الزهايمر ينقض على إيراني كل سبع دقائق

الزهايمر يزيد أعباء النظام الصحي في ايران مع قرب تحولها إلى أكثر بلدان العالم احتضاناً للمسنين.


تعرض 87 بالمائة من المسنين الى المعاملة السيئة

طهران - أعلنت رئيسة جمعية الزهايمر في إيران معصومة صالحي أن بلادها تشهد تسجيل مريض جديد بالزهايمر كل 7 دقائق.
وأضافت في حديثها لوكالة أنباء "إرنا"، أن هناك 750 ألف مصاب بالزهايمر حالياً في إيران.
وأشارت إلى تسجيل مصاب جديد كل 7 دقائق، مبينة أن هذا الرقم مرشح للزيادة مع ازدياد عدد السكان.
وأفادت أن المرض المذكور يزيد من أعباء النظام الصحي في البلاد، لافتة إلى أن المجتمع الإيراني لا يملك معلومات كافية حول هذا المرض.
وفي يونيو/حزيران، لفت مستشار وزير الصحة الإيراني محمد إسماعيل أكبر إلى ازدياد نسبة الشيخوخة في مجتمع بلاده بسبب تراجع معدل الولادات.
وأضاف أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن، فإن إيران ستتحول إلى أكثر بلدان العالم احتضاناً للمسنين، بعد 30 عاماً.
قال محسن فاتح، نائب رئيس مركز الدراسات في كلية الطب بجامعة طهران، إن الشعب الإيراني سيكون الأكثر شيخوخة في المنطقة.
وأفادت عالمة الاجتماع شهلا كاظمبور أن نسبة المسنين في إيران، سترتفع إلى 30 بالمئة خلال الأعوام الـ20 – 30 المقبلة، ليكون واحد من كل 3 أشخاص مسنا.
ویشکل عجز العائلات عن رعاية المسنين وتفوق عدد النساء المسنات على الرجال في إيران، جزءا بسيطا من المشاكل التي تواجهها هذه الفئة الاجتماعية المنسية، حيث تعيش غالبية المسنين في عائلات لم تقم بواجبها الكامل برعايتهم.
وأفادت وكالة "مهر" للأنباء بأن 87 بالمائة من المسنين تعرضوا خلال حياتهم لإساءة المعاملة مرة واحدة على الأقل.
كما ان اغلب المسنين في إيران فريسة سهلة للإصابة بالأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق والأمراض الجسدية كالإصابة بالفيروس المستجد كورونا والمرض الغامض الزهايمر.
ويعد الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعا، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.
ويتطور المرض تدريجيا إلى فقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.
وتصيب أمراض الخرف حوالى 50 مليون شخص حول العالم، مع تشخيص نحو عشرة ملايين حالة جديدة سنويا، فيما يشكل الزهايمر أحد الأشكال الأكثر انتشارا لهذه الأمراض بحسب المجموعة السويسرية.
ولا علاج شافيا لهذا المرض إذ إن الأدوية المستخدمة تؤدي فقط إلى تخفيف الأعراض من دون وقف تقدم الزهايمر.
ورغم الموارد المالية الكبيرة للبحوث، سواء العامة أو الخاصة، تمنى التجارب السريرية بشأن الزهايمر بفشل تلو الآخر.
أعلنت مجموعة "روش" السويسرية للصناعات الدوائية إنهاءها تجربتين سريريتين لعلاج لمرض الزهايمر، في أحدث الانتكاسات للبحوث الرامية للتصدي لهذا المرض العصبي الانتكاسي المستعصي حتى اليوم.