First Published: 2017-03-07

إجراءات التقشف تضغط على القطاع الخاص في السعودية

 

رجال أعمال يشكون لولي ولي العهد السعودي تحديات ومعوقات بسبب بعض السياسات والإجراءات الحكومية المتعلقة بخطة الإصلاح الاقتصادي.

 

ميدل ايست أونلاين

تأكيد سعودي على أهمية برنامج التوازن المالي

الرياض - عرضت مجموعة من رجال الأعمال البارزين على ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الآلام التي يعاني منها القطاع الخاص جراء سياسات التقشف الحكومية والإصلاح الاقتصادي حسب ما أظهرت وثيقة موقعة باسم رئيس الغرفة التجارية والصناعية بالرياض.

ومنذ نحو عام تقريبا أطلقت الحكومة السعودية "رؤية 2030" وهي خطة اقتصادية طموحة تضمنت إجراءات جذرية هي الأشد جرأة خلال عقود وشملت خفضا كبيرا في الإنفاق الحكومي ومجموعة من إجراءات التقشف للتكيف مع عصر النفط الرخيص.

وكان متوقعا أن تكون الإجراءات مؤلمة على المدى القصير لكن نتائجها لاحقة سترتد بشكل ايجابي على جميع القطاعات وتحتاج، وفق محللين إلى الصبر حتى تؤتي ثمارها.

ورغم نجاح الحكومة في خفض عجز الموازنة خلال العام الماضي فقد تسببت إجراءات التقشف في تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع أعمال الشركات وإنفاق المستهلكين.

وبحسب الوثيقة قام وفد من رؤساء عشر غرف تجارية وصناعية بزيارة لولي ولي العهد الذي يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية المنوط بوضع السياسية الاقتصادية للمملكة.

وقالت الوثيقة إن رجال الأعمال أكدوا للأمير محمد "أن القطاع الخاص مع رؤية 2030 قلبا وقالبا... لكنه يواجه مجموعة من التحديات والمعوقات جراء بعض السياسات والإجراءات الحكومية."

فعلى سبيل المثال قال رجال الأعمال في الوثيقة إن 17 بالمئة فقط من الشركات المدرجة في البورصة حققت نموا في الأرباح بينما تراجعت أرباح 46 بالمئة من هذه الشركات وتكبدت 37 بالمئة منها خسائر.

وقالت الوثيقة "القطاع الخاص وبعد برنامج التوازن المالي أصبح يعاني من ارتفاع في تكاليفه التشغيلية وانخفاض في القوة الشرائية للسكان كما أن الصناعة بدأت تفقد الميزة التنافسية لها جراء ارتفاع تكلفة الطاقة والوقود وارتفاع تكاليف العمالة الوافدة."

وخلال الاجتماع قال الأمير محمد إن الدولة ستعلن عن عدد من المشروعات التنموية الضخمة بنهاية العام الحالي التي ستعمل على تحفيز الاقتصاد وتسريع عجلة النمو.

وأكد مصدران صحة الوثيقة. ولم يصدر تعليق من غرفة الرياض ولا من الفريق الإعلامي للأمير محمد.

ضغوط الإصلاح

وخلال العام الماضي تعرضت الحكومة السعودية لضغوط مع تنفيذها إجراءات إصلاح اقتصادي واسعة النطاق شملت خفضا للإنفاق وإلغاء مشروعات وتأجيل سداد مستحقات بمليارات الدولارات لشركات المقاولات وشركات أخرى بالقطاع الخاص.

تسبب ذلك في تراجع استثمارات القطاع الخاص وهو عامل رئيسي تعول عليه الحكومة في تنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط وفي خلق وظائف للسعوديين.

وبحسب الوثيقة قال رجال الأعمال إنه رغم استئناف الحكومة سداد المستحقات المتأخرة فهناك بعض الوزارات التي لا تقوم برفع الطلبات لوزارة المالية لعدم كفاية بنود الصرف بينما تستحوذ البنوك على الدفعات التي صرفت لسداد الديون التي اقترضها المقاولون خلال فترة تأجيل السداد مما يؤثر على سير المشروعات.

وتعتزم الحكومة ضمن موازنة 2017 زيادة الإنفاق الحكومي إلى 890 مليار ريال من 840 مليارا في التقديرات الأولية لعام 2016 وتخطط لزيادة الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية بنسبة 69 بالمئة.

وتخطط لإلغاء دعم الطاقة تدريجيا ورفع أسعار الكهرباء في وقت لاحق من العام الحالي بنسبة لم تعلن عنها لكنها لا تخطط لزيادة أسعار الغاز واللقيم قبل عام 2019 لحماية قطاع البتروكيماويات.

وللحد من آثر زيادة الأسعار على المواطنين تخطط الحكومة لمنح المواطنين المستحقين دعما نقديا مباشرا لمساعدتهم على التأقلم مع الأوضاع الجديدة عبر برنامج يعرف باسم "حساب المواطن" وهو من بين عدة برامج تحت مظلة برنامج التوازن المالي الذي يهدف إلى ضبط الميزانية بحلول عام 2020.

وخلال اللقاء شدد الأمير محمد على أهمية برنامج التوازن المالي وإنه من دونه لن تستطيع الدولة دفع رواتبها وإن برنامج حساب المواطن سيعوض المتضررين من زيادة الرسوم.

وأشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن استثمارات في قطاعات التعدين وتصنيع السيارات ستخلق وظائف للكثير من السعوديين وتساعد على تحفيز الاقتصاد.

 

البابا فرنسيس ينادي بتطرف المحبة في مصر

إنجاز دبلوماسي مغربي ينعكس على الأرض في الكركرات

14 شرطيا يقضون بهجوم انتحاري غرب الموصل

العبادي يحذر من محاولات 'الإيقاع' بين العرب والكرد بالعراق

بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي


 
>>