الساحة الفنية المصرية تفقد سمية الألفي
القاهرة - نعت نقابة المهن التمثيلية في مصر، السبت، الفنانة سمية الألفي، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد صراع مع المرض، لتفقد الساحة الفنية المصرية واحدة من الوجوه التي أسهمت في تشكيل ملامح الدراما والسينما عبر عدة عقود.
وأعربت النقابة، في بيان النعي، عن خالص تعازيها لأسرة الفنانة الراحلة ومحبيها، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة للفن المصري الذي شهد لها مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الجاد، سواء على مستوى الدراما التلفزيونية أو السينما والمسرح.
كما نعى وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، الفنانة الراحلة في بيان رسمي، مشيرًا إلى أنها كانت من الفنانات اللاتي قدمن مسيرة فنية متميزة، وأسهمت من خلال أعمالها المتنوعة في إثراء المشهد الفني المصري، واستطاعت أن تترك بصمة خاصة لدى الجمهور عبر أدوار متعددة ومختلفة، عكست تنوع موهبتها وقدرتها على الأداء في أنماط فنية متباينة.
وتعد سمية الألفي من الأسماء المعروفة في الوسط الفني، إذ ارتبط اسمها بتاريخ طويل من الأعمال التي لاقت حضورًا لدى المشاهدين. وهي أرملة الفنان الراحل فاروق الفيشاوي (1952–2019)، وأم الفنان أحمد الفيشاوي، ما جعلها تنتمي إلى عائلة فنية لها حضورها المعروف في الساحة الفنية المصرية.
وُلدت الفنانة الراحلة في يوليو/تموز عام 1953، وتخرجت في كلية الآداب بجامعة القاهرة، قبل أن تبدأ مشوارها الفني في حقبة السبعينيات، وهي فترة شهدت ازدهارًا ملحوظًا في الدراما التلفزيونية والمسرح والسينما في مصر. وكانت انطلاقتها الأولى عبر التلفزيون والمسرح، ثم انتقلت لاحقًا إلى السينما، حيث شاركت في عدد من الأعمال التي تنوعت بين الاجتماعي والدرامي.
وخلال مسيرتها الفنية، شاركت سمية الألفي في عدد من المسلسلات التلفزيونية البارزة، من بينها: رحلة المليون، والحب والصبار، والراية البيضا، وليالي الحلمية، وبوابة الحلواني، والعطار والسبع بنات، إلى جانب مشاركتها في العديد من السهرات التلفزيونية التي كانت تحظى بمتابعة واسعة من الجمهور.
كما كان لها حضور في السينما المصرية، من خلال مشاركتها في أفلام عدة، من أبرزها: المجهول، وعلي بيه مظهر و40 حرامي، وحد السيف، ونوع من الرجال، والقرداتي، وإلى أين تأخذني هذه الطفلة، حيث قدمت أدوارًا اتسمت بالتنوع، وأسهمت في ترسيخ مكانتها كممثلة قادرة على التكيف مع متطلبات الشخصيات المختلفة.
وبرحيل سمية الألفي، يطوي الفن المصري صفحة من صفحات جيل قدّم الكثير للدراما والسينما، وترك أثرًا واضحًا في ذاكرة الجمهور، لتظل أعمالها شاهدًا على مسيرة فنية امتدت لعقود من العطاء والإبداع.