اردوغان يفتتح مطار اسطنبول الجديد بدعاية استعراضية
اسطنبول - افتتح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مطارا جديدا بكلفة تقدر بـ11.7 مليار دولار على مشارف اسطنبول اليوم الاثنين والذي يقول مسؤولون إنه سيكون واحدا من أكثر المطارات ازدحاما في العالم، وإن كانت هناك تأخيرات ستفضي لعدم دخوله حيز التشغيل الكامل قبل يناير/كانون الثاني 2019.
وذكر اردوغان أن المطار سيكون قادرا على استيعاب 90 مليون مسافر سنويا ويمكن توسعته لاستيعاب ما يصل إلى 200 مليون مسافر.
لكن على مدى أول شهرين، لن يستخدم المطار إلا في تسيير بضعة رحلات داخل تركيا وإلى أذربيجان وشمال قبرص، في انتكاسة للسلطات الذي وصفته بأنه أهم مشروعات طفرة البناء التي قادت النمو الاقتصادي السريع في عهد اردوغان المستمر منذ 15 عاما.
وقال الرئيس التركي في مراسم افتتاح المطار إنه سيحمل اسم "مطار اسطنبول" وسيعزز اندماج تركيا في الاقتصاد العالمي.
وأضاف "مع تشغيل مطار اسطنبول، سينبغي إعادة هيكلة المجال الجوي الأوروبي"، مضيفا أنه يتوقع استخدامه في تسيير عدد كبير من الرحلات العابرة للقارات.
وتعرض المطار لانتقادات متعلقة بظروف العمل ومعايير السلامة. وفي فبراير/شباط، قالت وزارة العمل إن 27 عاملا توفوا منذ بدء أعمال البناء في العام 2015 واحتجزت الشرطة الشهر الماضي مئات العاملين المحتجين.
وكان وزير النقل السابق أحمد أرسلان قال في البداية إن جميع الرحلات القادمة من وإلى مطار أتاتورك في اسطنبول، وهو واحد من أكثر خمس مطارات ازدحاما في أوروبا، ستُنقل إلى المطار الجديد في غضون 48 ساعة من افتتاحه.
لكن شركة الخطوط الجوية التركية تقول الآن إن بعض الرحلات فقط إلى أنقرة وإزمير وأنطاليا بجانب الرحلات الدولية إلى شمال قبرص وأذربيجان ستستخدم المطار الجديد في الوقت الحالي. وستظل رحلاتها الأخرى في مطار أتاتورك لبقية هذا العام.
وبحسب موقع "أحوال تركية"، فإن عملية بناء المطار الذي لن يتمكن في الواقع من العمل بكامل قدرته تأخرت.
وسيستقبل المطار خمس رحلات يومية فقط بينما سيبقى مطار أتاتورك مفتوحا.
وعندما تنتهي مراحل البناء والتوسيع حوالى العام 2028، سيضم هذا المطار ستة مدارج ومبنيين موزعة كلها على موقع هائل تبلغ مساحته 76 كيلومترا مربعا، حسب الشركة المشغلة.
وتنوي الخطوط الجوية التركية الاستفادة من أبعاد هذا المطار الجديد عبر توسيع عروضها، وهي ستقوم الأربعاء بأول رحلة من المطار الجديد متوجهة إلى أنقرة.
وشكل افتتاح مطار اسطنبول الجديد دعاية للرئيس التركي الذي لا يفوت فرصة لإظهار قدرته على مواجهة الصعوبات الاقتصادية على الرغم من مؤشرات سلبية خاصة في الفترة الماضية التي شهدت انهيارا قياسيا لقيمة الليرة التركية.
وتراهن أنقرة على وقف واشنطن ضغوطها بعد صفقة سرية أفضت إلى إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون مقابل حزمة امتيازات لم يعلن عنها بشكل رسمي لكنها تشمل إلغاء رسوم جمركية على الواردات الأميركية من السلع التركية وتنفيذ خارطة طريق منبج التي تقضي بتسيير دوريات مشتركة وإخراج القوات الكردية منها.
ويأتي افتتاح المطار بينما يواجه الرئيس التركي ضغوطا سياسية مع تفكك تحالفه مع القوميين من جهة وضغوطا اقتصادية من جهة ثانية.