المغرب يطلق 'وقايتنا' لتتبع إصابات كورونا

السلطات المغربية تعزز جهود مواجهة الفيروس بتطبيق رقمي على الهواتف النقالة يعطي إشعارا لمستعمليه في حالة تقارب وثيق بمن ثبت إصابتهم بالوباء ممن يستعملون التطبيق.


المغرب يكثف التحاليل المخبرية لاكتشاف كورونا


المغرب يحذو حذو الدول التي تبنت أنظمة رقمية متطورة لتتبع الفيروس

الرباط - أطلق المغرب الاثنين تطبيقا رقميا على الهواتف النقالة يمكن من تتبع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، على أن يكون استعماله طوعيا بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.

ويأتي هذا ضمن تعزيز الجهود المكثفة التي تنتهجها السلطات المغربية للوقاية من الوباء ومنع تفشيه بين المواطنين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن تطبيق "وقايتنا" يتيح "إشعار مستعمليه في حالة ما إذا كانوا على تقارب جسدي وثيق لمدة معينة مع مستعمل آخر تم تأكيد إصابته بمرض كوفيد-19، في غضون 21 يومًا بعد هذه المخالطة".

ونوهت إلى أن استعمال التطبيق الذي يعتمد تقنية البلوثوت "طوعي محض"، مشيرة إلى أنه يدخل ضمن حملة واسعة "لتشجيع المواطنين على مواصلة تبني الإجراءات الوقائية" من الإصابة بمرض كوفيد-19.

ويراهن المغرب لمواجهة تفشي الوباء على فرض حجر صحي منذ 20 مارس/آذار للتصدي لانتشار المرض، مع لزوم وضع الكمامات بالنسبة للمرخص لهم بالتنقل.

ومدد الحجر الصحي حتى 10 يونيو/حزيران، ما أثار ردود فعل متحفظة نظرا لكلفته الاقتصادية الباهظة، لكن الأنشطة الاقتصادية بدأت تستأنف تدريجيا ابتداء من الأسبوع المنصرم.

وتبنت عدة دول في العالم خلال الأسابيع الماضية أنظمة رقمية لتتبع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مثيرة أحيانا نقاشات حول مدى احترامها مبدأ حماية المعطيات الخصوصية للأفراد.

وأكدت وزارة الصحة المغربية أن تطبيق "وقايتنا" معتمد من طرف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وهي هيئة رسمية.

ويطمح المغرب أيضا إلى زيادة عدد التحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس حيث بلغت 10 آلاف في اليوم، بحسب ما أفاد وزير الصحة خالد آيت الطالب الأسبوع المنصرم.

وأصاب فيروس كورونا المستجد في المغرب حتى الاثنين 7819 شخصا تُوفي 205 منهم، بينما تماثل 4754 للشفاء.

وكثفت السلطات المغربية جهود مكافحة كورونا، عبأت القوات المسلحة المغربية كل إمكانياتها لدعم المستشفيات العمومية في مواجهة الفيروس والاستعداد لاحتمال توافد مكثف للمصابين.

وقامت القوات المسلحة الملكية "بإرسال فرق طبية للدعم حتى يتسنى ضمان التكفل الجيد بالمرضى، ولتقييم الوضع، وتحسين التجهيزات"، دعما للأطقم العاملة في المستشفيات العمومية.

وأعيد تنظيم المستشفيات العسكرية بالمملكة لاستقبال أكبر عدد ممكن من المصابين بالعدوى، كما تم إنشاء وتجهيز مستشفيين ميدانيين في ضواحي الدار البيضاء خصيصا لهذا الغرض.

وأرسلت أطقم طبية عسكرية، تضم أطباء وممرضين، إلى 45 وحدة استشفائية بالمملكة، فيما لا يزال الوضع تحت السيطرة وفق ما أكدته السلطات المغربية مؤخرا.