر مكالمة بيننا بعد علاجه لعمتي مجانا قال "بس لا تنس العراق البلد الديمقراطي الوحيد في المنطقة". بعد يومين عثروا على جثة هذا الطبيب البصري المتخصص في سوق حنا الشيخ مرمية أمام محل احذية. ديمقراطيتنا شيء افتراضي وليس واقعيا.

انني مثلكم كنت أفكر بالشاب مقتدى الصدر. مَن كان يُصدّق أن بيت الصدر الذين كانوا كابوسا لحزب البعث، من الممكن أن يصبحوا كابوسا لحزب الدعوة أيضاً. شاب يمتلك الدنيا كلها مثل مقتدى. المال والعز وكل مجد الحياة ومتعها لماذا يُعرّض نفسه للخطر؟ البلد تتجول فيه مخابرات اميركية وإيرانية وأشرس المجرمين. ماذا كان يريد الصدر بالضبط؟

كنت أحسن الظن وأعتقد بأن حاجات الانسان وقراراته تفلت من يده أحيانا بحيث يفقد السيطرة على مصيره، وأن هذه العائلة مفتونة بالموت ذبحا، ربما أشياء غامضة تدفع الانسان الى التصرف بطريقة غامضة أحيانا. ان مقتدى شاب عراقي وجد نفسه "شعبا" وكان ذلك اختبارا ومحنة لإمكاناته البسيطة والمتواضعة.

الرجل من خلال كلامه يبدو طيبا جدا. لست من مؤيدي الفوضى، ولا أؤيد مقتدى الصدر لأنه لا يعرف حقا ما يريد، هكذا بدا الأمر. كما لو أن مقتدى الصدر قد تحول دون قصد منه الى تأنيب في ضمير الحكومة الشيعية في العراق على فسادها وطائفيتها وتبعيتها لإيران.

المسافة بين الفقراء والأغنياء أصبحت كبيرة جدا في العراق، ولا توجد دولة تتدخل لحماية الفقير. الآلاف التي تسير خلف مقتدى الصدر؟ لا شهادات من جامعات أجنبية، ولا يعرفون ما يجري في البورصة، ولا استثمارات في العقارات العالمية. الدولة تحولت الى وكر فساد. هل يعلم هؤلاء حقا حجم العالم الذي نعيش فيه؟ إن تمجيد مقتدى الصدر من قبل مليون فقير غير متعلم، لأسباب متعلقة بمجد عائلي ديني، قضية تثير سخرية العالم.

حين أنهى الصدر اعتصامه في المنطقة الخضراء شاهد العالم هجوم الجنود والناس على الخيمة للتبرك بنعال أو بطانية أو حتى منديل. هذا المستوى من الوعي لا يترك مجالا للشك في طبيعة الديمقراطية العراقية المشؤومة.

قبل عشرين سنة كتب الصديق عامر بدر حسون في صحيفة معارضة مقالا بعنوان "في انتظار البرابرة" ينتقد فيه مجموعة من المثقفين المعارضين، وجهوا دعوة للروائي العراقي عبدالرحمن مجيد الربيعي لالقاء محاضرة في قاعة الكوفة بلندن. الربيعي لم يحضر لهذا وصفهم عامر بأنهم يشبهون أولئك القرويين الذين كانوا ينتظرون على التل طوال اليوم قدوم البرابرة لاقتحام قريتهم كما في قصيدة قسطنطين كفافي الشهيرة "في انتظار البرابرة".

الأسى الذي وصفته القصيدة على ملامح القرويين لأن البرابرة لم يأتوا، ولم ينهبوا قريتهم. كل هذا كان لأن مجموعة مثقفين معارضين وجهوا دعوة لروائي مؤيد للنظام العراقي. أعتقد بأن هذا المقال البديع كان من المفترض أن تتم كتابته لهؤلاء الذين انتظروا خارج المنطقة الخضراء أنباء مقتدى الصدر، وهو جالس في خيمته مهددا بتحطيم العملية السياسية اذا لم تقم الحكومة بإصلاحات عاجلة.

الآلاف التي انتظرت لحظة الصفر والهجوم على الحكومة عادت خائبة في النهاية حيث أنهى الصدر اعتصامه بخطاب باهت يمجد الحكومة نفسها التي هددها. ويجري الحديث عن وعود جادة بمنح تياره ست وزارات سيادية. البرابرة في جيش المهدي الذين لم يترددوا بالاعلان عن مشاركة السفّاح أبو درع في تلك الاحتجاجات بشكل علني وبترحيب كبير، في إشارة واضحة لعزل السنة من أي مكسب وحق.

فأبو درع هذا بطل من أبطال الحرب الأهلية والقتل على الهوية في بغداد. وما زالت القصائد في مديحه وهو يبتسم حين يتم ذكر رمي الجثث للمدنيين السنة خلف السدة الترابية المخيفة. أي إصلاحات يقوم بها الصدر وهذا "بطل" من أتباعه يهتف باسمه وهو طليق حر بلا محاكمة ولا عقاب.

هذا الانتظار لخلاص على يد الميليشيات والبرابرة المصنفين إرهابيين عربيا هو في الحقيقة المشهد الأمثل لقصيدة كفافي "في انتظار البرابرة" وليس انتظار مجموعة مثقفين لروائي كبير في قاعة ثقافية بلندن حتى لو كان ذلك الروائي مؤيدا لصدام حسين.

 

أسعد البصري

الاسم فاطمة
الدولة العراق

من فمك ادينك شهدت على نفسها براقش انت حاقد وحاسد ومنغث من صديق طفولتك لذلك لم تتحمل كلامه عن الديقراطية فحركت اسيادك

القتلة عليه فقتلوه خلال يومين من مكالمتك اياه

2016-07-04

الاسم كامل
الدولة الشام

ما زال قسم من الشعب يتبع مرجعيات ويصفها بالمقدس و لا ينتقدها مهما عملت من جرائم وسرقات..هل سيظل المواطن مجرد عبد مسخ لمرجعيات قم والنجف رغم انها مبتلية بالفساد والشذوذ

2016-04-21

الاسم سلمان
الدولة الدنمارك

متناقضات وحنين مرير لأيام الطاغية المقبور ، انتم من سلم العراق على طبق من ذهب لأميركا وايران واسرائيل واليوم تلقون بفشلكم على درع وشخصيات هزيلة ونافقة لاقيمة لها والطائفية انتم من اسسها منذ اطلق القائد الملهم اسم الفرس المجوس

2016-04-06

الاسم عبدالله العراقي
الدولة بلاد المنفى

متناقظات التشتت والتيه بتسيد هؤلاء الأميين بمسميات طاءفية وعرقية كالمهدي والحكبم والدعوة،فهم عالة على الشعب(أقصد المتعلمين والوطنيين النزيهين المثقفين)،لانهم رضوا بالتبعية بدل التعلم من نظرائهم من الشعوب الاخرى حب الوطن ابتداءا بالعائلة فالجار فالقرية والناحية والمدين

2016-04-05

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>