الإمارات تفضح في لاهاي ألاعيب قطر واتهامات التمييز الكيدية

أبوظبي تؤكد أن سبب الخلاف الحقيقي مع قطر يكمن في تهرب الدوحة من التزامها بتطبيق تعهداتها الدولية ومواصلة دعمها للجماعات الإرهابية وعدم الوفاء بالتزاماتها التي وقعت عليها في اتفاق الرياض والاتفاقات التكميلية.



الإمارات تتهم قطر بمفاقمة الخلاف بين البلدين


أبوظبي تفضح ازدواجية المعايير القطرية


الإمارات تفكك المزاعم القطرية بالحجة والبرهان


حملة الدوحة لتشويه سمعة الإمارات تتفكك في لاهاي


اتهامات الدوحة للامارات بالتمييز ضد مواطنيها تتهاوى بقوة الحجّة

لاهاي/أبوظبي - اتهمت دولة الإمارات اليوم الثلاثاء قطر أمام محكمة العدل الدولية بتأجيج الأزمة التي بدأت قبل عامين وأسفرت عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدوحة ودول خليجية.

وخلال جلسة استماع عقدت في محكمة العدل الدولية بلاهاي، اتهمت أبوظبي الدوحة بـ"بث أكاذيب" ضد الإمارات ودعمها مختلف "الجماعات الإرهابية".

وبصفتها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، كانت محكمة العدل الدولية أمرت الإمارات في يوليو/تموز 2018 بحماية حقوق المواطنين القطريين بعد ادعاء قطر تعرض مواطنيها للمضايقة والتمييز وهي مزاعم دحضتها أبوظبي بالحجة والبرهان بأن كشفت الألاعيب التي تمارسها الدوحة لتشويه الحقائق فقط للإساءة لسمعة الإمارات.

وقدم الفريق القانوني لدولة الإمارات اليوم الثلاثاء لمحكمة العدل الدولية بلاهاي، كافة الأدلة التي تشير إلى الانتهاكات القطرية وازدواجية المعايير التي تتعامل بها قطر أمام المنظمات الدولية والنهج الكيدي الذي تمارسه الدوحة في رفع الدعاوى والشكاوى أمام المنظمات الدولية.

وعقدت محكمة العدل الدولية جلسة استماع للنظر في طلب الإمارات إصدار سلسلة من التدابير المؤقتة على وجه السرعة من أجل حماية حقوق الدولة من الأساليب التي تتبعها قطر بالتلاعب بالإجراءات القانونية في المنظمات الدولية ومنع الدوحة من تأجيج النزاع و توسيع نطاقه حيث تحاول الدوحة تصعيده بإجراءاتها الكيدية المستمرة.

وفي المرافعات التي قدمها الفريق القانوني للإمارات استمعت المحكمة باهتمام إلى سلسلة التدابير التي تم مطالبة المحكمة بإصدارها والتي تناولت مطالبة قطر بسحب الشكوى المقدمة بتاريخ 8 مارس/اذار 2018 إلى لجنة مناهضة التمييز العنصري ضد دولة الإمارات المتعلقة بتطبيق الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وذلك لازدواجية المعايير القطرية في رفع الموضوع نفسه أمام اللجنة ومحكمة العدل الدولية.

وعلق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في سلسلة تغريدات على صفحته بتويتر على جلسة الثلاثاء بمحكمة لاهاي، مثنيا على المرافعة التي قدمها الفريق القانوني لدولة الإمارات.

وكتب قرقاش "اليوم شهدت محكمة العدل الدولية مرافعة متميزة للفريق القانوني لدولة الإمارات فندوا فيها الادعاءات القطرية وبرز بشكل مهم حجب الأمن القطري للموقع الإلكتروني الذي يستخدمه المواطن القطري للحصول على إذن دخول للإمارات، توجه قطر القانوني يتفكك ويرتد على الدوحة".

وتابع الوزير الإماراتي "أزمة الدوحة طالت وأنهكتها وقوّضت سيادتها وأحد الأسباب هو فقدان الجرأة والشجاعة اللازمة للمراجعة والتراجع عن سياسات أضرت بقطر وجيرانها، وأما اللجوء للإعلام والأخبار الكاذبة والتحرك الدبلوماسي والمسار القانوني فهو منطق العاجز المتكابر. وهذه رسالة لاهاي".

وأكد أنور قرقاش أن الإمارات لم تسع إلى رفع القضايا في المنظمات والمحاكم الدولية، مضيف "للأسف هذا ما قامت به قطر في تحركاتها اليائسة لفك أزمتها واليوم نشهد تفكيك هذا التوجه بتكاليفه السياسية والمالية الباهظة، هي إستراتيجية مكانك سر وكان الأجدى بقطر مراجعة سياسة دعم التطرف والإرهاب".

وتتهم الإمارات ودول عربية وخليجية أخرى قطر بتقديم "دعم كبير للعديد من الجماعات المتطرفة والإرهابية بما في ذلك تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية" وتوفير منصات إعلامية مثل قناة الجزيرة لنشر خطاب التطرف.

وتؤكد أبوظبي أن قطر قدمت وثائق مزورة إلى المحكمة و"تعرقل الدخول إلى موقع طلبات التأشيرات"، في حين تتهم الدوحة الإمارات بمنع عودة المواطنين القطريين إلى بلادهم.

كما طالبت أبوظبي بأن تقوم قطر برفع الحجب عن الموقع الالكتروني الخاص بتقديم طلبات دخول الدولة في إقليمها حتى يتمكن المواطنون القطريون من تقديم طلباتهم لدخول دولة الإمارات.

كما دعت الدوحة للتوقف وبشكل فوري هيئاتها الوطنية ومنافذها الإعلامية التي تسيطر عليها وتمولها عن تأزيم النزاع وتمديده من خلال نشر اتهامات كاذبة عن دولة الإمارات والقضايا محل النزاع أمام المحكمة وعلى قطر الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تأجيج النزاع أو تمديده أمام المحكمة أو زيادة صعوبة حله.

وأوضحت أبوظبي أيضا أن قطر حاولت صرف الانتباه عن تمويلها ودعمها للإرهاب بإجراءات كيدية الشروع في رفع قضيتين متوازيتين ضد دولة الإمارات أحداهما أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري والأخرى أمام محكمة العدل الدولية، بالإضافة استخدامها منبرها الإعلامي قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام التي تملكها وتسيطر عليها وتمولها بنشر تهم كاذبة بصفة مستمرة حول التدابير الوطنية التي اتخذتها دولة الإمارات .

كما قامت الدوحة أيضا باتخاذ إجراءات لحظر الموقع الالكتروني الذي وضعته دولة الإمارات لمساعدة مواطني دولة قطر في الحصول على أذونات الدخول إلى الأراضي الإماراتية.

وأوضحت أبوظبي أن سبب الخلاف الحقيقي مع قطر يكمن في تهرب الدوحة من التزامها بتطبيق تعهداتها الدولية ومواصلة دعمها للجماعات الإرهابية، على الرغم من الوعود المتكررة على مدى عدة سنوات لوقف ذلك المسلك، إلا أن "قطر لا تزال تواصل تمويل الإرهاب وتدعمه وتستمر في عدم الوفاء بالتزاماتها التي وقعت عليها في اتفاق الرياض والاتفاقات التكميلية".

وأكد عبد الله النقبي مدير إدارة القانون الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي احترام دولة الإمارات للآليات الدولية وتقديمها كل التعاون المطلوب للمحكمة.

وأشار النقبي إلى أن النهج القطري الكيدي في رفع الدعاوى والشكاوى أمام المنظمات الدولية عاد بالضرر وارتد عليها وكان الأولى بها أن تراجع سياساتها الضارة بجيرانها والعدول عن دعم التطرف وتمويله ورعايته وتطبيق ما التزمت به في اتفاق الرياض (2013) والاتفاقات التكميلية (2014).

وفي يونيو/حزيران 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر جميع الروابط مع قطر لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب والتقارب مع إيران.

وناشدت الإمارات محكمة العدل الدولية في مارس/آذار اتخاذ إجراء ضد قطر، متهمة إياها بـ"عرقلة جهودها" لمساعدة المواطنين القطريين.

وقالت حصة عبدالله أحمد العتيبة سفيرة الإمارات لدى هولندا الثلاثاء إن "قطر تواصل تعقيد النزاع"، مضيفة أمام القضاة أن "قطر لا تسعى حقا إلى حماية مواطنيها من أي تمييز عنصري مزعوم".

وتابعت العتيبة أن الدوحة تسعى للحصول على مساعدة من المحكمة للطلب من الإمارات إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وذلك من "دون أن تضطر قطر إلى إنهاء دعمها للإرهاب".

وتتهم الإمارات ودول عربية وخليجية أخرى قطر بتقديم "دعم كبير للعديد من الجماعات المتطرفة والإرهابية بما في ذلك تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية" وتوفير منصات إعلامية مثل قناة الجزيرة لنشر خطاب التطرف.

وتؤكد أبوظبي أن قطر قدمت وثائق مزورة إلى المحكمة و"تعرقل الدخول إلى موقع طلبات التأشيرات"، في حين تتهم الدوحة الإمارات بمنع عودة المواطنين القطريين إلى بلادهم.