إبداع نسائي يهيمن على جوائز تطوان السينمائي
تطوان (المغرب) - أسدل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، السبت بالمغرب، الستار على دورته الثلاثين، معلنًا تتويج الفيلم الإيطالي “الوقت الذي يحتاجه” (Il tempo che ci vuole) للمخرجة فرانشيسكا كومينشيني بالجائزة الكبرى للمهرجان، في احتفاء جسّد استمرار هذا الحدث السينمائي العريق كجسرٍ للتبادل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وحصد الفيلم الفرنسي البلجيكي “موسيقى تصويرية لانقلاب” (Bande sonore d’un coup d’État) الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، لما تميز به من معالجة مبتكرة للواقع السياسي والاجتماعي بلغة سينمائية جريئة.
كما نوهت اللجنة بالفيلم المغربي “المرجا الزرقا” للمخرج داوود أولاد السيد، تقديرًا لرؤيته الإخراجية التي تمزج بين البعد الواقعي والحس التأملي في تناول المشهد المغربي المعاصر.
وفي فئة الأداء التمثيلي، فازت الممثلة الإيطالية جيوفانا بينيدتي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الفرنسي “المملكة” (Le Royaume) للمخرج جوليان كولونا، بينما نال الممثل المغربي سعد موفق جائزة أفضل ممثل عن أدائه البارز في فيلم “سوناتا ليلية” للمخرج عبد السلام الكلاعي، الذي لاقى استحسان النقاد بفضل معالجته الإنسانية العميقة وشاعريته البصرية.
أما جائزة النقد، التي تحمل اسم الناقد المغربي الراحل مصطفى المسناوي، فقد ذهبت إلى الفيلم الإيطالي “فيرميجليو” (Vermiglio) أو عروس الجبال، للمخرجة مورا ديلبيرو، اعترافًا بقوة طرحه الفني والنسوي في آن واحد.
كما منحت لجنة التحكيم جائزة أفضل عمل أول للمخرج الإسباني أنطون ألفاريس عن فيلمه الوثائقي “جيتار الفلامنكو” (Guitarra de Flamenco)، الذي يوثّق لجماليات هذا الفن العريق بوصفه أحد رموز الهوية المتوسطية.
وشهد حفل الختام تكريم الممثلة الإسبانية عايدة فولك، تقديرًا لمسيرتها الفنية الغنية ومساهمتها في إثراء السينما الأوروبية المعاصرة.
بهذا التتويج، اختتم مهرجان تطوان دورته الثلاثين التي تميّزت بتنوع برمجتها، وغنى حواراتها السينمائية، وتأكيدها على دور الفن السابع في تعزيز الحوار الثقافي بين شعوب البحر الأبيض المتوسط.