الأدب في زمن كورونا

قراءة مقتضبة في تسعة كتب أدبية أرخت لأخطر الأوبئة والأمراض.


"أنا المتعدد" عمل أدبي يستكشف العلاقة المعقدة بين الميكروبات وبقية العالم الطبيعي


الشاعرة المشهورة آن بوير تروي تجربتها مع عدوانية السرطان

نظرًا لأن المزيد والمزيد من الدول تتصارع اليوم مع انتشار فيروس COVID-19 فقد يكون من الخطأ الفادح الاستسلام لمشاعر القلق أو العجز. لكن في زمن عدم اليقين هذا الذي نعيشه يلجأ في موقع أميريكا بين" قلم أميريكا" إلى الأدب لأن أعماله وإنتاجاته يمكن أن تساعد القارئ على فهم هذه المشاعر واستخلاص القوة من تجارب الآخرين. 
على مدار التاريخ وحتى يومنا هذا واجه الكتاب والأدباء الأوبئة والأمراض في أعمالهم الأدبية من أفلام الإثارة التي تثير آمالنا ومخاوفنا إلى الروايات العميقة والشعرية التي تكشف عن حالات الإنسان الأليمة. وسواء كنتم أيها القارئات والقراء تبحثون عن سياقات تاريخية للأوبئة أو المعلومات العلمية حول انتشار الأمراض فإننا نأمل أن توفر هذه الكتب التسعة الأساسية التالية لحظة استراحة وإضاءة في خضم قلق تطورات جائحة العصر الحالية فيروس كورونا.
"الخالدون" آن بوير
تروي الشاعرة المشهورة آن بوير تجربتها مع عدوانية السرطان .. إنها تجربة  تأمل مثير في أعداد الوفيات وحالات المرض وغريزة البقاء. تستكشف بوير تجربتها إلى جانب السياسة وتأثيرات المرض والتكاليف البيئية والمادية للعلاج الكيميائي وقوى تنشيط الفن والأدب في هذه المذكرات المروعة.
"فراق" لينغ ما
هو عمل يتميز بالحركة والتهور من جنس أدب الخيال العلمي الساخر حيث يحدث عالم من الزومبي بسبب وباء. هنا تدرس الكاتبة ما الحياة المعاصرة والرأسمالية المتوحشة والثقافة المكتبية بروح من الدعابة الجامدة والعين الراصدة والحريصة على الطقوس والصلاة التي تجبر بطلها على القيام بجهد أكثر من أجل البقاء في بيئة ما بعد نهاية العالم.
"أنا المتعدد" إيد يونغ
هو عمل أدبي يستكشف العلاقة المعقدة بين الميكروبات وبقية العالم الطبيعي، باستخدام عناصر العلم والتاريخ لشرح عجائب جسم الإنسان. وعن طريق استخدام الفكاهة والفكر يشجع يونغ قراءه على تحدي الطبيعة وكيف نعيش في العالم ليس كأفراد بل كمجموعات ذات علاقات مترابطة.
"المناعة والتطعيم" إيولا بيس
في هذه المجموعة المحفزة من القصص تتناول إيولا بيس مخاوف مجتمعاتنا السائدة حول البيئة والمؤسسة الطبية بالاعتماد على تجاربها الخاصة باعتبارها أما جديدة لاستكشاف علاقتنا المعقدة بالمرض والعدوى. تستدعي بيس الفلكلور والتاريخ والعلوم في حساب اللقاحات والأمراض والترابط.
"محطة إيليفن" إميلي سانت جون ماندل
تقع هذه المحطة في الغرب الأوسط بعد عقدين من تفشي وباء الإنفلونزا الذي قضى على الحياة الإنسانية وفكك الحضارة. تفكر محطة إميلي سانت جون ماندل إليفن في إمكانات ما قد تظهره الثقافات والمجتمعات الجديدة في عالم ما بعد الكارثة من خلال وجهات نظر الفنانين المتحدين. تعالج محطة إيليفن كيفية البقاء بعد الانهيار الكبير وكيف يمكن للفن أن يذكرنا بإنسانيتنا في مواجهة ظروف لا يمكن تصورها.
"المرض باعتباره مجازا" سوزان سونتاج
في كتابها النظري النقدي "المرض باعتباره مجازا" توظف سوزان سونتاج التي عملت كرئيسة لمنظمة القلم في أميركا من 1987 إلى 1989 اللغة لوصف أمراض مثل السل والسرطان وتنتقد الطرق التي تلجأ إلى الصمت والعار، وإلقاء اللوم على الضحايا الذين يعانون من المرض. في عصر أصبحت فيه مشاكل الصحة العامة عالمية بشكل متزايد يكون برهان وحجة سونتاغ ذو صلة بشكل خاص في تحديد كيف تؤثر العنصرية وكره الأجانب و"الآخر" بشكل عام على واقع الصحة العالمية.
"وعزفت الفرقة: السياسة ، والناس ووباء الإيدز" راندي شيلتس
يعتبر أول كتاب مهم جدا عن انتشار الإيدز يتحدث فيه راندي شيلتس عن صناعة الوباء ويستكشف الجوانب السياسية والاجتماعية والطبية التي أدت إلى أزمة الإيدز في 1980.  مجموعة من التقارير الاستقصائية كيف ساهمت المؤسسات الأميركية في انتشار الوباء والدمار الذي أعقب ذلك الانتشار.
"الطاعون" ألبرت كامو
تعتبر رواية "الطاعون" وهي عمل كلاسيكي وجودي شهادة على قوة الصمود البشري في مواجهة الموت والمعاناة. يتطرق ألبير كامو قصة الطاعون في بلدة ساحلية في الجزائر المستعمرة من طرف فرنسا لدراسة مدى تعقيد الحالة الإنسانية.
"ديكاميرون" جيوفاني بوكاسيو
كتاب الـ"ديكاميرون" عبارة عن سلسلة من القصص المكتوبة في أعقاب الطاعون الأسود الذي ضرب إيطاليا وهو تذكير بمدى أهمية رواية القصص للبشر في أوقات الاضطرابات. يحتوي العمل على 100 قصة تقتفي خطوات شخصيات من طبقات وخلفيات اجتماعية مختلفة لاستكشاف على نطاق أوسع في نهاية المطاف كيفية عمل المجتمعات في مواجهة الأزمات الصحية.