الجمهوريون يتقدمون في الانتخابات النصفية وفق نتائج أولية

احتمال تحقيق الجمهوريين فوزا كاسحا على الديمقراطيين لانتزاع السيطرة على مجلس النواب لا يزال ضئيلا.
انتخاب الجمهوري الموالي لترامب جاي دي فانس سناتورا في أول خيبة أمل كبيرة لبايدن
الديمقراطيون يحتفظون بمقعد حاكم ولاية نيويورك بعد منافسة حادة
الجمهوريون يتقدمون بـ198 مقعدا في مجلس النواب مقابل 178 للديمقراطيين

واشنطن - حقق الجمهوريين تقدما ملحوظا على الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي أجريت أمس الثلاثاء بعد أن أظهرت استطلاعات تراجع شعبية الرئيس جو بايدن وحزبه الديمقراطي.
وبات الجمهوريون وفق النتائج الأولية الأوفر حظا لانتزاع السيطرة على مجلس النواب من الديمقراطيين، وإن كانت احتمالات تحقيقهم فوزا كاسحا ضئيلة فيما يبدو.
ومع إغلاق صناديق الاقتراع في معظم أنحاء الولايات المتحدة، اقتنص الجمهوريون خمسة مقاعد من الديمقراطيين في مجلس النواب، وفقا لتوقعات شركة إديسون ريسيرش، وهو العدد المطلوب للحصول على الأغلبية وتعطيل جدول أعمال الرئيس جو بايدن التشريعي.
لكن الأهم من ذلك هو أن هذا الرقم يمكن أن يتغير في ظل عدم حسم 200 مقعد من أصل 435 في مجلس النواب، منها مقاعد لنواب جمهوريين حاليين غير أقوياء.
وأشارت النتائج المبكرة إلى أن الديمقراطيين سيتجنبون هزيمة منكرة كان يخشاها البعض في الحزب، بالنظر إلى تراجع شعبية بايدن وإحباط الناخبين بسبب التضخم.
لكن حتى الأغلبية البسيطة للجمهوريين في مجلس النواب ستكون قادرة على عرقلة أولويات بايدن ريثما يشرعون في تحقيقات بشأن إدارته وعائلته، والتي قد تكون لها تأثيرات سياسية مدمرة.

وكشفت شبكة "سي  إن إن" في اخر احصائيات ان الجمهوريين يتقدمون بـ198 مقعدا في مجلس النواب مقابل 178 للديمقراطيين فيما قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي المنتهية ولايته نانسي بيلوسي، الأربعاء، إن مرشحي المجلس من الديمقراطيين "يفوقون التوقعات بقوة في جميع أنحاء البلاد".
وأضافت في بيان "في حين أن هناك العديد من السباقات الانتخابية المتقاربة، من الواضح أن مرشحي مجلس النواب من الديمقراطيين يفوقون التوقعات بقوة في جميع أنحاء البلاد".
وتابعت بيلوسي "مع استمرار الولايات في جدولة النتائج النهائية، يجب احتساب جميع الأصوات كما أدلي بها"، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن".
وشكرت بيلوسي المتطوعين على "تمكين كل ناخب من إبداء رأيه في ديمقراطيتنا"، حسب البيان.
وفي انتخابات التجديد النصفي الحالية، فازت بيلوسي بولاية أخرى للمرة الـ19 في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي بولاية كاليفورنيا، وفق الشبكة.
ولا يزال التنافس محتدما في مجلس الشيوخ، إذ تبدو السباقات المحورية في ولايات بنسلفانيا ونيفادا وجورجيا وأريزونا متعادلة. وقد ينتهي السباق في جورجيا في جولة الإعادة في السادس من ديسمبر/كانون الأول.
ويسيطر الديمقراطيون حاليا على مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد مع قدرة كاملا هاريس نائبه الرئيس على حسم أي تعادل في ظل تقاسم الحزبين مقاعده.
مشاكل منعزلة

الجمهوريون حققوا تقدما في ولايات هامة
الجمهوريون حققوا تقدما في ولايات هامة

وبالإضافة إلى التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب، هناك 35 مقعدا في مجلس الشيوخ و36 سباقا لحكام الولايات. وهزم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، المنافس المحتمل على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2024، عضو مجلس النواب الديمقراطي تشارلي كريست، حسب توقعات إديسون.
وانتخب الجمهوري جاي دي فانس الذي يدعمه الرئيس السابق دونالد ترامب عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو الثلاثاء حسب تقديرات وسائل إعلام أميركية وهو ما مثل خيبة كبيرة لبايدن.
في المقابل تمكن الديموقراطيون من الاحتفاظ بمقعد حاكم ولاية نيويورك التي تعد من معاقلهم حيث فازت الحاكمة الديموقراطية المنتهية ولايتها كاثي هوشول التي حلّت محل أندرو كومو بعدما أدت فضيحة إلى إطاحته، على خصمها الجمهوري لي زيلدن، حسب قناتي "ايه بي سي" و"ان بي سي".
ومن غير المرجح أن تُعرف النتيجة النهائية لسباقات الكونغرس في أي وقت قريب. وصوّت أكثر من 46 مليون أميركي قبل يوم الانتخابات، إما حضوريا أو عن طريق البريد، وفقا لبيانات مشروع الانتخابات الأميركية.
وأظهرت استطلاعات رأي أن التضخم المرتفع وحقوق الإجهاض كانت أهم مخاوف الناخبين.
وأفاد مسؤولون محليون بوجود مشاكل منعزلة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك نقص أوراق الاقتراع في مقاطعة في بنسلفانيا. وفي مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا- وهي ساحة معركة انتخابية رئيسية- رفض أحد القضاة طلبا جمهوريا تمديد ساعات الاقتراع بعد تعطل بعض آلات الفرز.
وأثارت المشاكل مزاعم غير مدعومة بأدلة رددها الرئيس السابق دونالد ترامب وأنصاره بأن الإخفاقات متعمدة.
وكرر العشرات من المرشحين الجمهوريين مزاعم ترامب بأن خسارته في 2020 أمام بايدن كانت بسبب عمليات تزوير واسعة النطاق.
ولمح ترامب، الذي أدلى بصوته في فلوريدا، مرارا وتكرارا إلى ترشحه في انتخابات الرئاسة المقبلة. وقال يوم الاثنين إنه سيصدر "إعلانا كبيرا" يوم 15 نوفمبر تشرين الثاني.
مخاوف اقتصادية
ودائما ما يخسر الحزب الذي يحتل البيت الأبيض مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، لكن الديمقراطيين كانوا يأملون في أن يساعد قرار المحكمة العليا في يونيو حزيران بإلغاء الحق في الإجهاض على مستوى البلاد في تغيير ذلك الواقع التاريخي.
لكن التضخم السنوي المرتفع بشدة، والذي يبلغ 8.2 في المئة عند أعلى معدل منذ 40 عاما، أثر على فرصهم طوال الحملة.
وقالت بيثاني هادلمان التي قالت إنها صوتت لمرشحين جمهوريين في ألفاريتا بولاية جورجيا "وضع الاقتصاد مروع. ألقي باللوم على الإدارة الحالية في ذلك".
وإذا سيطر الجمهوريون على مجلس النواب، فسيتمكنون من إحباط الأولويات الديمقراطية مثل حقوق الإجهاض وتغير المناخ، في حين أن هيمنتهم على مجلس الشيوخ ستؤثر على ترشيحات بايدن القضائية، بما في ذلك أي منصب شاغر في المحكمة العليا.
ويمكن للجمهوريين أيضا الشروع في مواجهة بشأن سقف الدي الاتحادي، مما قد يهز الأسواق المالية.
وسيكون للجمهوريين سلطة منع المساعدات لأوكرانيا إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس، لكن المحللين يقولون إنهم من المرجح أن يبطئوا أو يحدوا فقط من تدفق المساعدات الدفاعية والاقتصادية.