العراق يدافع عن نائب وزير النفط بعد العقوبات الأميركية

وزارة النفط العراقية تؤكد أن مهام البهادلي لا تشمل عمليات تصدير النفط الخام أو تسويقه وتحميل الناقلات ردا على الاتهامات الأميركية ببيع المنتجات النفطية لايران.

بغداد - رفضت وزارة النفط العراقية الاتهامات الأميركية الموجهة إلى نائب وزير النفط علي معارج البهادلي باستغلال منصبه لتسهيل تحويل مسار النفط وبيعه لصالح النظام الإيراني وفصائل موالية له في العراق، مشددة على التزامها بالتعامل مع القضايا المطروحة وفق الأطر القانونية والرسمية وبما يستند إلى الأدلة والوقائع بعيداً عن أي استنتاجات أو اعتبارات سياسية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إنها تحترم بشكل كامل الإجراءات القضائية ومبادئ العدالة، معلنة استعدادها للتعاون مع أي تحقيقات تتعلق بالملف، انطلاقاً من ثقتها بدور القضاء العراقي وهيئة النزاهة والمؤسسات الرقابية والقانونية في الدولة.

وأوضحت أن مهام البهادلي لا تشمل عمليات تصدير النفط الخام أو تسويقه وتحميل الناقلات، مبينة أن هذه الملفات تتولاها جهات وشركات مختصة تعمل وفق ضوابط وآليات معتمدة داخل القطاع النفطي العراقي.
كما أشارت إلى أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" كانت قد نفت سابقاً الاتهامات المتعلقة بخلط النفط العراقي بالنفط الإيراني أو التلاعب بوثائق التصدير، مؤكدة استمرار العمل وفق المعايير الفنية والقانونية المعتمدة.
وجاء موقف الوزارة عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على البهادلي، متهمة إياه باستغلال منصبه لتسهيل عمليات تهريب النفط لصالح إيران وفصائل مسلحة مرتبطة بها.
وبحسب بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فإن المسؤول العراقي لعب دوراً في تسهيل نقل شحنات نفط من حقل القيارة إلى منطقة خور الزبير، حيث جرى ـ وفق الرواية الأميركية ـ خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل إعادة تصديره بوثائق معدلة تخفي مصدره الحقيقي.
واتهمت واشنطن المسؤول العراقي أيضاً بالمساعدة في إصدار مستندات تُظهر النفط المختلط على أنه نفط عراقي خالص، معتبرة أن تلك العمليات ساهمت في الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة أميركية أوسع تستهدف تقليص النفوذ الإيراني داخل العراق، إذ تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على الحكومة العراقية الجديدة لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه الفصائل المسلحة المقربة من إيران.
وتزايدت حدة التوتر بين بغداد وواشنطن بعد الهجمات التي تعرضت لها المصالح والقواعد الأميركية في العراق خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، وهو ما دفع القوات الأميركية إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بالحشد الشعبي.
وفي خضم هذه التطورات، تتحدث أوساط سياسية عراقية عن احتدام المنافسة على حقيبة النفط في الحكومة الجديدة، مع تداول اسم علي البهادلي ضمن المرشحين البارزين لتولي المنصب، الأمر الذي أضفى بعداً سياسياً إضافياً على العقوبات الأميركية الأخيرة.