'الجوبة' تسلط الضوء على الرؤية البصرية لعتبات الكتب

المجلة الثقافية السعودية تقدم ملفا خاصا عن الأغلفة بجانب تغطية موسعة للدورة الخامسة عشرة لمنتدى الأمير عبدالرحمن السديري للدراسات السعودية، ومتابعة للدورة الرابعة عشرة من منتدى منيرة الملحم 'العودة الآمنة.. تحديات ورؤى'.
المجلة تضئ على "الجوف في عيون المصورين'

صدر بالمملكة العربية السعودية، العدد 74 لشهر مارس/آذار 2022، من مجلة "الجوبة" الفصلية التي تصدر عن مركز الأمير عبد الرحمن السديري الثقافي، بالمملكة العربية السعودية، تضمن الكثير من العناوين والموضوعات الثقافية المتنوعة، تصدّرها ملف خاص عن الرؤية البصرية لعتبات الكتب "الأغلفة"، بجانب تغطية موسعة للدورة الخامسة عشرة لمنتدى الأمير عبدالرحمن السديري للدراسات السعودية، ومتابعة للدورة الرابعة عشرة من منتدى منيرة الملحم "العودة الآمنة.. تحديات ورؤى".

سحر الأغلفة

وافتتاحية الـعـدد، تناول إبراهيم بن موسى الحميد، المشرف العام على التحرير، عن سحر أغلفة الكتب، وكيف تسرح بذهن الناظر لها، ليجد نفسه طائرا معها إلى المدى، محلقا في سمائها.

ولفت إلى بعض الكتب التي تفاجئنا بأغلفتها اللافتة، وخطوطها العريضة، وورقها الصقيل، وتجد أن كاتبها قد ملأ مئات الصفحات التي تحمل في دفتها إبداعات نصوص وقصص وروايات وحكايات، أوعلوما ومعارف، وأنت لا تستطيع أن تتعرف على الكتاب إلا من عنوانه... حيث يبقى الغلاف هو دليل القارئ إلى الكتاب عندما يكون الكتاب، وأحيانا الكاتب، مجهولا لقارئه فيحدث أن الغلاف الساحر جذب القارئ إليه، كما فعلت تلك المرأة الساحرة الجمال في قصص التراث العربي.

وفي ملف العدد نقرأ "أغلفة كتبي تجربة في المنظور التشكيلي السيميائي" بقلم محمد صابر عبيد، فيما يكتب طلال معلا عن "الإدراك البصري والتشابك الإبداعي في التصميم"، ويتناول خير منذر موضوع " الرؤية البصرية والتعبيرية في الفن الحديث"، ويضيء الدكتور منصف الديكي على "جمالية الصورة البصرية"، وأما محمد العامري فكتب لنا عن "وجه الكتاب: فخ بصري يأسر الناظر والقارئ معاً"، وجاء مقال الدكتور مثنى بن محمد الراشد بعنوان "العتبة الأولى".

وفي الملف أيضاً كتب مُليم الكوني "الغلاف قناع الإشارات، وكتب إبراهيم الحَيسن "الغلاف.. الوجه الآخر للكتاب"، ورصد فراس المومني "غياب الصورة عن غلاف الكتاب"، وتوقف منصور الحارثي عند "المرجعيات البصرية والحداثة لأغلفة الكتب"، واختتم الملف بمقال " الغلاف فخ بصري لرؤية عميقة" للدكتورة هناء بنت على البواب.

الخيال وفن السرد

وفي موضوعات العدد نقرأ: الاتجاهات الفنية للقصة القصيرة.. مجلة الجوبة أنموذجا" لسميرة الزهراني، وتكتب بسمة علاء الدين "الأخلاق كما هي وأوهام أخرى.. الأخلاق والخيال وفن السرد"، فيما استعرضت الدكتورة فوزية بنت عبد الله أبو خالد "صمود المراكز الثقافية ككيانات تنويرية أمام التحولات الوطنية والثورة التقنية".

وفي زاوية مواجهات نقرأ مقابلة أجراها عمر بوقاسم مع الشاعر محمد عابس، وحوار مع الشاعرة نوير مطلق العتيبي، أجراه المحرر الثقافي للمجلة.

المنتقى من أشعار العرب

وفي زاوية نوافذ نقرأ: "البعد الثقافي للتنمية المستدامة وفق رؤية 2030 بالمملكة العربية السعودية" لمرسي طاهر، و" ايون لي.. الهروب من اللغة الأم والتشافي من الجنوح إلى الانتحار بالكتابة" من تقديم وترجمة عبد الوهاب أبوزيد، و"عزيز ضياء" بقلم محمد بن عبد الرزاق القشعمي، و" كتاب لم يصدر ولم يحتجب: المنتقى من أشعار العرب" لمحمد الجفري.

وفي زاوية قراءات يعرض لنا عبد اللطيف حسن أفندي كتاب "الجوف في عيون المصورين"، وتناول حجاج سلامة كتاب "الشعر للانتصار والسرد للهزيمة" للدكتور حسن النعمي.. وعلى الصفحة الأخيرة ناقش صلاح القرشي قضية "فقدان الذاكرة الأدبية".

يُكر أن مجلة " الجوبة " قد نجحت في أن تؤسس لنفسها كمنبر ثقافي جمع في موضوعاته بين الأصالة والمعاصرة، وانحاز للثقافة والآداب والفنون العربية بكل تجلياتها، وعبّرت عن الحضارة العربية، واهتمت بأن تُضيء على الثقافة والفكر الإنساني، فجاءت أعدادها فريدة في موضوعاتها، أنيقة في إخراجها، ثرية في أطروحاتها.