الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالتستر على انتشار كورونا

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن وباء كوفيد 19 ينتشر على نطاق واسع في اليمن في غياب عمليات الرصد بين سكان البلد الذي يشهد صراعا دمويا منذ انقلاب الحوثيين على السلطة بقوة السلاح.


كورونا ينتشر بقوة في مناطق سيطرة الحوثيين


عدد المصابين بكورونا أعلى بكثير من التوقعات في ظل نظام صحي متهالك


الحكومة اليمنية تناشد المجتمع الدولي تقديم مساعدات طبية وغذائية عاجلة

عدن - اتهمت الحكومة اليمنية خصومها الحوثيين بالتستر على انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وحذرت الأمم المتحدة من احتمال أن تواجه البلاد وضعا "كارثيا" في ما يتعلق بالأمن الغذائي بسبب الجائحة.

كما دعت الحكومة التي تعمل انطلاقا من عدن إلى تقديم مساعدات عالمية عاجلة لمساعدة قطاع الصحة باليمن في التصدي للفيروس.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتشر في غياب عمليات الرصد بين سكان البلد المقسم بين الحكومة في الشطر الجنوبي وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في الشطر الشمالي.

وأعلن اللجنة الحكومية المعنية بمكافحة فيروس كورونا رصد حالتي إصابة جديدتين في محافظة شبوة اليوم الاثنين ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة منذ العاشر من أبريل/نيسان إلى 130 و20 وفاة في تسع من محافظات اليمن البالغ عددها 21 محافظة.

وأعلنت حركة الحوثي التي تسيطر على معظم المراكز السكانية عن رصد أربع حالات إصابة وحالة وفاة واحدة جميعها في العاصمة صنعاء.

وقال وزير الإدارة المحلية اليمني عبدالرقيب فتح في مؤتمر صحفي يوم الأحد إن تقارير تشير إلى وجود عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وإن إخفاء المعلومات غير مقبول على الإطلاق.

كورونا تفتك باليمنيين في ظل نظام صحي متهالك
كورونا تفتك باليمنيين في ظل نظام صحي متهالك

وحث الوزير منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي على الضغط على الحوثيين للكشف عن الحالات.

وتنفي حركة الحوثي التي أطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا وأخرجتها من صنعاء في أواخر 2014 تلك الاتهامات. ويوم السبت أعلن وزير الصحة في حكومة الحركة اكتشاف حالتي إصابة وقال إن الوزارة تتابع الحالات المشتبه بها كلها لكنه لم يذكر رقما محددا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تنصح السلطات المحلية في مختلف أنحاء اليمن الذي يملك قدرات محدودة لإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس بالإعلان عن الحالات من أجل الحصول على الموارد اللازمة لكن قرار الكشف عن الحالات يرجع إلى القيادات اليمنية.

وكانت مصادر قالت إن الجانبين لم يكشفا بالكامل عن مدى انتشار الفيروس في البلاد التي تعاني بالفعل من أمراض أخرى.

وقال وزير الصحة في الحكومة اليمنية إن اليمن يحتاج مساعدات مالية عاجلة وأدوات الوقاية للعاملين في مجال الصحة بالإضافة إلى أجهزة التنفس والمعدات والمواد اللازمة لإجراء الفحص.

ويرزح اليمن تحت وطأة العنف منذ انقلاب الحوثيين بقوة السلاح على الشرعية، تدخل على اثره التحالف العربي بقيادة السعودية والمدعوم من الغرب في مارس/آذار 2015 لمحاربة الحوثيين الذين يقولون إنهم يحاربون نظاما فاسدا.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن الجوع قد ينتشر على نطاق واسع بسبب الجائحة.

وقال عبدالسلام ولد أحمد المسؤول الإقليمي في المنظمة "الوضع قد يكون كارثيا فعلا إذا تحققت كل عناصر أسوأ سيناريو لكن لنأمل ألا يحدث ذلك والأمم المتحدة تعمل على تجنب ذلك".