المغرب يريد حلا دائما لملف النزاع في الصحراء

مسؤول حكومي مغربي يعتبر أن محادثات جنيف الأخيرة التي شاركت فيها جبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا غير كافية لإحياء المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي عملي واقعي ودائم لملف الصحراء المغربية.



المغرب يدفع لحل واقعي لملف الصحراء


الدبلوماسية المغربية الهادئة تتحرك بواقعية لتسوية ملف الصحراء


المغرب يريد التزام جميع الأطراف بإجراء مباحثات جدية وعميقة


الرباط - قال مصدر رفيع بالحكومة المغربية إن المحادثات التي جرت مع جبهة البوليساريو الانفصالية برعاية الأمم المتحدة خلال اليومين الماضيين غير كافية للتوصل إلى حل عملي دائم.

وذكر المصدر القريب من المفاوضات والذي طلب عدم نشر اسمه أن أجواء المحادثات "مهما كانت إيجابية تظل غير كافية لإحياء المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي عملي واقعي ودائم".

وعقدت محادثات في جنيف في الخامس والسادس من ديسمبر/كانون الأول بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة بشأن منطقة الصحراء المغربية المتنازع عليها منذ أزيد من 40 عاما.

وقال هورست كولر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء المغربية الخميس، إن المحادثات انتهت دون تحقيق انفراجة، لكن بتعهد كل الأطراف الاجتماع مجددا أوائل العام المقبل.

وقال المسؤول الرفيع إن المغرب "يأمل أن تعرف المائدة المستديرة الثانية التزام جميع الأطراف بإجراء مباحثات جدية وعميقة".

وأضاف "إن المغرب ليس مستعدا للانخراط في مباحثات عقيمة ويعتبر أن هذا سيكون مضيعة للوقت بالنسبة للمجتمع الدولي وكذلك لن يكون في صالح التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع".

وتابع قائلا إن المغرب "يلتزم بالعملية السياسية ويدعم المبعوث الشخصي فيما يخص تنظيم المائدة المستديرة الثانية المزمع عقدها خلال الثلث الأول من عام 2019 حسب نفس التشكيلة والإطار".

ويعد النزاع بين الطرفين من أقدم النزاعات في أفريقيا حيث يتمسك المغرب بسيادته على كل أراضيه بما فيها الأقاليم الصحراوية منذ انتهاء الاستعمار الإسباني للصحراء المغربية  في عام 1975.

واقترحت الرباط حكما ذاتيا للصحراء المغربية تحت سيادة المملكة، فيما تصر جبهة البوليساريو الانفصالية وهي كيان غير شرعي اعترفت به بعض الدول الإفريقية بدعم من الجزائر، على إجراء استفتاء على تقرير المصير.

 وتأسست جبهة البوليساريو في 1976 وحملت السلاح مطالبة بانفصال الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات ويعتقد أن به مكامن نفطية.

ولم تتوقف الحرب بين الطرفين إلا عام 1991 عندما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار الذي التزم به المغرب وانتهكته الجبهة الانفصالية مرارا.

وأخفقت جهود الأمم المتحدة مرارا في التوصل إلى تسوية للمنطقة المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو المدعومة من الجزائر.

وكانت النقاشات الأخيرة التي شهدتها جنيف بين وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو هي الأولى بشأن الملف في ست سنوات.