اختتام فعاليات زومية للملتقى الأول للقصة القصيرة

المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح يسدل الستار على أضخم فعالية عربية تم تنظيمها لعرض ومناقشة إبداعات قصصية وقضايا حول القصة القصيرة العربية.


مصطفى الضبع يقترح قناة جروب واتساب لتبادل الكتب 


ملتقى الإبداعات للسردية سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو المقبل

باريس ـ تم إسدال الستارة على أضخم فعالية عربية تم تنظيمها لعرض ومناقشة إبداعات قصصية وقضايا مهمة حول القصة القصيرة العربية لمدة ستة أيام متواصلة  من 6 إلى 11 أبريل/نيسان الجاري وفي 11 ورشة وحفل ختامي وبمشاركة أكثر من 60 قاصة وقاصا ونقادا ومهتمين، وبحضور أكثر من 100 شخصية لندوات الزووم ومتابعة المئات للبث المباشر عبر حساب فايسبوك. 
حميد عقبي المعد والمقدم لهذا الملتقى وكذلك صفحة فايسبوك المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذين شاركوا في الملتقى يؤكدون أن الفعاليات اتسمت بالسلاسة والنقاشات الجادة. وتم حفل الختام بحضور مجموعة كبيرة من المشاركين والمشاركات والنقاد وضيوف الشرف على رأسهم الناقد د. مصطفى الضبع وذلك مساء الأحد 11 أبريل/نيسان وألقيت عدة كلمات أهمها كلمة النقاد قدمها الناقد المصري د. منير فوزي، كلمة ضيوف الشرف قدمتها الأديبة الليبية عزة المقهور، كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، ومسودة التوصيات قدمها الكاتب الروائي السوداني المصري د. طارق الطيب ثم فتح باب مناقشة التوصيات ليختم الحفل بكلمة د. مصطفى الضبع ضيف شرف الملتقى وستجدون كل تسجيلات الندوات بقناة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على يوتيوب.
في بداية الحفل تحدث المخرج والفنان اليمني حميد عقبي ـ رئيس  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا وقدم عرضا مختصرا جدا عن ميلاد فكرة هذا الملتقى وإعداده ثم سير أعماله وصولا للحفل الختامي، وحيث تحمل كل الأعباء دون تشكيل لجان، وشكر دعم الأساتذة النقاد الذين سارعوا بتلبية الدعوة وكذلك ضيوف شرف الورش ثم ضيف شرف الملتقى وكذلك حماس المشاركات والمشاركين وجديتهم، وكذلك بعض المنتديات قدمت مرشحين مثل منتدى نازك الملائكة العراقي، المنتدى الثقافي الجزائري، مختبر السرد البحريني، دار حروف منثورة المصري وجريدة السلام الدولية. كذلك شكر خاص لموقع عالم الثقافة العماني وللموقع فضاءات الدهشة اليمني وكل المواقع التي دعمت وستدعم إعلاميا، معلنا تنظيم الملتقى الأول للإبداع السردي بكل أنواعه والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو/آيار المقبل حيث بدأت التنسيقات والذي سيتناول أنواع السرد القصصي والروائي والسينمائي والمسرحي كافة، وبحث التشابكات والمعانقات بين الأجناس الأدبية والسينما والمسرح محور اهتمام المنتدى والذي نظم 102 ندوة ونشاط افتراضي عبر منصة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من باريس خلال أربعة أشهر فقط، إستضافت أكثر من 200 شخصية فنية وأدبية وأمسيات شعرية وقصصية نظمت بالتنسيق مع بعض المنتديات.

الخطوة القادمة ستكون تنسيقات من أجل الملتقى الأول للإبداعات للسردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو/آيار المقبل

في كلمتها أشارت الأديبة عزة المقهور بدور معد الملتقى وقالت تألقت القصة القصيرة بمبدعيها ونقادها لنتذكر فترة التوهج بالستينيات عبر الفضاء الإليكتروني الذي أحسن حميد عقبي استخدامه، فقد اشتقنا للقصة القصيرة ساخنة طازجة من فم مبدعيها فهي عطرة ومعطرة، جدد هذا الملتقى فينا أشياء كثيرة بمبدعيه ومبدعاته ونقاده وضيوفه ومن حضره وتابعه، فشكرنا للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وللمايسترو حميد عقبي.
ثم تحدث د. منير فوزي وذكر أن هذا الملتقى جاء في ظروف كوفيد 19 حيث يواجه الإنسان خطر الفناء وأمام هذا التحدي يبرز الفن إبداعا ونقدا ليثبت أن الإنسان وقدرته على الموجه والتغلب على كل ما يمثل تهديدا لوجوده، على مدار هذه الأيام السته غرد مبدعون ومبدعات وأنشد كُتاب وكاتبات وتحاور نقاد من كل بلدان العالم العربي تقريبا فكانت الحصيلة مهمة للمبدع حيث كان التعارف وبهذا التواصل عن بعد كان لقاء المبدع بالناقد فكانت نقاشات ثرية بكل حرية لهدف تعميق الفهم بالنصوص الإبداعية بكل ما فيها من تجليات وتمظهرات جمالية تقود إلى إعلاء قيمة الإنسان وتشبثه بالدفاع عن حريته ووجوده.
في كلمة خاصة للفنان التشكيلي عبدالهادي شلا أحد ضيوف شرف الورش ورئيس تحرير جريدة وموقع الصراحة في كندا، لينوه أن علاقته بمعد هذا الملتقى كانت من سنوات عدة عندما كتب حميد عقبي مداخلة نقدية لبعض قصصه جعلته يعيد النظر لقصصه، موضحا دور النقد ومنبها أنه فنان تشكيلي محترف منذ خمسين سنة وأن القراءة للقصة القصيرة طورت فيه روح الفنان وأن أجمل ما في هذا الملتقى هو اللقاء واستكشافات مهمة بين المبدعين والنقاد، وأن كل النقاشات والاختلافات كانت بصورة حضارية ومفرحة ونحن نستكشف الجديد في الكثير من النصوص ووجه الدعوة للمشاركة في جريدة وموقع الصراحة التي أسسها ويشرف عليها شاكرا المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي اعتبره يميل للوجوه الجديدة والتجديد.
في كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، نوهت لعدة نقاط أهمها إن هذا الملتقى سار ضد التيار السائد بأن العصر للرواية وهذا التجمع لستة أيام للابداعات القصصية العربية في عالمنا العربي ودول المهجر يثبت أيضا أن المشاركين والمشاركات من الشباب المعاصرين عكس أغلب المؤتمرات والندوات التي تناقش إبداعات المشاهير الكبار، من مميزات هذا الملتقى أن النصوص لمشاركين حضروا بأنفسهم وعرضوا نصوصهم واستمعوا للنقد، ووجدنا نصوصا تمس الواقع وأصواتا متنوعة ومختلفة ونحن نسمع القصة بصوت المبدع مما منحنا متعة كبيرة مما يدل على تنوع وجدية هذا المنتدى الذي جمعنا ورئيسه حميد عقبي.
في ورقته قدم د. طارق الطيب بعض مقترحات التوصيات، وذكر بضرورة قراءة النصوص قبل الورشة ليتم مناقشتها بشكل مستفيض. وأن يحدد الوقت بساعة ونصف وأن يكون ناقد لكل قاص فقط وتقنين الوقت شارحا أن الهدف هو التعارف وليس الدراسة الأكاديمية لنصوصه، ومن حسنات هذا الملتقى أنه تحول لجسر للتعارف بيننا وأن يستمر التواصل وقراءة بعضنا البعض. وطالب النقاد بضرورة التنويه أكثر لسلبيات النصوص ودون خجل وهذا ليس تقليلا للكاتب بل بالعكس فهو مفيد جدا.
تحدث الأديب صبري يوسف الذي واظب على حضور أغلب الورش وهو رئيس تحرير مجلة السلام الدولية السنوية تصدر من السويد، ونوه للنشاطات المتنوعة للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ومشاركته فيها قبل هذا الملتقى واعتبر أن هذا المنبر، أي المنتدى بنشاطاته يدعو لضرورة تعدد هذا النموذج على المستوى العربي والدولي، وأن تتعاون فيما بينها لتنمية ثقافة السلام والتنوع الإبداعي والثقافي والفني فنحن علينا تطوير ثقافة التنوير والسلام، فالفنان والمثقف أعظم من السياسي، وطرح بعض التوصيات أهمها عمل ورش الترجمة والترويج بالإبداع الأدبي في العالم لنثبت للعالم أننا نعشق السلام لا الحروب.
ثم تحدث الناقد المسرحي العراقي المقيم في تركيا د. وسام مهدي وهو أحد نقاد الملتقى الذين حرصوا على حضور أغلب الورش، حيث استعرض ما وجده في الملتقى من وجوه ابداعية ونقاد كبار اتسموا بالتواضع وطالب أن يخصص أكثر من ملتقى لعدة أصناف أدبية وفنية نظرا للفوائد المهمة لهذا الملتقى وما اثمره للجميع.

تم تحدث الكاتب السوري محمد فتحي المقداد والذي تطوع لعمل صف وجمع كتاب الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وهو اقتراح تم طرحه من البعض وكذلك نشر النصوص عبر الموقع الأدبي الذي يشرف عليه.
تحدثت الكاتبة اللبنانية المقيمة في أميركا إخلاص فرنسيس ودعت لتعاون منتداها غرفة 19 مع كل المشاركين هنا وكذلك  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا للعمل المشترك بفعاليات مستقبلية.
تحدثت القاصة والكاتبة البحرينية شيماء الوطني وهي مشاركة بالملتقى وعضوة ادارة مختبر السرد بالبحرين، وذكرت أن محاسن هذا الملتقى كثيرة بطرح المبدع قصته للنقد والتشريح وأوصت أن يكون هنالك أيضا اهتمام بالرواية العربية.
ثم تحدث القاص والكاتب العماني د. سعيد السيابي وتحدث عن سعادته بالمشاركة وتأييده لما طرح من توصيات، وطرح مبادرة أن يكون الملتقى الثاني للقصة القصيرة في مسقط، وأنه سيسعى لترتيب هذا مع جامعة السلطان قابوس وكلية الاداب جهات عدة وكذلك الشاعر عبدالرزاق الربيعي وأن يكون اللقاء الثاني واقعيا بمسقط.
ثم تحدث الناقد الأردني د. عاطف الدرابسة والذي يرى أن هذا المنتدى يقدم تنوعا إبداعيا مهما وأن هذا الملتقى كان ثريا، موصيا باستمرار هذه الشعلة الثقافية وطالب بضرورة استمرار التواصل وتحدي التباعد الجغرافي.
ثم تحدثت القاصة والروائية التونسية فتحية دبش وكانت إحدى ضيوف الشرف، وقالت إن الفن جمعنا من داخل العالم العربي والمهجر، وكان الملتقى مدهشا وهذا يثبت أن القصة القصيرة العربية بخير ويجب تجميع كل النصوص والمداخلات النقدية وحتى وإن كانت أحيانا نقدا انطباعيا جيدا وليس كما نراه بمكان آخر وأيدت التوصيات السابقة. 
تحدث الكاتب والصحفي الأردني حسين دعسة والذي ذكر أنه تأخر في التعرف على المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، وكل هذه الأنشطة الجيدة وقد اكتشفنا بعض الأسماء التي لم نكن نعرفها وضرورة بذل الجهود لصالح القصة القصيرة ونوّه لبروز ابداعات كاتبات بهذا الملتقى والتي أثارت الدهشة ونحن نحتاج لعدة ملتقيات تحت مظلة ورحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وشاهدنا حضارية النقاشات والاختلافات.
ثم تحدثت د. دورين نصر وتابعت الملتقى كضيفه التحقت بالورش الأخيرة وأشادت بما شاهدته وقادها أن تحضر الورشة الأخيرة والحفل الختامي وألا تظل مجرد متابعة عن بعد، وطالبت أن يضاف للتوصيات ضرورة تخصيص ندوة عن قصيدة النثر وتشابكها مع بقية الأجناس الأدبية السردية.
ثم تحدثت المشاركة القاصة والروائية الجزائرية ليندة الكامل، موكدة أن هذا المنتدى وتنظيمه لهذا الملتقى يأتي لينعش جذوة الإبداع القصصي الذي قل الاهتمام به، فالتنوع حمل فوائد كثيرة واقترحت أن تحول بعض القصص إلى أفلام سينمائية.
ثم تحدثت الفنانة الرقمية العراقية د. سناء محسن والتي تطوعت لتصميم شهادات الشكر والمشاركة وطرحت ضرورة أن نطرح قضية الرقمنة والإبداع الشعري والأدبي بملتقيات مستقبلية.
ثم تحدثت الناقدة المسرحية الجزائرية د. مني براهيمي وقالت اكتشفنا أن المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح يتسم بالتنوع ويسعى إليه وكان الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح مهما بهذه الفترة فنحن نتحاور بمحبة ونتبادل الأفكار وهذا هو المهم ودعت بضرورة أن نهتم بأدب اليوميات ونخصص له ولو محورا بالملتقى الثاني.
كما تحدثت القاصة والكاتبة اليمنية شذا الخطيب والتي اتفقت مع التوصيات السابقة، مؤكدة أن الملتقى كان تفاعليا سادته روح إبداعية رائعة.
وكان الاختتام بكلمة أخيرة لحميد عقبي منوها أن الخطوة القادمة ستكون تنسيقات من أجل الملتقى الأول للإبداعات للسردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو/آيار المقبل.