First Published: 2017-06-01

حضارة غامضة في باكستان تنشد الحماية

 

موهينجو دارو إحدى أقدم مدن العالم تحوي مفتاح ألغاز عن حضارة وادي السند العائدة إلى خمسة آلاف سنة قبل أن تختفي في ظروف مجهولة.

 

ميدل ايست أونلاين

الإهمال البشري أسوأ ما تواجهه الآثار

موهينجو دارو (باكستان) - يجهد علماء آثار للتعريف بمدينة موهينجو دارو وهي إحدى أقدم مدن العالم وعمرها آلاف السنوات، بغية توفير حماية أفضل لهذا الموقع الاستثنائي في جنوب باكستان.

ويعتبر علماء آثار أن المدينة قد تحوي مفتاح ألغاز عن حضارة وادي السند التي ظهرت قبل حوالى خمسة آلاف سنة في ما يُعرف حاليا بالهند وباكستان قبل أن تختفي في ظروف غامضة.

غير أن هؤلاء يحذرون من أنه في حال عدم بذل أي جهود لحماية الآثار المتضررة بفعل مرور الزمن والإهمال البشري، تواجه هذه المدينة خطر الوقوع في النسيان من دون أخذ المكانة التاريخية التي تستحقها.

ويقول مايكل يانسن وهو باحث ألماني يعمل منذ عقود في هذا الموقع عند ضفاف نهر السند في ولاية السند "الجميع يعرف الحضارة المصرية لكن أحدا لا يعرف موهينجو دارو، وهذا الأمر يجب أن يتغير".

ويقود يانسن حركة تسعى إلى الترويج لهذا الموقع عالميا مع حماية ما تبقى منه في مواجهة التهديدات المختلفة.

ويخشى البعض معارضة القوى الإسلامية في بلد يعاني جراء أعمال عنف ينفذها متشددون استهدفوا في كثير من الأحيان الآثار العائدة لحقبة ما قبل الإسلام.

كذلك ثمة اضرار ناجمة عن مرور الزمن وعناصر الطبيعة.

ويقول يانسن "خلال الصيف، تصل الحرارة إلى 70 درجة مئوية ما يؤدي إلى مستويات هائلة من الإجهاد الحراري"، لافتا إلى أن المياه المالحة المنبعثة من الأرض تلحق أيضا الضرر بالموقع.

غير أن الأسوأ يبقى الإهمال البشري. ففي 2014، خلال حدث كان المقصود منه تسليط الضوء على أهمية التراث الباكستاني، لم تتوان الشرطة عن الانتشار على موقع للآثار البوذية (ستوبا) في أبرز مراكز العبادة في موهينجو دارو فيما اجتاح مئات الأشخاص الموقع بألعاب نارية ومنشآت أخرى لا تحترم هشاشة المكان.

ويبدي وزير الثقافة في ولاية السند سردار علي شاه أسفه لهذا الحادث قائلا "هذا الأمر أشبه بالقفز على سرير شخص طريح الفراش منذ خمسة آلاف سنة"، مؤكدا عدم السماح بتكرار هذا الوضع.

لكن الموقع ما يزال اليوم يفتقر للمراقبة المطلوبة ويعمد فضوليون كثيرون إلى التجول في داخله من دون ضوابط تاركين وراءهم مخلفات كثيرة.

وتُبذل جهود مختلفة لإخراج المدينة القديمة من الظلمة.

ولتعريف العالم بدرجة أكبر على موهينجو دارو، استعان يانسن ومنظمته "أصدقاء موهينجو دارو" خصوصا بباكستانيين في المهجر ليرعوا مؤتمرات وحلقات نقاش في هذا الموضوع.

وقد أعلن المستشار الرئيسي للحكومة في هذا الملف كليم لشاري من ناحيته رقمنة المراجع المكتوبة في شأن السند، بهدف اتاحتها للجميع.

وكانت موهينجو دارو القلب الحضري لحضارة السند التي ازدهرت في حوض النهر الذي يحمل الاسم عينه وكانت تضم حتى خمسة ملايين نسمة في أوج العصر البرونزي. من دلاء الفخار والمعادن والقطع والأوزان المتناسقة والحلي البرونزية والذهبية والألعاب.. قدم الموقع جملة قطع للاستخدامات اليومية تكشف عن مجتمع متقدم وموئل لتجارة مزدهرة.

وتدفع بنية المدينة إلى الاعتقاد بأن الشعب الذي استوطنها كان مولعا بالمساواة ومهتما بالنظافة أكثر من التراتبية بحسب جوناثان مارك كينويير أستاذ الإناسة في جامعة ويسكنسن.

ويقول كينويير "في بلاد ما بين النهرين، كانت الطرقات تقود من المدينة إلى القصر، في حين أن الطرقات في مدن حضارة السند كانت منظمة بطريقة تفتح مجالات للوصول إلى سائر أنحاء المدينة".

وكانت موهينجو دارو تتمتع بمجار للمياه وشبكات متطورة للصرف الصحي أكثر فعالية من تلك الموجودة حاليا في مدن باكستان، في مفارقة ساخرة يتحدث عنها بعض المراقبين.

وحده جزء صغير من الموقع خضع لأعمال نبش فعلية، إلا أن المنشأة الأضخم في موهينجو دارو ليست على ما يبدو قصرا أو معبدا بل هي حمام عام.

وكانت أكثرية المنازل تضم حمامات مقسمة إلى مربعات مع آبار خاصة من احجار الطوب موضوعة أحيانا في الطبقة الثانية لتشكل ما يشبه نظام شطف بدائي للمرحاض.

لا شيء واضحا يفسر أسباب التراجع المفاجئ لهذه الحضارة القوية التي تطورت بحدود سنة 1900 قبل الميلاد.

ومن غير المقرر إجراء أعمال نبش جديدة في الموقع، وهو من المواقع الستة المدرجة على قائمة منظمة يونسكو للتراث العالمي.

غير أن المكان لم يكشف أسراره كلها بعد ما يوقع الباحثين في معضلة: هل يجب نبش المكان أم لا؟

ويقول ريتشارد ميدو وهو أستاذ في جامعة هارفرد "طالما أن الآثار مدفونة فهي محمية".

لكن بالنسبة ليانسن "الطريقة الفضلى لجمع المعلومات تكمن في إجراء عمليات نبش". وحتى اللحظة، يفضل علماء الآثار الإحجام عن هذه الأعمال ليضمنوا مستقبلا لموهينجو دارو.

 

كركوك تعمق الخلاف في العراق قبل استفتاء كردستان

تركيا تتجه لمعاقبة كردستان العراق بسبب الاستفتاء

البارزاني يتمسك بالاستفتاء لتفادي انهيار سلطته

السيسي يوسع جهوده الدبلوماسية لإحياء السلام

توقعات بتعديل اتفاق السلام لكسر الجمود السياسي في ليبيا

ترامب ينفي تحذير السعودية من التحرك عسكريا ضد قطر

خيار التدخل العسكري لحفظ الأمن في كركوك وارد

مغالطات وتضليل أمير قطر أضعف من أن تنهي عزلته

استفتاء الانفصال يعمق الانقسامات في كركوك

سحب الودائع الأجنبية يربك قطر ماليا

صاروخ إسرائيلي يسقط طائرة بدون طيار أطلقها حزب الله فوق الجولان

تركيا تستبق استفتاء الانفصال باستعراض للقوة على حدود العراق

العراق يطلق عملية موسعة لتحرير منطقتين في الأنبار

إسرائيل تدعم إقامة دولة كردية لأسباب أمنية

السعودية تراهن على 'حكمة' البارزاني لحل أزمة الاستفتاء

العراق يطلق حملة خجولة للقضاء على الفساد المستشري

ما جمعه الاستقلال يفرقه موعد الاستفتاء في كردستان العراق

أول محادثات بين السيسي ونتانياهو بهدف احياء السلام

الدوحة تقر باحتجاز 15 زورقا بحرينيا

الشرطة الكردية تنتشر في كركوك بعد اشتباك عرقي مميت


 
>>