بوادر أزمة دبلوماسية بين استراليا وإسرائيل

أستراليا تنتقد سحب إسرائيل تأشيرات ممثليها لدى السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي يتهم نظيره الأسترالي بخيانة اليهود والتخلي عنهم

سيدني – تشهد العلاقات بين استراليا وإسرائيل توترا مرشح إلى أن يتطور إلى أزمة دبلوماسية بعد تبادل الطرفين انتقادات عنيفة وبعد أن هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نظيره الأسترالي بـ"الضعيف" واتهمه بالتخلي عن الطائفة اليهودية.

وانتقدت أستراليا الثلاثاء قرار إسرائيل سحب تأشيرات الممثلين الدبلوماسيين لكانبيرا لدى السلطة الفلسطينية، معتبرة أنه "غير مبرر".

وأتت خطوة الدولة العبرية عقب منع أستراليا سياسيا إسرائيليا من اليمين المتطرف من دخول البلاد حيث كان من المقرر أن يقوم بجولة يلقي خلالها خطابات. كذلك، جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا عقب إعلان كانبيرا أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ايلول المقبل.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان إن سحب تأشيرات الدبلوماسيين كان "رد فعل غير مبرر"، مضيفة "بينما نحتاج إلى الحوار والدبلوماسية أكثر من أي وقت مضى، تقوم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعزل إسرائيل وتقويض الجهود الدولية نحو السلام وحل الدولتين".

ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء انتقادات لاذعة لنظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي، واصفا إياه بأنه "سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا".

وكتب نتنياهو على الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي على منصة إكس باللغة الإنكليزية أن "التاريخ سيذكر ألبانيزي على حقيقته: سياسي ضعيف خدع إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا".

وكان من المقرر أن يجتمع النائب الإسرائيلي مع الطائفة اليهودية في أستراليا التي تواجه ارتفاعا حادا في عدد الحوادث المعادية للسامية منذ بداية الحرب الإسرائيلية على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.

وكانت أستراليا ألغت الاثنين تأشيرة دخول السياسي الإسرائيلي سيمحا روتمان، وهو ينتمي الى حزب "الصهيونية الدينية" المشارك في الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو.

وقال وزير الداخلية الاسترالي توني بورك إن أستراليا لن تقبل بمجيء أشخاص إلى أراضيها لزرع "الفرقة".

وردّا على ذلك، قال وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر الاثنين إنه سحب تأشيرات ممثلي أستراليا لدى السلطة الفلسطينية، وطلب من سفارة بلاده في كانبيرا أن تدرس "بعناية أي طلب رسمي أسترالي لتأشيرة دخول الى إسرائيل".

وإلى جانب أستراليا، أعلنت مؤخرا عدة دول من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين.

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بسبب سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين خلال هجومها العسكري على قطاع غزة.

وقال ألبانيزي في 12 أغسطس/آب إن نتنياهو "في حالة إنكار" للأزمة الإنسانية في القطاع. وأدلى بذلك التعليق بعد يوم واحد من إعلان أستراليا أنها ربما تعترف بدولة فلسطينية خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

ويقول نتنياهو إن الاعتراف بدولة فلسطينية سيكون بمثابة مكافأة لحركة حماس على هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذي أشعل فتيل الحرب على غزة.