عقوبات أميركية تستهدف مسؤولا عراقيا وفصيلين مسلحين
واشنطن - فرضت واشنطن اليوم الخميس عقوبات على علي معارج البهادلي نائب وزير النفط العراقي وفصيلين عراقيين بتهمة دعم إيران. ويرى محللون أن هذه الإجراءات تشير إلى أن الولايات المتحدة باتت تصنف الفساد الإداري في قطاع النفط العراقي كتهديد مباشر لأمنها القومي، وليس مجرد قضية فساد داخلي.
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية المسؤول العراقي "باستغلال منصبه لتسهيل تحويل مسار النفط وبيعه لصالح النظام الإيراني وفصائل موالية له في العراق".
وأوضحت أن البهادلي مكن مهرب نفط تابعا لإيران من خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى الأسواق العالمية، كما اتهمته بتزوير وثائق ساعدت شبكات إيرانية على بيع هذا المزيج على أنه خام عراقي خالص.
وأضافت أن المسؤول العراقي سمح بنقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يوميا من حقل القيارة العراقي للتصدير، ما ساعد الشبكات الإيرانية.
وكان وزير النفط حيان عبدالغني قال في مارس/آذار إن ناقلات نفط إيرانية احتجزتها قوات أميركية في الخليج كانت تستخدم وثائق عراقية مزورة وهو ما نفته طهران.
ويأتي قرار فرض عقوبات على نائب الوزير في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، حيث تراجع الجمهورية الإسلامية مقترحا من شأنه وقف القتال مع إبقاء القضايا الأكثر خلافا دون حل.
وأضافت وزارة الخزانة أنها قررت أيضا فرض عقوبات على ثلاثة من كبار قادة كتائب سيد الشهداء وعصائب أهل الحق، وهما فصيلان مواليان لإيران. وقال الوزير سكوت بيسنت في بيان "لن تقف واشنطن مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وحلفائها". وتشمل الإجراءات تجميد أي أصول لهؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة، ومنع الأميركيين عموما من التعامل معهم.