الأقصر للشعر العربي يُسدل الستار على دورته السابعة

المهرجان يشهد 7 أمسيات شعرية ومعرضاً للخط العربي وندوة نقدية حول تحولات القصيدة العربية وحفل لتوقيع 6 إصدارات شعرية جديدة.

يُسدل الستار الجمعة، على فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الأقصر للشعر العربي، والذي أقيم برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وحضور عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في إمارة الشارقة، والدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة، وذلك بعد نجاح كبير حققته تلك الدورة من المهرجان الذي ينظمه بيت الشعر بمدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر للعام السابع على التوالي. 

وبحسب تصريحات للشاعر حسين القباحي، مدير بيت الشعر بالأقصر، فإن المهرجان شهد إقامة 7 أمسيات شعرية شارك فيها 40 شاعراً وشاعرة قدموا من 18 محافظة مصرية، وجلسة نقدية حول تحولات القصيدة العربية، وملتقى الأقصر السابع للخط العربي، وحفل لتوقيع 6 دواوين شعرية صدرت حديثا عن دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، بجانب عروض فنية أحياها الفنان المصري عبد الله جوهر. 

وقد حظيت الندوة النقدية حول "تحولات القصيدة العربية"، والتي أدارها باقتدار الدكتور محمد أبو الفضل بدران، وشارك فيها من النقاد الدكاترة: يوسف نوفل، وأبو اليزيد الشرقاوي، وأحمد عفيفي، شهدت مشاركة واسعة ومداخلات متعددة من قبل جمهور المهرجان من الشعراء والمثقفين.  

وقد وبدأت الندوة بمداخلة الدكتور يوسف نوفل، التي تحدث فيها عن نظرية الأنواع الأدبية، وكيف أفادت هذه النظرية النقدية من نظرية تطور الأنواع لدارون، وتابع متحدثا عن انقسام التيارات النقدية المعاصرة ما بين مؤيدين للفواصل النوعية الدقيقة بين الشعر والنثر، وما بين من ينادون بتماهي تلك الفواصل، وبين من يتوسطون في هذا الأمر فيؤمنون بوجود تمايز بين الأنواع، مع إمكانية تداخل الأنواع بما لا يجعلها تتماهى بشكل كامل تحت مفهوم عام هو النص الأدبي. 

ثم جاءت مداخلة الدكتور أحمد عفيفي، التي دارت حول صور متعددة من تحولات القصيدة العربية فما بين تحولات الشكل من الشعر التقليدي إلى الشعر الحر (شعر التفعيلة) إلى شعر النثر، بالإضافة إلى تحولات المفردات والمضامين بما يناسب العصر الذي تُقال فيه القصيدة، إلى غيرها من أشكال التحول الملحوظة، والتي أسهمت في نماء القصيدة العربية وتجدد دمائها، بصورة متواصلة. 

عقب ذلك جاءت مداخلة الدكتور أبو اليزيد الشرقاوي الذي تتبع تحولات القصيدة العربية من حيث ارتباط ذلك بالحملة الفرنسية على مصر، بما شكل نافذة اطلع خلالها العالم العربي على مستجدات الحضارة الأوربية، وانعكاس ذلك على الثقافة العربية والأدب العربي، الأمر نفسه تواصل من خلال البعثات العلمية التي أرسلتها مصر إلى أوروبا، ومنها البعثة التي كان ضمن أعضائها رفاعة الطهطاوي، عاد منها مؤلفا كتابه تخليص الإبريز في تلخيص باريز، والذي أبدى فيه انبهارا كبيرا بالحضارة الأوربية، تلت حلقات التواصل الثقافي مع الغرب الأوربي هذه تأثيرات واضحة في الأدب العربي منها مفاهيم مثل الشعر الحر وقصيدة النثر وغيرها من مظاهر التطور التي خلفها التثاقف الذي حدث بين الثقافة العربية وثقافة الغرب.

وكانت أيام المهرجان الذي انعقد خلال الفترة من 15 – 18 من شهر نوفمبر/كانون الاول ، قد انطلق بحفل الافتتاح الذي أقيم على مسرح قصر ثقافة الأقصر، حيث استمع الحضور إلى كلمة ترحيبية من مدير بيت شعر الأقصر الشاعر حسين القباحي، تلتها كلمات لعبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في إمارة الشارقة، والدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر، ثم أمسية شعرية قدمها الشاعر حسن عامر، وشارك فيها الشعراء: أحمد إمام، وعبد الله الوريجي، ومحمد أسماعيل، ويونس أبو سبع، وتلى ذلك فقرة فنية قدمها الفنان عبد الله جوهر. 

وشهد اليوم الأول أيضا: افتتاح معرض الملتقى السادس لفن الخط العربي بمشاركة 25 من فناني الخط العربي من مختلف مدن مصر، ثم جلسة شعرية أدراها الشاعر أحمد العراقي، وشارك فيها الشعراء: أحمد الشهاوي، والضوي محمد الضوي، وشمس المولى عبد المولى، وعبيد عباس، ونورا عثمان. 

وأما اليوم الثاني من المهرجان فقد شهد بجانب الندوة النقدية حول "تحولات القصيدة العربية"، جلسة شعرية أدارها الدكتور النوبي عبد الراضي، وشارك فيها الشعراء: ابتسام أبو سعدة، وأحمد عايد، وجمال عطا وعبد العزيز الزراعي، ومصطفى رجب. 

كما شهد اليوم الثاني من المهرجان أمسية شعرية ادارها الشاعر بكري عبد الحميد، وشارك فيها الشعراء: عشم الشيمي، ومحمد أبو العزايم، ومحمد الحناطي، ومحمد المسلمي، ومحمد ملوك. 

في اليوم الثالث شهد المهرجان جلسة شعرية أدارها الشاعر محمود الكرشابي، وشارك فيها الشعراء: حسن صالح خلف الله، ورحاب لطفي، ورشا الفوال، وعبد الرحمن مقلد، ومحد المتيم. 

وشهد ذات اليوم أمسية شعرية أدارها الشاعر عبيد عباس، وشارك فيها الشعراء: أحمد جمال مدني، فوزية شاهين، محمد أبو الفضل بدران، محمد العارف، ومحمد المصري. 

أما سابع اللقاءات الشعرية فستعقد الجمعة على خشبة المسرح المكشوف المقام على طريق الكباش الفرعوني بمكتبة مصر العامة، ويديرها الشاعر محمود مرعي، ويشارك فيها الشعراء: أحمد قنديل، وعبد الستار سليم، وعزت الطيري، ومسعود شرمان.

يُذكر أن مهرجان الأقصر للشعر العربي، كان قد تزامنت فعالياته مع مرور 7 سنوات على إقامة بيت الشعر بمدينة الأقصر، وذلك في إطار مبادرة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى للدولة، حاكم الشارقة، لإنشاء بيوت للشعر في الوطن العربي، لتتولي احتضان المبدعين، وتسهم في النهوض بالشعر والأدب والثقافة، وتشكل فضاء ثقافياً يلتقي فيه أرباب الكلمة، وقد جاءت المبادرة تأكيدًا على قيمة الشعر والفن والجمال، وخدمةً للشعر والشعراء وارتقاءً بالذائقة الأدبية لدى محبي الشعر والإبداع وتحقيق التواصل الفاعل بين المبدعين العرب. وتستهدف بيوت الشعر استمرار الأنشطة الثقافية ودعم الشعراء ورفد الساحة الثقافية بجديد الشعر والشعراء من قصائد ومواد نقدية شعرية.