الحشد الشعبي يلوح باستهداف الطائرات الأميركية فوق مقاره

فصائل الحشد الشعبي تتهم الولايات المتحدة بقصف مقراتها في الفترة الأخيرة، محذّرة من مشروع تصفيات لعدد من شخصيات الحشد أو تلك الداعمة له.



الحشد الشعبي يُحمّل واشنطن مسؤولية استهداف مقاره


نذر تصعيد تلوح في العراق بعد تفجيرات متواترة هزت مقرات ومخازن الحشد


الفصائل الموالية لإيران ستعتبر أي تحلق فوق مقراتها طيرانا معاديا

بغداد - حمّلت فصائل الحشد الشعبي العراقية الأربعاء الولايات المتحدة مسؤولية استهداف مقاره التي شهدت أربعة منها مؤخرا انفجارات كبيرة لفها الغموض، مهددا بأنه سيعتبر أي طائرة تحلق فوق مقراته دون ترخيص من الحكومة، طيرانا معاديا وسيتم التعامل معه على هذا الأساس.

ويبدو أن القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي مؤخرا بحظر الطيران فوق أجواء العراق إلا بإذن مسبق من رئاسة الوزراء لا يخرج عن سياق حماية الحشد الشعبي من أي استهداف أميركي، حيث تعتبر الولايات المتحدة أن الفصائل الشيعية المنضوية تحت لوائه والتي تم دمجها في الأجهزة الأمنية وقوات الجيش، أذرعا لإيران وقد تستخدمها في تهديد الوقات الأميركية المنتشرة في العراق.

وبالفعل تعرضت منشآت تابعة لشركات عالمية ومقرات قريبة من التواجد العسكري الأميركي لهجمات في الفترة الماضية، تعتقد واشنطن أن الفصائل التابعة لإيران تقف وراءها. وجاءت تلك الهجمات في ذروة التوتر الأميركي الإيراني في الخليج.

ولا تملك فصائل الحشد الشعبي القدرة على الدخول في معركة فعل عسكري وردّ فعل مماثل كونها تمتلك السيطرة على الأرض ولا تمتلك السيطرة على الأجواء في الوقت الذي تهيمن فيه الولايات المتحدة على الأجواء العراقية بطائرات مسيرة ومقاتلات متطورة في المنطقة.

ويتعرض عبدالمهدي لضغوط أميركية وغيرانية في الوقت ذاته حيثت ترتبط بلاده بعلاقات وثيقة مع حليفيها والخصمين في آن واحد: طهران وواشنطن. ومنذ توليه رئاسة الوزراء خلفا لحيدر العبادي وجد نفسه أمام اختبار تحقيق توازن في العلاقات بينهما

وقالت الفصائل الموالية لإيران في بيان مذيل بتوقيع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس "نعلن أن المسؤول الأول والأخير عما حدث هي القوات الأميركية وسنحملها مسؤولية ما يحدث اعتبارا من هذا اليوم"، مشيرة إلى أن الاستهداف كان "عن طريق عملاء أو بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

وجاء في البيان "أصبح أعداء العراق اليوم يخططون مجددا لاستهداف قوات الحشد الشعبي بطرق مختلفة، أميركا التي أسهمت بجلب الجماعات الإرهابية إلى العراق والمنطقة باعتراف ترامب تفكر بأساليب متعددة لانتهاك سيادة العراق واستهداف الحشد".

وتابعت أن هذا الاستهداف "يأتي بعد اندحار داعش الإرهابي والانتصارات الكبيرة التي حققها أبناء الحشد والقوات العسكرية والأمنية وما سبقها ولحقها من عملية تثبيت هيئة الحشد قانونيا ورسميا بدعم شعبي ورسمي بالأخص من لدن رئيس الوزراء المحترم وإصداره الأمر الديواني الداعي لتنظيم الحشد وبعد قرار مجلس الأمن الوطني الذي ألغى جميع رخص الطيران فوق الأجواء المحلية".

وأشار البيان إلى أن واشنطن تستهدف الحشد الشعبي حينا بالطعن في "شخصيات جاهدية ووطنية" من خلال حملات إعلامية مصحوبة بوضع أسماء على قائمة الإرهاب الأميركية وأحيانا أخرى باستهداف "مقرات الحشد في مناطق مختلفة عن طريق عملاء أو بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

قوة الحشد الشعبي تضاهي أو تفوق قوة الجيش العراقي
ادماج الحشد الشعبي في الجيش العراقي لا يقلل من ولاء فصائله لإيران

وقال الحشد الشعبي إنه يمتلك معلومات دقيقة تؤكد أن الأميركيين أدخلوا خلال العام الحالي أربع طائرات إسرائيلية مسيرة عن طريق اذربيجان لتعمل ضمن أسطول القوات الأميركية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية.

 وأكد أيضا أن لديه معلومات أخرى وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأميركية وتواريخ إقلاعها وهبوطها وعدد ساعات طيرانها في العراق.

وبحسب بيان الحشد الشعبي، فإن طائرات الاستطلاع الأميركية قامت مؤخرا باستطلاع مقرات الحشد وجمعت المعلومات والبيانات التي تخص ألوية الهيئة ومخازن أعتدتها وأسلحتها، مضيفا "وقد عرضنا ذلك إلى الأخوة في العمليات المشتركة والدفاع الجوي".

وقال البيان "إن ما يجري الآن من استهداف لمقرات الحشد الشعبي أمر مكشوف لسيطرة الجيش الأميركي على الأجواء العراقية عن طريق استغلال رخصة الاستطلاع واستخدام الأجواء المحلية لأغراض مدنية وعسكرية".

وحذّر الحشد الشعبي في بيانه من مشروع قادم لتصفيات جسدية تستهدف "الشخصيات الجهادية" أو تلك الداعمة للحشد، مضيفا أنه لم يبق له خيار إلا الدفاع عن النفس وعن مقراته بأسلحته الموجودة حاليا واستخدام أسلحة أكثر تطورا.

وخلص الى القول بأنه قيادة الحشد أبلغت "قيادة العمليات المشتركة بأننا سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيرانا معاديا وسنتعامل معه وفق هذا المنطلق وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا".

ويأتي بيان الحشد بعد انفجارات هزت الثلاثاء مخزنا للأسلحة والذخيرة تابع لاحدى فصائل.

وكانت مديرية الدفاع المدني في العراق قد أعلنت يوم الثلاثاء السيطرة على حرائق اندلعت في عدة مبان نتيجة انفجارات متواترة بفواصل زمنية قصيرة هزّت مخزن عتاد تابع لجماعة شيعية من الحشد الشعبي.