السعودية تحكم بإعدام خمسة متهمين بقتل جمال خاشقجي

النيابة العامة السعودية: التحقيقات أثبتت أنّ جريمة القتل لم تتم بنية مسبقة ولا اتهامات للقحطاني والعسيري والقنصل السعودي.


سجن ثلاثة بتهمة التستر على الجريمة


الافراج عن عشرة اشخاص لعدم كفاية الأدلة

الرياض - أصدرت السلطات السعودية أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص وبالسجن على ثلاثة آخرين في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، لكنّها قرّرت الافراج عن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري وعدم توجيه اتهام لسعود القحطاني المستشار المقرّب من ولي العهد.
وقالت النيابة العامة السعودية في بيان ومؤتمر صحافي الاثنين إنّ التحقيقات أثبتت أنّ جريمة قتل الصحافي في قنصلية بلاده باسطنبول العام الماضي، لم تتم بنية مسبقة، مشيرة إلى ان الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية في الرياض يمكن أن تستأنف.
وقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات تنتقد سياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر 2018.
وأثارت القضية ردود فعل دولية مندّدة أضرّت بصورة المملكة خصوصا بعدما اتّضح أن جسد خاشقجي تعرّض للتقطيع بعد قتله. ولم يتم العثور على جثته بعد.
وجاء في البيان أنّ النيابة العامة "استكملت تحقيقاتها وإجراءاتها في هذه القضية التي شملت 31 شخصاً، حيث تم إيقاف 21 شخصاً منهم، وتم استجواب 10 أشخاص منهم دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم".
وخلصت التحقيقات إلى توجيه الاتهام في القضية إلى 11 شخصاً "وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم" أمام المحكمة الجزائية بالرياض.
وصدر عن المحكمة الجزائية في الجلسة العاشرة من المحاكمة أحكام بـ"قتل خمسة من المدعى عليهم قصاصاً وهم المباشرون والمشتركون في قتل المجني عليه"، و"سجن ثلاثة من المدعى عليهم لتسترهم على هذه الجريمة ومخالفة الأنظمة، بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عاما".

وتم "حفظ الدعوى بحق 10 عشرة أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة".
وأوضح مساعد النائب العام شلعان بن شلعان في المؤتمر الصحافي بالرياض أن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري، أحد أبرز المسؤولين الذين تمّت محاكمتهم في القضية والذي غالبا ما كان يرافق ولي العهد في رحلاته الخارجية، أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة ضده.
كما أنّ النيابة العامة لم توجّه الاتهام إلى المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، وهو من المقرّبين من ولي العهد.
وذكر الشلعان أنّ القنصل السعودي، المتواري منذ الجريمة، لم يكن في القنصلية وقت عملية القتل، وانه جرى إطلاق سراحه بعد التحقيق معه.
وكان ولي العهد اعتبر في مقابلة صحافية مؤخرا إنّ جريمة قتل الصحافي وقعت خلال وجوده في سدة الحكم ما يضعه في موقع من يتحمّل المسؤولية، لكنه شدّد على أنّها تمت من دون علمه.