إدارة بايدن ماضية في صفقة الشبح مع الإمارات

بعد أسابيع على تعليق العقود المقدرة بـ23 مليار دولار، الادارة الاميركية توافق على الصفقة وتتوقع التسليم بعد حوالي اربع سنوات.


إسرائيل سبق وأعلنت انها لا تعارض الصفقة

واشنطن - قال مساعدون في الكونغرس الأميركي الثلاثاء إن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت الكونغرس أنها ستمضي قدما في صفقة بقيمة 23 مليار دولار لبيع أسلحة للإمارات من ضمنها طائرات إف-35 المتقدمة وطائرات مسيرة مسلحة ومعدات أخرى.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الإدارة تعتزم المضي قدما في بيع الأسلحة للإمارات "حتى في الوقت الذي نواصل فيه مراجعة التفاصيل والتشاور مع المسؤولين الإماراتيين" فيما يتعلق باستخدام الأسلحة.
وكانت إدارة الرئيس الديمقراطي قد علقت الاتفاقات التي أقرها سلفه الجمهوري دونالد ترامب من أجل مراجعتها.
وأبلغت إدارة ترامب الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني أنها وافقت على بيع الأسلحة للإمارات كصفقة جانبية لاتفاقيات ابراهام بوساطة أميركية في سبتمبر/أيلول التي وافقت بموجبها الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي الشهور الأخيرة من حكم ترامب، توصلت اسرائيل لاتفاقات لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

إدارة بايدن تتوقع حوارا قويا ومستداما مع الإمارات لضمان شراكة أمنية أقوى

وتتضمن الحزمة التي تبلغ قيمتها 23.37 مليار دولار منتجات من جنرال أتوميكس ولوكهيد مارتن ورايثيون تكنولوجيز، بما في ذلك 50 طائرة من طراز إف-35 لايتنينغ 2 (الشبح)، وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة من طراز إم.كيو-9 بي وحزمة من ذخيرة جو-جو وجو-أرض.
لكن بعض المشرعين انتقدوا الإمارات بسبب مشاركتها في حرب اليمن وعبروا عن قلقهم من أن صفقة الأسلحة قد تنتهك الضمانات الأميركية بأن إسرائيل ستحتفظ بميزة عسكرية في المنطقة.
لكن إسرائيل قالت إنها لا تعارض الصفقة.
وفشلت محاولة تشريعية لوقف المبيعات في ديسمبر/كانون الأول بعد أن أيد زملاء ترامب الجمهوريون في الكونغرس خططه.
ثم أتمت إدارة ترامب الصفقة الضخمة للإمارات في 20 يناير/كانون الثاني، قبل نحو ساعة من أداء بايدن اليمين رئيسا للبلاد.
وأعلنت إدارة بايدن المراجعة في أواخر يناير/كانون الثاني، وقالت الإمارات إنها توقعت المراجعة ورحبت بالجهود المشتركة لتهدئة التوترات واستئناف الحوار الإقليمي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الثلاثاء إن مواعيد التسليم المتوقعة للمبيعات، في حال تنفيذها، ستكون خلال عام 2025 أو بعد ذلك.
واضاف المتحدث في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إن الحكومة تتوقع "حوارا قويا ومستداما مع الإمارات" لضمان شراكة أمنية أقوى.
وأضاف في البيان "سنواصل التأكيد مع الإمارات وجميع المستفيدين من المواد والخدمات الدفاعية الأميركية على أنه يجب تأمين المعدات الدفاعية الأميركية الأصل واستخدامها بطريقة تحترم حقوق الإنسان وتتوافق تماما مع قوانين النزاع المسلح".
كما تراجع إدارة بايدن سياستها للمبيعات العسكرية للسعودية، بما في ذلك بعض صفقات الأسلحة التي أبرمت في عهد ترامب، في ظل ضلوع السعودية في حرب اليمن ومخاوف أخرى تتعلق بحقوق الإنسان.
ولم تصدر نتائج تلك المراجعة. وفي فبراير/شباط، قال مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز للأنباء إن الإدارة تدرس إلغاء صفقات سابقة أثارت مخاوف بشأن حقوق الإنسان وقصر المبيعات المستقبلية على أسلحة "دفاعية".