ألمانيا لإثبات الذات وتونس وهولندا لتجاوز عقدة المونديال
أنقرة - يترقب عشاق الساحرة المستديرة انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتنطلق في 11 يونيو/حزيران الجاري.
ويشارك في البطولة 48 منتخبا جرى تقسيمها إلى 12 مجموعة، تتنافس في 104 مباريات على مدار 39 يوما، لتحقيق حلم الوصول إلى منصة التتويج.
المجموعة الخامسة
تضم المجموعة الخامسة منتخبات ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو. ويحتل المنتخب الألماني المركز العاشر في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الـ21 في المونديال، وأحرز اللقب 4 مرات أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، كما حصل على الوصافة 4 مرات، إضافة إلى المركز الثالث.
وبعد خروجين كارثيين من دور المجموعات في كأس العالم 2018 و2022، يسعى "الماكينات الألمانية"، تحت قيادة المدرب جوليان ناغلسمان، إلى استعادة مكانته كإحدى القوى الكبرى في كرة القدم العالمية.
ولم تكن بداية ألمانيا في التصفيات موفقة، إذ خسرت 0-2 أمام سلوفاكيا في أولى مبارياتها، قبل أن يرفع ناغلسمان ولاعبوه مستوى الأداء، ويفوزوا في آخر 5 مباريات متتالية، بينها انتصار عريض على سلوفاكيا بنتيجة 6-0.
ولم يترك فلوريان فيرتز بصمة راسخة بعد في ليفربول، لكنه يعد لاعبا محوريا في منتخب بلاده، إذ خاض 39 مباراة دولية مع ألمانيا، سجل خلالها 10 أهداف.
ويمثل فيرتز خيارا هجوميا متعدد الاستخدامات، إذ يجيد اللعب جناحا أيسر، وصانع ألعاب، وجناحا أيمن. وفي المباريات الكبرى، قدم مستويات لافتة مع ألمانيا منذ بداية بطولة أمم أوروبا 2024، إذ سجل 7 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة في 19 مباراة ببطولات اليورو ودوري الأمم وتصفيات كأس العالم.
كوت ديفوار
يحتل منتخب كوت ديفوار المركز الـ34 في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الرابعة في المونديال، والأولى بعد 12 عاما منذ آخر ظهور له في نسخة البرازيل 2014، لكنه لم يتجاوز دور المجموعات في أي من مشاركاته السابقة.
وتأهل منتخب "الأفيال" عقب تصدره مجموعته في التصفيات الإفريقية، إذ فاز في 8 من أصل 10 مباريات، مسجلا 25 هدفا، والأهم أنه لم يستقبل أي هدف.
وتفوق منتخب كوت ديفوار على الغابون بفارق نقطة واحدة فقط، لينتزع الصدارة ويضمن عودة طال انتظارها إلى المونديال، وسط آمال بمواصلة تألقه في النهائيات.
ويعرف فرانك كيسي، الذي لعب سابقا مع برشلونة وميلان، بأنه القائد الأبرز لمنتخب كوت ديفوار، إذ خاض 99 مباراة دولية مع "الأفيال" على مدار 12 عاما، رغم أنه لا يزال في التاسعة والعشرين من عمره.
ومنذ غيابه عن مباراتين وديتين في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 بسبب الإصابة، لم يغب كيسي سوى عن مباراتين فقط من أصل 42 مباراة ممكنة، بعدما حصل على راحة في مباراتين وديتين ضد عمان وكوريا الجنوبية.
الإكوادور
يحتل منتخب الإكوادور المركز الـ23 في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الخامسة في المونديال، وكانت أفضل نتائجه التأهل إلى ثمن نهائي نسخة 2006 في ألمانيا.
وبقيادة المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيس، احتل المنتخب الإكوادوري المركز الثاني في تصفيات أمريكا الجنوبية، خلف الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، ضمن مجموعة ضمت 10 منتخبات.
واعتمد المنتخب الإكوادوري في نجاحه على دفاع قوي، إذ لم يستقبل سوى 5 أهداف في 18 مباراة. ويعد مويسيس كايسيدو، البالغ من العمر 24 عاما، أحد أبرز الأوراق الرابحة في صفوف الإكوادور، بعدما رسخ مكانته عنصرا أساسيا في خط وسط تشيلسي الإنكليزي. ولم يغب كايسيدو سوى 220 دقيقة فقط من أصل 1620 دقيقة ممكنة في تصفيات كأس العالم.
كوراساو
يحتل منتخب كوراساو المركز الـ82 في التصنيف العالمي، وصنع التاريخ بتأهله إلى كأس العالم لأول مرة، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تبلغ النهائيات.
ويخوض المنتخب البطولة بقيادة المدرب المخضرم ديك أدفوكات، الذي سيصبح أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم.
ولم يخسر منتخب كوراساو أي مباراة في طريقه إلى النهائيات، وحسم تأهله التاريخي بتعادل سلبي مع جامايكا، محافظا على صدارة مجموعته، وسط احتفالات واسعة بإنجاز غير مسبوق.
ويعد لاعب خط وسط نادي فولندام الهولندي جونينيو باكونا أبرز لاعبي كوراساو، إلى جانب شقيقه الأكبر وقائد المنتخب لياندرو باكونا.
ويمتلك جونينيو خبرة واسعة بعد خوضه أكثر من 100 مباراة مع هدرسفيلد تاون وبرمنغهام سيتي، كما يملك 48 مباراة دولية مع المنتخب سجل خلالها 13 هدفا.
المجموعة السادسة
تضم المجموعة السادسة منتخبات هولندا واليابان والسويد وتونس. ويحتل المنتخب الهولندي المركز السابع في التصنيف العالمي، ويشارك في المونديال للمرة الثانية عشرة.
ويرى كثيرون أن المنتخب الهولندي أحد أبرز المنتخبات التي لم تفز بكأس العالم، رغم بلوغه النهائي 3 مرات أعوام 1974 و1978 و2010.
وتأهل منتخب "الطواحين" إلى نهائيات كأس العالم دون أي هزيمة، محققا الفوز ذهابا وإيابا على فنلندا ومالطا وليتوانيا، ومتعادلا مرتين بنتيجة 1-1 مع أقرب منافسيه بولندا، ليتصدر مجموعته ويحافظ على سجله خاليا من الهزائم.
وسجل المنتخب الهولندي 27 هدفا، واستقبل 4 أهداف فقط، ما يجعله بين أقوى المنتخبات هجوما ودفاعا في التصفيات، ويدفعه لدخول النهائيات بحلم التتويج بلقبه الأول.
ويمتلك المنتخب الهولندي تشكيلة قوية في مختلف الخطوط، مع ظهيرين قادرين على التقدم إلى الهجوم، وخط وسط مبدع، وهدافه التاريخي ممفيس ديباي في المقدمة.
لكن فيرجيل فان دايك يبقى اللاعب المحوري في الفريق، فهو القائد الذي يقترب من خوض مباراته الدولية رقم 100، ويقود دفاعا منيعا لم يتمكن سوى قلة من اختراقه خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. كما يضيف فان دايك لمسته الهجومية الخاصة، بعدما سجل هدفين في التصفيات.
اليابان
يحتل المنتخب الياباني المركز الـ18 في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الثامنة في المونديال منذ ظهوره الأول عام 1998، إذ لم يغب عن أي نسخة منذ ذلك الحين.
وبلغ المنتخب الياباني ثمن النهائي 4 مرات أعوام 2002 و2010 و2018 و2022. وتأهل منتخب "الساموراي" إلى النهائيات بعد تصدره مجموعته في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية، إذ فاز في 7 مباريات، وتعادل في اثنتين، وخسر واحدة، ضمن مجموعة ضمت أستراليا والسعودية.
وكانت خسارته الوحيدة خارج أرضه أمام أستراليا، لكن ضمان تأهله في 20 مارس/آذار 2025 جعله أول منتخب يتأهل عبر التصفيات بعد المنتخبات المضيفة.
ويعد أياسي أويدا، المهاجم البالغ من العمر 27 عاما، أحد أبرز نجوم المنتخب الياباني، بفضل تألقه مع فينورد، إذ سجل 25 هدفا في الدوري هذا الموسم، ما جعله هداف الدوري الهولندي الممتاز.
وسجل أويدا 16 هدفا في 39 مباراة دولية مع اليابان حتى الآن، ولم يخسر المنتخب في المباريات التي سجل فيها.
السويد
يحتل المنتخب السويدي المركز الـ38 في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الثالثة عشرة في المونديال. وكان أفضل إنجازاته بلوغ نهائي نسخة 1958 التي أقيمت على أرضه، كما احتل المركز الثالث مرتين عامي 1950 و1994.
وسلكت السويد أحد أكثر الطرق غرابة إلى كأس العالم، إذ لم تحقق أي فوز في مبارياتها الست ضمن مجموعتها في التصفيات، قبل أن تقيل جون دال توماسون وتعين غراهام بوتر مدربا رئيسيا.
لكن نتائجها السابقة في دوري الأمم الأوروبية منحتها فرصة خوض الملحق، حيث تجاوزت أوكرانيا ثم بولندا، لتحجز بطاقة العبور إلى النهائيات.
ويمتلك المنتخب السويدي اثنين من أبرز المهاجمين في العالم، هما ألكسندر إيساك لاعب ليفربول، وفيكتور غيوكيريس لاعب أرسنال، لكن غيوكيريس يعد محور الهجوم حاليا.
وفاز غيوكيريس، 27 عاما، بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول مع أرسنال، وبرز في اللحظات الحاسمة مع المنتخب، مسجلا ثلاثية في مرمى أوكرانيا وهدف الفوز على بولندا في الملحق. ويملك غيوكيريس 19 هدفا في 32 مباراة دولية.
تونس
يحتل المنتخب التونسي المركز الـ45 عالميا، ويشارك للمرة السابعة في المونديال منذ ظهوره الأول في نسخة 1978 بالأرجنتين. ولم يتجاوز منتخب تونس دور المجموعات حتى الآن، لكنه يتطلع إلى كسر هذه العقدة في النسخة الموسعة.
وتأهل منتخب "نسور قرطاج" إلى النهائيات بسهولة، محققا 9 انتصارات وتعادلا واحدا في 10 مباريات خاضها في التصفيات الإفريقية وحافظ على نظافة شباكه في جميع المباريات العشر، لينهي التصفيات متقدما بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه، ناميبيا وليبيريا.
ويعد لاعب الوسط الدفاعي إلياس السخيري، لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني البالغ من العمر 31 عاما، لاعبا محوريا في صفوف المنتخب التونسي، بصفته اللاعب الأكثر خبرة في الفريق برصيد 82 مباراة دولية.