بريطانيا تتهم رجلين بحضور تدريبات لحزب الله

تحقيق يكشف حضور المدعو أنيس مكي معسكر تدريب في مطار بركة الجبور في لبنان عام 2021 والتورط في الإعداد لأعمال إرهابية والانتماء لحزب الله.

لندن - مثل بريطانيان من أصل لبناني اليوم الثلاثاء أمام محكمة في لندن، حيث وُجهت لهما اتهامات خطيرة تتعلق بالإرهاب، أبرزها الانتماء لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، فيما اتُهم أحدهما بالمساعدة في شراء أجزاء حيوية للطائرات المسيرة "الدرونز".

وتعكس هذه القضية الحساسية المتزايدة للأنشطة المرتبطة بالتنظيمات المصنفة "إرهابية" في بريطانيا. وكانت المملكة المتحدة قد صنفت حزب الله بجميع أجنحته (العسكري والسياسي) منظمة إرهابية محظورة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000. ويعني هذا التصنيف أن أي شكل من أشكال الدعم أو التجنيد أو جمع الأموال للجماعة يعد جريمة، مما يجعل تهمة "الانتماء" للمنظمة أو "التعبير عن دعمها" جوهرية في ملفي المتهمين.

واتهم أنيس مكي (40 عاما) بحضور معسكر تدريب "إرهابي" في مطار بركة الجبور في لبنان في 2021 والتورط في الإعداد لأعمال إرهابية والانتماء لحزب الله والتعبير عن دعمه للجماعة وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المحظورة.

ومحمد هادي (33 عاما) متهم أيضا بالانتماء للحزب وحضور معسكر تدريب في بافليه بجنوب لبنان في 2015 وفي مطار بركة الجبور في 2021. ودفع ببراءته من الاتهامات.

وقالت المدعية العامة كريستيل بوس لمحكمة وستمنستر الجزئية إن "هادي عضو راسخ في حزب الله وإن السلطات عثرت على صور له وهو يتدرب في معسكر تسيطر عليه الجماعة اللبنانية ويؤدي تدريبات على احتجاز الرهائن في 2015".

وأضافت أن مكي كان لديه إمكان الوصول إلى "شبكة واسعة النطاق تابعة للحزب مرتبطة بتسهيل الحصول على قطع لاستخدامها في الطائرات المسيرة." وتشير هذه التهمة إلى تطور طبيعة التهديدات، حيث أصبحت "الدرونز" أداة رئيسية في العمليات العسكرية والاستخباراتية للجماعة الشيعية، وغالباً ما تعتمد على شبكات لوجستية عالمية لشراء الأجزاء التجارية والمدنية اللازمة لتجميعها وتطويرها بعيداً عن الرصد.

وأمر القاضي بول جولدسبرينغ بحبس الرجلين احتياطيا لحين مثولهما المرة المقبلة أمام محكمة أولد بيلي في لندن في 16 يناير/كانون الثاني.

واعتُقل هذان الشخصان في منزليهما بلندن في أبريل/نيسان، وأعيد اعتقالهما الأسبوع الماضي عندما وُجهت لهما في وقت لاحق تسع تهم تتعلق بالإرهاب. وقال دومينيك ميرفي رئيس شرطة مكافحة الإرهاب "أود أن أطمئن الجمهور بأنني لا أعتبر أن هناك تهديدا في الوقت الراهن للعامة نتيجة لأنشطة هذين الرجلين".