اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين يختتم فعاليات دورته العاشرة

يوسف بن إبراهيم: الشهر الوطني للفنون التشكيلية محطّة بارزة في المشهد الثقافي الوطني ومناسبة متميزة لإبراز قدرات المبدعين التونسيين.


احتفالية كبرى بمتحف قصر خير الدين بإشراف رئيس ديوان وزارة الثقافة ورئيسة بلدية تونس


الابداعات المتميزة تبشّر بوضع أسس متينة لإحداث سوق متطورة للفن التشكيلي

سلسلة معارض فنية توزعت على فضاءات عروض متعددة أعدها اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين بالتعاون مع بلدية تونس ورواق بن عروس ووزارة الثقافة شهدت بانوراما تشكيلية في شتى صنوف التعابير الفنية الجمالية ليكون الاختتام مساء الأربعاء 31 مارس/آذار بحضور الفنانين وأحباء الفنون الجميلة والإعلاميين والطلبة وغيرهم في احتفالية رسمية شهدت تكريم فنانين من تجارب مختلفة.
وبمشاركة واسعة من قبل الفنانين التشكيليين في مختلف الأنماط الفنية والجمالية ووفق مقتضيات البروتوكول الصحي، اختتمت بفضاء المعارض بقصر خير الدين بالمدينة العتيقة فعاليات الدورة العاشرة للشهر الوطني للفنون التشكيلية بحضور رئيس ديوان وزارة الشؤون الثقافية السيد يوسف بن إبراهيم ورئيسة بلدية تونس شيخة المدينة سعاد عبدالرحيم ورئيس اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين وسام غرس الله الذي رحب بالضيوف مقدما فقرات الحفل مشيرا إلى اعتزام تكريم الفنان الكبير الراحل مؤخرا رفيق الكامل في نشاط قريب للاتحاد بالنظر لتجربته وخصوصيات فنه.
وشارك في فعاليات الاختتام المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس شاكر الشيخي والمديرة العامة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر رابعة الجديدي ومدير إدارة الفنون التشكيلية ذاكر العكرمي ومديرة رواق الفنون ببن عروس نزيهة الصولي.
وتمّ تنظيم هذه الدورة العاشرة للشهر الوطني للفنون التشكيلية، التي انطلقت فعالياتها في 5 مارس/آذار 2021، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالتعاون مع بلدية تونس ورواق الفنون ببن عروس، وتضمّ كلّا من "المعرض السنوي لاتحاد الفنانين التشكيليين" و"صالون تونس للحروفية".
رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين وسام غرس الله ثمّن مجهودات كلّ المساهمين والمتدخّلين من فنانين ومبدعين وتقنيين في نجاح هذه الدورة العاشرة التي تمّ تنظيمها في ظروف استثنائية بسبب انتشار جائحة كورونا العالمية مشيرا إلى أنّ هذه السنة تمّ تسجيل تطوّر ملحوظ في نوعية الأعمال الفنية والتشكيلية المعروضة.

معارض تشكيلية
إيلاء الأهمية القصوى للإبداع الفني

من جهتها، أعربت رئيسة بلدية تونس سعاد عبدالرحيم عن حرص البلدية على مزيد تثمين علاقات التواصل والتعاون مع كلّ الفنانين والمبدعين في شتى المجالات الثقافية من خلال وضع كلّ الفضاءات الراجعة لها بالنظر على ذمّتهم وذلك بهدف إبراز قيمة الثقافة بمختلف توجهاتها وقطاعاتها وسعي البلدية إلى إيلاء الأهمية القصوى للإبداع الفني، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يعد اعترافا بقيمة الفن التشكيلي وتثمينا للإنتاجات الإبداعية شكلا ومضمونا.
وفي كلمته، أكّد رئيس الديوان يوسف بن إبراهيم أن الشهر الوطني للفنون التشكيلية هو محطّة بارزة في المشهد الثقافي الوطني ومناسبة متميزة لإبراز قدرات المبدعين التونسيين على تطوير الفن التشكيلي خاصة والفنون البصرية بصفة عامة باعتبارها قطاعا حيويا يساهم بشكل ملحوظ في إثراء المشهد الثقافي وفي تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، مؤكّدا أن هذه الإبداعات المتميزة تبشّر بوضع أسس متينة لإحداث سوق متطورة للفن التشكيلي في بلادنا.
وأفاد يوسف بن إبراهيم بضرورة التعاون بين وزارة الشؤون الثقافية ومختلف الإدارات والهياكل المعنية لتثمين الرصيد الوطني للفنون التشكيلية، وذلك سعيا إلى الحفاظ على ثراء المخزون التشكيلي وإيمانا بضرورة حماية الذاكرة الوطنية.
وتمّ خلال حفل الاختتام تكريم ثلة من الفنانين التشكيليين لما قدّموه من مسيرة متميزة على مدى عقود من الزمن وهم: محمد بن مفتاح، وحياة القاسمي، وسعاد المهبولي، وآسيا عروس، ومحمد المالكي، وبوجمعة بالعيفة.
احتفالية اعتبارية تبرز حيوية العلاقة المميزة بين الفن التشكيلي والمتلقي ضمن المشهد الثقافي التونسي فضلا عن تقاليد التعاطي الثقافي الابداعي لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين وفق هذه المحطات والمواعيد الدورية للنشاط التشكيلي والجمالي الوطني.