First Published: 2017-10-07

في إنتظار أمن حقيقي للمنطقة

 

الامن الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يستتب إلا بإنهاء دور أذرع إيران في المنطقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: منى سالم الجبوري

بقدر ما كانت ردود الفعل والانعكاسات التي تسببت بها عملية الاستفتاء التي جرت في اقليم كردستان العراق خلال الايام الماضية، ملفتة للنظر من حيث تأكيدها على قضية الامن والاستقرار في المنطقة، فإنها لا يجب أن تبقى منحصرة بأمور طارئة تجري بصورة مفاجئة، مع أهمية ذلك، وانما يجب أن تكون بنفس القوة حيال قضايا أخرى لم يعد على أحد خافيا تأثيراتها السلبية البالغة على أمن المنطقة.

الزيارات المتبادلة بين أنقرة وطهران وإجراء إتصالات على هامش ذلك مع "الحكومة التعبانة" في العراق، والتي تركز على قضية أمن وإستقرار المنطقة وإحتمالات ما قد تتداعى عنها تأثيرات محتملة، تبدو أحيانا مثيرة للسخرية، ذلك إنها تبحث في أمور محتملة أو بتعبير أدق في حكم الغيب، لكنها تتغاضى وتتجاهل أمور وقضايا سلبية أخرى تعبث بأمن المنطقة في وضح النهار، نظير التدخلات الايرانية التي كانت تركيا للأمس القريب تٶكد عليها بصورة أو أخرى وحتى تضع نفسها في خانة البلدان التي ترفض هذه التدخلات. ولعل مٶتمر القمة الاسلامية السابق في اسطنبول ومٶتمرات مشابهة أخرى، قد كانت أمثلة حية على ذلك، لكن ما يجري اليوم، يبدو كأنه بمثابة رحمة من السماء نزلت على طهران كي تشكل لها غطاءا وسترا على تدخلاتها التي هي أساس وبؤرة وجوهر العبث بالامن في المنطقة.

التصريحات الرنانة الطنانة والمواقف التي تمثل أقصى درجات الحرص على أمن واستقرار المنطقة من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين إبتداء من المرشد الاعلى ومرورا برئيس الجمهورية ووزير الخارجية وإنتهاء بقادة الجيش والحرس الثوري، لا يجب أن تنطلي على أحد من حيث ممارستها للخداع والتمويه من أجل التغطية على دور إيران السلبي جدا في التلاعب بأمن وإستقرار المنطقة والتي حتى يمكن القول بأن الاستفتاء الكردي واحد من تداعياتها التي يريدون التنصل منها والالتفاف عليها لإستخدامها لمآرب أخرى يبيتونها للمنطقة عموما والعراق خصوصا.

أمن المنطقة قد إهتز بشدة منذ أن بدأت إيران في ظل عهد النظام الحالي ببسط نفوذها وهيمنتها على دول المنطقة والتدخل فيها بشعارات طائفية مشبوهة نظير نصرة الشيعة المظلومين او مواجهة السياسة الاميركية ـ الاسرائيلية، ولا ندري أين هي الميليشيات والاحزاب الاسرائيلية ‌أو الاميركية في المنطقة والتي تهدد الامن، وهل هناك غير تلك التي تشرف عليها قوة القدس الارهابية؟ الامن الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يستتب إلا بإنهاء دور أذرع إيران في المنطقة ووضع حد لنهجها المشبوه القائم على تصدير التطرف الديني والارهاب.

 

منى سالم الجبوري

 
منى سالم الجبوري
 
أرشيف الكاتب
الشر الذي لا مناص من التصدي له
2017-10-13
الفساد الخطر الاكبر الذي يهدد إيران
2017-10-11
في إنتظار أمن حقيقي للمنطقة
2017-10-07
الايرانيون العراقيون
2017-10-03
تساٶلات ما بعد الاستفتاء
2017-09-28
أزمة ثقة بين نظام وشعب
2017-09-21
الطريق الى الجنائية الدولية
2017-09-19
العراق نقطة ارتكاز الامن في المنطقة
2017-09-17
قميص عثمان الايراني
2017-09-11
ماذا في جعبة شاهرودي؟
2017-09-09
المزيد

 
>>