First Published: 2017-11-27

متطوع سوري يجسد لقاء الحضارات في إيطاليا

 

الزوار يتفاجأون بأن رجلا مسلما يقودهم للتعرّف على معالم كنيسة في ميلانو مناصرا فكرة ثقافية في حوار الشعوب.

 

ميدل ايست أونلاين

'الالتقاء لا يعني الاندماج'

ميلانو (ايطاليا) - تجذب اللوحات الجدارية لكنيسة سان ماوريتسيو في ميلانو السياح من كل أنحاء العالم، وتعكف مجموعة من المتطوّعين على تعريفهم عليها، من بينهم السوري محمد حمادي الذي يناصر في عمله هذا فكرة لقاء الحضارات.

وهذا الرجل البالغ من العمر 69 عاما من مدينة حمص وسط سوريا، التي أتى عليها النزاع المدمر المتواصل في هذا البلد منذ سنوات. لكنه غادرها قبل عقود طويلة على ذلك.

وهو يستذكر من أيامه فيها الانسجام الذي كان يطبع العلاقات في مدرسته الأرثوذكسية بين زملائه من مختلف الانتماءات الدينية.

ويقول "كان التلاميذ من المسلمين والمسيحيين، ولم نكن نلتفت لذلك، بل كان التلاميذ المسلمون أكثر من زملائهم المسيحيين في هذه المدرسة".

مرة في الأسبوع، كان محمد وزملاؤه يحضرون حصة دراسية عن الدين المسيحي، وأخرى عن الإسلام، وكان المسلمون يهتمون بحصّة الدين المسيحي والعكس.

ويضيف "كان التنوّع مصدر غنى لهذا البلد".

ترك محمد بلده وهو شاب في العشرين من العمر، فهو كان عضوا في الحزب الاشتراكي العربي المناهض للنظام، وقد كلّفه ذلك السجن مرتين والتعذيب.

توجّه محمد أول الأمر إلى بيروت حيث درس الحقوق، ومنها انتقل إلى الكويت ثم إسبانيا، واختار أخيرا أن يستقرّ في إيطاليا وتزوّج من شابة من ميلانو.

وهو اليوم أرمل متقاعد ينشط في مساعدة السوريين الذين هربوا من النزاع في بلدهم وحطوا رحالهم في ميلانو تمهيدا للانتقال منها إلى بريطانيا أو ألمانيا.

سلسلة واحدة

قبل عامين، انضم محمد إلى نادي "تورينغ كلوب" الذي يضم ألفي متطّوّع من بينهم 800 من مدينة ميلانو وحدها.

وينشط هؤلاء المتطوّعون في استقبال زوار المعالم السياحية كالمتاحف والكنائس والقصور التي كانت لتقبى مغلقة لولا جهودهم.

أمام اللوحات الجدارية المذهلة لكنيسة سان ماوريتسيو، يروي محمد للزوار تاريخ الدير ويشرح لهم ما تصوّره الرسوم.

في بعض الأحيان يفاجأ الزوار بأن رجلا مسلما هو من يقودهم للتعرّف على معالم الكنيسة، وهو يرد بالقول "إنه أمر ثقافي وليس دينيا".

ويقول "القرآن والإنجيل والتوراة..نحن ننتمي لسلسلة واحدة" مذكّرا أن آدم وحواء ونوحا وموسى من الشخصيات المشتركة في الكتب الثلاثة.

ويضيف "أنا أحب الفن، قرأت الكثير من الكتب التاريخية، وسوريا أرض فيها ثقافات كثيرة بسبب توالي الغزاة عليها، من الفينيقيين والفرس واليونان، إلى الرومان والعثمانيين والفرنسيين".

يتقن محمد أربع لغات، الإيطالية والفرنسية الإنكليزية إلى جانب لغته الأم، وهو يرى في تواصله مع الزوار وسيلة "لتفتيح عقول الناس".

وهذا الناشط السياسي السابق في بلده أصبح اليوم مستشارا لبلدية سيستو سان جوفاني في ضاحية ميلانو، ولكنّه الآن يفضّل ألا يتكلّم في السياسة ولا في موضوع "الإندماج".

وهو يرى أن الناس ينبغي عليهم أن "يعيشوا معا ويتكلموا معا ويأكلوا معا، لكن هذا لا يعني بأي حال أن ينسى المرء جذوره".

 

مصر تسأل إثيوبيا عن تصريحات مفاجئة حول سد النهضة

اثيوبيا ترفض دعوة مصر لتحكيم البنك الدولي في نزاع سد النهضة

توافق بين منتجي النفط على مواصلة التعاون بعد 2018

الألغام تحصد أرواح الليبيين في بنغازي

إيقاف عشرات الإرهابيين بعملية وقائية في البحرين

العراق ينفتح على تأجيل محتمل لانتخابات مجالس المحافظات

إيران تتقرب من كردستان للتضييق على متمرديها الأكراد

احتجاجات في بيروت للمطالبة بالعفو عن متشددين بينهم الأسير

موقف أردني ثابت من الوضع القانوني والتاريخي للقدس

أول حكم عراقي بالإعدام على مواطنة أوروبية بتهمة الارهاب


 
>>