الاحتجاجات تدفع اكسون موبايل لتعليق مباحثات مع الجزائر

انهيار المحادثات بين شركة النفط الأميركية العملاقة والجزائر يأتي بعد محاولات سوناطراك النفطية الحكومية على مدار أعوام لجذب شركات أجنبية لتطوير موارد النفط والغاز الضخمة لديها.



تأثر الأنشطة النفطية بالاحتجاجات يفاقم أزمة النظام الجزائري


إكسون وسوناطراك تعقدان اجتماعا في هيوستون لمناقشة حقل أحنت


إكسون آثرت تعليق المناقشات بسبب العنف في الجزائر

الجزائر/لندن - قالت مصادر بقطاع الطاقة، إن المحادثات بين إكسون موبيل والجزائر لتطوير حقل غاز طبيعي في البلاد توقفت بسبب الاضطرابات المحلية.

وكانت شركة إكسون التي تتخذ من تكساس مقرا لها دخلت في محادثات مع شركة النفط الوطنية الجزائرية سوناطراك قبل عدة أشهر لتطوير حقل في حوض أحنت بجنوب غرب البلاد، بحسب المصادر القريبة من المناقشات.

وتأتي المحادثات في إطار تعزيز العلاقات بين الشركتين عقب استحواذ سوناطراك في مايو/أيار من العام الماضي على مصفاة أوجستا التابعة لإكسون في صقلية بإيطاليا.

وذكرت المصادر أن مسؤولين من الجانبين أجروا محادثات الأسبوع الماضي في هيوستون بولاية تكساس لبلورة التفاصيل، لكن إكسون آثرت تعليق المناقشات بشكل مؤقت على الأقل، بسبب الاحتجاجات التي اندلعت في الجزائر خلال الفترة الأخيرة اعتراضا على حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المستمر منذ 20 عاما.

واعتبر شراء المصفاة وتعزيز التعاون بين الشركتين عنصرين مهمين في مساعي سوناطراك لتحديث أنشطتها وتقليص الاعتماد على واردات الوقود تحت قيادة رئيسها التنفيذي عبدالمؤمن ولد قدور.

ويأتي انهيار المحادثات بعد محاولات سوناطراك على مدار أعوام لجذب شركات أجنبية لتطوير موارد النفط والغاز الضخمة لديها.

وتأمل سوناطراك بأن تستفيد من الخبرة الأجنبية في التكسير الهيدروليكي وهي تقنية حفر أدت إلى النمو السريع لإنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، لتطوير احتياطياتها الصخرية التي تقدر بنحو 22 تريليون متر مكعب وهو ثالث أكبر احتياطي من نوعه في العالم.

والجزائر من كبار موردي الغاز إلى أوروبا، لكن الصادرات تضررت من تأخر عدة مشروعات والزيادة الكبيرة في استهلاك الغاز المدعم محليا مع نمو عدد السكان.

ومن تأثر أنشطة سونطراك أن يفاقم الأزمة المالية في الجزائر التي تعتمد بشكل مفرط على إيرادات الطاقة.

وبرزت الأزمة في أواخر العام 2014 حين انهارت أسعار النفط بأكثر من 50 بالمئة، في أسوأ موجة هبوط أضرت بإيرادات الدول النفطية خاصة منها التي تعتمد على عائدات الطاقة مصدرا أساسيا للدخل ومنها الجزائر وفنزويلا وليبيا.

وأي خلل أو تأخر في الأنشطة البترولية بفعل الاحتجاجات الجارية في الجزائر من شأنها أن تفاقم أزمة النظام الذي يقاوم منذ نحو الشهر لتفادي السقوط تحت ضغط شعبي لا يهدأ.