الاكتئاب يستقوي على النساء بساعات العمل الطويلة


على عكس الرجال، دراسة بريطانية تجد ان العاملات اكثر من 55 ساعة اسبوعيا يزيد لديهن خطر الاصابة بالحزن والمشاعر السلبية المزمنين بنسبة 7.3 بالمئة.


النساء يواجهن عبئا إضافيا يتمثل في القيام بالجزء الأكبر من الأعمال المنزلية أكثر من الرجال


النساء تملن إلى التركيز على وظائف قطاع الخدمات منخفضة الأجر

لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة أن النساء اللواتي يعملن أكثر من 55 ساعة أسبوعيا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، على عكس الرجال.
الدراسة أجراها باحثون بكلية لندن الجامعية في بريطانيا ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Journal of Epidemiology & Community Health" العلمية.
ولكشف العلاقة بين زيادة عدد ساعات العمل والاكتئاب، راقب الفريق أكثر من 20 ألف بالغ، من الرجال والنساء.
وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى قد تتدخل في الإصابة بالاكتئاب مثل العمر والدخل والصحة ونوعية العمل، وجد الفريق أن النساء اللواتي يعملن ساعات طويلة تصل 55 ساعة أسبوعيا يزيد لديهن خطر الاكتئاب بنسبة 7.3 بالمئة، أكثر من النساء اللاتي يعملن 35-40 ساعة أسبوعيا.
وعلى عكس النساء، لم يصب الرجال الذين عملوا 55 ساعة أسبوعيًا بالاكتئاب.

الاكتئاب
أكثر من 300 مليون شخصا حول العالم يتعايشون حاليا مع الاكتئاب

ولفتت الدراسة إلى أن العمل في عطلة نهاية الأسبوع ارتبط بزيادة خطر الاكتئاب بين الجنسين بنسبة وصلت إلى 4.6 بالمئة مقارنة مع من يحصلون على العطلة.
وقال الدكتور جيل وستون قائد فريق البحث إن "هذه دراسة قائمة على الملاحظة، ورغم أننا لا نستطيع تحديد الأسباب الحقيقية وراء نتائجها، إلا أننا نعلم أن العديد من النساء يواجهن عبئا إضافيا يتمثل في القيام بالجزء الأكبر من الأعمال المنزلية أكثر من الرجال، وضغوط إضافية ومسؤوليات كبيرة".
وأضاف أنه "علاوة على ذلك، تميل النساء اللواتي يعملن في عطلات نهاية الأسبوع إلى التركيز على وظائف قطاع الخدمات منخفضة الأجر، والتي ارتبطت بمستويات أعلى من الاكتئاب".
وأشار أن الدراسة كشفت أيضا أن العمال الذين يعانون من أعراض الاكتئاب كانوا أكبر سنا من غيرهم، ودخلهم منخفض ومدخنين ويعملون في وظائف تتطلب جهدا بدنيا أكبر، وكانوا غير راضين عن عملهم.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت في أحدث تقاريرها أن أكثر من 300 مليون شخصًا حول العالم يتعايشون حاليا مع الاكتئاب.
وحذرت المنظمة من أن معدلات الإصابة بهذا المرض ارتفعت بأكثر من 18 بالمئة بين عامي 2005 و2015.