آسيا جبار للرواية تكرم في دورتها السابعة 'أقلاما صامدة'
الجزائر - تحت شعار "أقلام صامدة"، أقيمت مراسم توزيع جوائز الدورة السابعة من جائزة آسيا جبار بالجزائر العاصمة، وقد توجت الروائية الجزائرية د. إنعام بيوض بالجائزة الكبرى فرع اللغة العربية عن عملها الروائي "هوارية" (دار ميم/ 2023).
وتوج الروائي الهاشمي كراش بجائزة آسيا جبار فرع اللّغة الأمازيغية عن رواية "1954.. تلالي أوسيرم" (دار تيرا) ، بينما عادت جائزة اللّغة الفرنسية لعبدالعزيز عثماني عن عمله الروائيّ الموسوم "Lune en miettes" "القمر المفتت" (منشورات القصبة).
وتم تكريم الفائزين بهذه الجائزة التي تنظمها المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار (أناب) في حفل أقيم بفندق الأوراسي بحضور وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة ياسين المهدي وليد، وسفير فلسطين بالجزائر فايز أبوعيطة، إلى جانب مسؤولين وشخصيات ثقافية وأدبية وإعلامية بارزة.
وتميزت الدورة السابعة من جائزة آسيا جبار بمشاركة 150 رواية، منها 86 باللغة العربية، و10 روايات باللغة الأمازيغية، و55 رواية باللغة الفرنسية، تأهل منها إلى القائمة القصيرة للجائزة 11 نصا روائيا، خمسة منها باللغة العربية، وثلاثة باللغة الأمازيغية، وثلاثة أخرى باللغة الفرنسية.
واعتبرت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية تنظيم هذه الجائزة بمثابة "دليل على ثراء الحقل الأدبي ومؤشر على حيوية المشهد الأدبي"، وكذا "حركية النشر في بلادنا والتي تقدم هذا الزخم الأدبي وتتجاوب معه".
وكشفت مولوجي أن الجزائر على ضوء الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية وباقي الجوائز الأخرى "تعمل قريبا على تأسيس منظومة جوائز تقديرية وتحفيزية تثري المشهد الثقافي والأدبي، وتحفز التنافسية في مجالات الإبداع الأدبي والفني".
وأضافت بأن الجوائز "ما تزال جزءا هاما في انتظام المشهد الأدبي والثقافي"، وبأن "تسويق الألق الإبداعي والمنتوج الثقافي يحتاج آليات تحفيز من بينها الجوائز، ونحن إذ نقارب الثقافة بمقاربة اقتصادية دون أن نهمل الجماليات والخصوصيات الهوياتية والثقافية".
ووفق وكالة الأنباء الجزائرية، أكد الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار مسعود ألغم أن الطبعة السابعة لهذه الجائزة تنظم تحت شعار "أقلام صامدة" "تكريما واستذكارا للكتاب والأدباء الفلسطينيين الذين أثقلتهم اعتداءات العدوان الصهيوني، وعليه لا يمكن الفصل بين نضال الكتاب والأدباء الجزائريين إبان الثورة التحريرية وبين نضال الكتاب والمبدعين الفلسطينيين اليوم".
وقدمت مؤسسة "أناب" بالمناسبة تكريما باسم الجزائريين إلى الأدباء الفلسطينيين تسلمها سفير فلسطين بالجزائر الذي استذكر أسماء فارقة في سماء الإبداع الفلسطيني على غرار محمود درويش وفدوى طوقان وغسان كنفاني وناجي العلي وغيرهم ممن "واجهوا وما زالوا يواجهون الظلم، ويكافحون من أجل تحقيق النصر".
وبخصوص الكاتبة آسيا جبار قالت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية إن الراحلة "شكلت نموذجا استثنائيا في علاقاتها مع ثقافتها الوطنية، وحفظت من خلال إبداعها المتراكم قيم وممارسات الجزائر وهي تكتب أدبا رفيعا للعالم، ولم تكتف بالكتابة فظلت تصرح بانتمائها حتى وهي في منابر أدبية عالمية، وواجهت إغراءات الانتماءات المضادة بإصرارها ألا تقول الصدق والعواطف وكلمات الحب إلا من خلال أبجديات الجزائر".
وجائزة آسيا جبار هي جائزة سنوية تحمل الاسم المستعار للروائية الجزائرية فاطمة الزهراء إمالهايين التي وُلدت في 30 يونيو/حزيران 1936 بشرشال بولاية تيبازة (غرب الجزائر)، وتوفيت في 6 فبراير/شباط 2015 بباريس، وهي أكاديمية وكاتبة وروائية ومخرجة، تناقش معظم أعمالها المُعضلات والمصاعب التي تواجه النساء، كما عُرف عنها الكتابة بحس أنثوي، وقد اُنتخبت في 26 يونيو/حزيران 2005 عضوًا في أكاديمية اللّغة الفرنسية بباريس، وهي أعلى مؤسسة فرنسية تختص بتراث اللغة الفرنسيّة، إذ تعد أول شخصية من العالم العربي وشمال أفريقيا تصلُ إلى هذا المنصب.
وتتوج الجائزة الأدبية المرموقة التي تم تأسيسها في 2015 أحسن عمل روائي مكتوب باللغات الثلاث العربية والأمازيغية والفرنسية، وهي أيضا بمثابة تكريم لثراء وتنوع الأدب الجزائري، حيث تهدف إلى ترقية الإبداع الأدبي الجزائري والتعريف به على المستوى المحلي والدولي.
وكانت الطبعة السادسة للجائزة قد عرفت تتويج كل من عبدالله كروم في اللغة العربية عن عمله "الطرحان" (دار خيال)، ومحند أكلي صالحي في اللغة الأمازيغية عن روايته "تيت د يلد، آين دي قارنت توركين" (دار امتداد)، ومحمد عبدالله في اللغة الفرنسية عن نصه "قالت الريح اسمها" (دار أبيك).
ود. إنعام بيوض، المتوجة بجائزة آسيا جبار للرواية في دورتها السابعة، فهي أكاديمية ومترجمة وروائية وشاعرة جزائرية، اشتغلت بتدريس الترجمة بشقيها التحريري والشفوي لما يفوق عن ربع قرن في الجامعات الجزائرية. ولها عدة إصدارات، منها "الترجمة الأدبية: مشاكل وحلول" (2003)، وروايتها "السمك لا يبالي" (2003)، وديوانها "رسائل لم ترسل" (2003). وتشغل حاليا منصب مدير عام المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر التابع لجامعة الدول العربية منذ إنشائه عام 2003.