الدول الإفريقية تدفع بين 3 و10 دولارات لجرعة لقاح كورونا

أسعار اللقاحات المقدمة للدول الفقيرة منخفضة مقارنة بما تدفعه الدول الثرية، لكن الخبراء يشعرون بالقلق بشأن اضطرار حكومات تواجه صعوبات في التعامل مع التبعات الاقتصادية للجائحة لاقتراض المزيد من المال لحماية سكانها.


أفريقيا تجاهد للحصول على اللقاحات في وقت تواجه فيه موجة ثانية من تفشي كورونا

نيروبي - ستدفع الدول الأفريقية ما يتراوح بين ثلاثة وعشرة دولارات لكل جرعة من لقاح كوفيد-19 للحصول على 270 مليون جرعة اتفق الاتحاد الأفريقي هذا الشهر على توريدها، وذلك بحسب مسودة إفادة بشأن الخطة أعدها البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، الأسبوع الماضي إن ترتيبات أجريت مع البنك لدعم الدول الأعضاء الراغبة في الحصول على اللقاحات. وأظهرت الوثيقة أن بإمكان الدول سداد القروض على أقساط على مدار ما يتراوح بين خمس وسبع سنوات.
وأحجم المكتب الإعلامي للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد عن الرد على أسئلة بشأن البنود الواردة في الإفادة، قائلا إن الوثيقة في صيغة مسودة ومعدة من أجل نقاش سري بين أعضاء فريق شكَّله رامابوسا لتوفير اللقاحات والتمويل لبرامج التطعيم للوقاية من فيروس كورونا في القارة. وأحجم فريق الاتحاد الأفريقي أيضا عن التعليق.
تقدم الوثيقة التي أتاحها مصدران لرويترز أول تفاصيل علنية للأسعار التي يعرضها المصنعون على الدول الأفريقية خارج إطار برنامج كوفاكس العالمي لتوفير اللقاحات الذي تقوده منظمة الصحة العالمية وتحالف غافي للقاحات الذي يطالب بالتوزيع العادل للقاحات بين الدول.
ومع أن الأسعار مخفضة تخفيضا كبيرا مقارنة بما تدفعه الدول الثرية، يشعر بعض الخبراء بالقلق بشأن اضطرار دول، تواجه بالفعل صعوبات في التعامل مع التبعات الاقتصادية للجائحة، لاقتراض المزيد من المال لحماية سكانها.
وقال تيم جونز، رئيس السياسات لدى حملة اليوبيل للديون، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تعمل للقضاء على الفقر، "ينبغي ألا يضطر أي بلد للاقتراض من أجل سداد ثمن اللقاح".
ولم ترد الشركات الموردة للقاحات، وهي فايزر وجونسون آند جونسون ومعهد سيروم الهندي، بعد على طلبات للتعقيب. كما أحجمت أسترا زينيكا، التي سيورد معهد سيروم لقاحها، عن التعليق.
وقال جون نكينجاسونج مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الأسعار مماثلة لتلك المعروضة من خلال برنامج كوفاكس.
وفي حين تتقدم الدول الأكثر ثراء في السباق بحملات تطعيم واسعة، لا تزال أفريقيا تجاهد للحصول على الإمدادات في وقت تواجه فيه موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا ووسط مخاوف بشأن سلالتين أشد عدوى ظهرتا في جنوب أفريقيا وبريطانيا.
وسُجلت أكثر من 3.3 مليون حالة إصابة بكوفيد-19 وأكثر من 80 ألف وفاة في القارة حتى الآن، وفقا لإحصاء لرويترز.