'أسد الموصل' يعود إلى الحياة بنسخة رقمية

منصة ثقافية تابعة لغوغل تستعين بالطباعة ثلاثية الأبعاد لترميم التمثال الآشوري الأثري الذي حطمته معاول داعش عام 2015.


تمثال أسد الموصل يرجع تاريخه إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد


التكنولوجيا تنقذ التراث الثقافي من براثن التطرف

لندن - بالاستعانة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، رممت منصة ثقافية تابعة لشركة غوغل  تمثال "أسد الموصل" الذي يعود تاريخه الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، والذي حطمته معاول تنظيم الدولة الإسلامية عام 2015 بعد احتلال مدينة الموصل.
نجحت منصة غوغل للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة رعاية المتاحف التاريخية في بريطانيا في تشكيل نسخة رقمية بثلاثة أبعاد من تمثال اسد الموصل الاشوري الضخم الذي كان يقف عند مدخل معبد عشتار في منطقة نمرود الاثرية في نينوى، بالاعتماد على صور  فوتوغرافية مجمعة من مصادر متعددة، ضمن مشروع رقمي للحفاظ على الآثار يعرف باسم "ريكري".
وهذا الأسد كان معروضا أيضا في متحف الموصل خلال العام 2014 عندما اجتاح تنظيم داعش المدينة، وبث شريطا مصورا يظهر فيه تدمير كنوز متحف الموصل باستخدام الفؤوس والمعاول.

تماثيل الموصل
التكنولوجيا تهزم معاول الإرهاب

وتعرض النسخة المرممة من أسد الموصل في معرض "ما تبقى" في متحف الحرب الإمبراطوري في لندن، وهو جزء من موسم "الثقافة تحت النيران"، ويمتد من 5 يوليو/تموز وحتى 5 يناير/كانون الثاني 2020، ويستكشف سبب تعرض التراث الثقافي للهجوم خلال النزاعات التاريخية والمعاصرة.
ويتيح المعرض لعشاق الفن رؤية التمثال كاملا، ولمن لا يستطيع زيارة المتحف، يستطيع زيارة التمثال التفاعلي، الموجود على موقع المتحف على شبكة الإنترنت.
ووفقا لصحيفة المدى العراقية نقلا عن "ديلي ميرور" البريطانية فانها المرة الاولى التي يقوم فيها الموقع الثقافي لمحرك غوغل باعادة بناء اثر تاريخي لشكله الحقيقي كجزء من مبادرة حملت عنوان "ثقافة تتعرض لهجوم" ليتم عرضه في المتحف أمام الزوار لتبيان مدى الضرر الذي تلحقه الجماعات الارهابية المتطرفة بالمواقع والتماثيل الاثرية.
وقال جانس كوغينور، المسؤول عن حفظ الارشيف في موقع غوغل للفنون والثقافة، إنه "من المؤسف والمحزن جدا ان نرى خلال السنوات الاخيرة تدميرا لكثير من التحف الآثارية النادرة والمواقع الأثرية. ولكن مبادرة 'ثقافة تتعرض لهجوم' تسلط الضوء على الدور الذي تلعبه التكنولوجيا الرقمية بالحفاظ على الارث الحضاري والثقافي بعد ان تم تدميره".