العلا ملهمة التشكيلي السعودي سعيد محمد العلاوي
يستضيف جاليري الواقعية آرت، بالعاصمة السعودية الرياض، معرض "العُلا.. في ذاكرة سعيد محمد العلاوي". المعرض الذي يستمر حتى الثاني والعشرين من شهر شباط/ فبراير الجاري، يضم 53 لوحة تستلهم تاريخ مدينة العُلا السعودية الشهيرة، ومعالمها التراثية.
وقال الفنان التشكيلي السعودي، سعيد محمد العلاوي، في بيان حصل "ميدل إيست أونلاين" على نسخة منه، ان المعرض هو التاسع في سلسلة معارضه الفنية الشخصية، ويأتي في إطار الاحتفاء بمدينة العُلا وآثارها وتراثها ومعالمها التاريخية، باعتبارها وجهة ومركز الهام لكل المبدعين من فنانين تشكيليين وشعراء وأدباء.
وأشار العلاوي إلى أن مدينة العُلا هي "مدينة الآباء والاجداد" التي تزخر بالكثير من مزارع النخيل والجبال الشامخة والكثبان الرملية الذهبية.
ولفت إلى أن العُلا تمثل مصدر إلهام للفنانين والكتاب والادباء والشعراء الذين تغنوا بها ورسموها في مخيلاتهم، مضيفا بأنه حرص وحرصت بأن على تقديم معرضه الشخصي التاسع عن العلا بفضل توفر المصادر العديدة التي ذكرها، وجميعها تعد مصادر مهمة لكل مبدع وفنان.
واعتبر العلاوي، أن الطبيعة التي تتفرد بها مدينة العُلا من أهم العناصر التي تعيش في ذاكرته، وذلك نتيجة لزياراته المتكررة للمدينة، وأنه عمل على أن يكون المعرض بمثابة كتاب يقرأه كل زائر، ليطلع على معالم العُلا وتاريخها وتراثها من خلال اللوحات الـ 53 التي حرص من خلالها على تقديم صورة عن حضارة العُلا.
يذكر أن مدينة العُلا التراثية، بالمملكة العربية السعودية، صارت مقصدا للسياح ولجموع الفنانين والمبدعين، وتمتاز المدينة بجذورها الضاربة في أعماق التاريخ، وقد جاء ذكرها في العديد من المصادر التاريخية، حيث وصفها ابن بطوطة مدينة العُلا بأنها "مدينة كبيرة حسنة، وبها بساتين للنخيل، ومياه عذبة، يقيم بها الحجاج أربعة أيام، يتزودون يغسلون ثيابهم".
ووفقا للباحث تركي بن إبراهيم بن عبد الله الفهيدان، في دراسته "العُلا تاريخ وحضارة"، فإنه وعندما طريق الحج من الشام إلى مكة، كانت العلا من المحطات الرئيسية على الطريق، خاصة بعد أن تم إنشاء خط سكك حديد الحجاز.
وقد تحدث عن العُلا من المؤرخين: بجانب ابن بطوطة، ياقوت الحموي، والفيروز ابادي وغيرهم.
وفي كتاب "نقوش لحيانية من منطقة العُلا" لمؤلفه الحسين بن علي دخيل الله أبو الحسن، كثير من التفاصيل التي أوردتها النقوش الأثرية في المدينة، وخاصة تلك النقوش التي ترجع للحقبة من أول القرن السادس، وحتى نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، وهي الحقبة التي ظهرت فيها مملكة لحيان، حيث ازدهرت منطقة العُلا وما جاورها في تلك الحقبة، ونشأت حضارة عريقة عميقة في جذورها تدل عليها آثارها الباقية من عمارة وفنون وكتابات ونقوش.



