تأمين ضد وباء الطلاق في مصر!

هيئة سيادية مصرية تدرس مشروع قانون يفرض على الأزواج إجباريا تأمينا ضد مخاطر الطلاق يسدد قبل عقد القران، في إجراء انقسمت الآراء حوله.


اجراء يصب في صالح المطلقات واطفالهن لكنه قد يزيد العزوف عن الزواج بسبب ارتفاع التكاليف


صعوبات قد تواجه تطبيق المشروع في ظل تنوع الطبقات والفئات والديانات المصرية ومستوى الدخل


ترك تفعيل وثيقة التأمين بشكل اختياري للطرفين هو الحل وفق خبراء قانون


عدد حالات الطلاق والزواج سنويا في مصر يصل إلى مليون و200 ألف حالة

القاهرة - اثأر مشروع مصري لفرض تأمين إجباري ضد مخاطر الطلاق في مصر يدفعه الأزواج جدلا بين مؤيدين يرون انه يحمي حقوق المرأة ومعارضين يعتبرونه عبء جديدا على كاهل الشباب.

وتدرس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية مقترح وثيقة تأمين إجباري ضد الطلاق، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، قبل إرسالها إلى مجلس النواب.

ويقر مشروع قانون التأمين الجديد صيغت مسودته النهائية، 21 نوعاً من التأمين الإلزامي، من بينها التأمين على جميع المواطنين ضد مخاطر حالات الطلاق.

وبموجب الوثيقة فإن الزوج يسدد مبلغا ماليا، يتم تحديده من قبل الجهات المختصة وفقا لكل حالة، على أقساط محددة يتم الاتفاق عليها قبل إتمام عقد القران.

ويهدف المقترح إلى دعم المطلقات ومساعدتهن على إعالة أبنائهن، والحد من انتشار الطلاق، خاصة في الحالات التي تحدث بسبب استهتار الأزواج.

انقسم المتابعون بالمواقع الاجتماعية بشأن المشروع.

واعتبر البعض انه يصب في صالح المطلقات واطفالهن، اذ تعاني المطلقة في الحصول على النفقة في حالة تهرب الزوج من الدفع.

فيما يعتبره آخرون عبئا يتحمله الشباب المقبل على الزواج في ظل التكاليف الباهظة للزيجات.

وأشار متابعون إلى صعوبة تطبيق المشروع في ظل تنوع الطبقات والفئات والديانات المصرية ومستوى الدخل.

ويرى خبراء قانونيون أن ترك تفعيل وثيقة التأمين بشكل اختياري للطرفين هو الحل الأمثل لتفادي العقبات القانونية وتقليل الأعباء المادية على الشباب المقبلين على الزواج.

دورة تأهيلية في الزواج
برنامج التأهيل للزواج لم تعد تكفي وحدها

من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن الوثيقة تهدف إلى الحد من انتشار الطلاق، الذي بات ينتشر بشكل كبير في البلاد مؤخرا.

وأوضحت أن عدد حالات الطلاق والزواج سنويا في مصر يصل إلى مليون و200 ألف حالة.

ووفقا للأرقام الرسمية فان مصر تشهد نحو 200 الف حالة طلاق سنويا، لكن الارقام قد تكون اكبر لتفشي ظاهرة الزواج العرفي.

ودفعت معدلات الطلاق المرتفعة في مصر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى تكليف وزارة التضامن الاجتماعي بإعداد برامج ودراسات عن الظاهرة، وحصر برامج إعداد الأزواج في بعض الدول التي تتشابه في ظروفها الاجتماعية والثقافية مع مصر، بجانب تكليف مركز البحوث الجنائية والاجتماعية بوضع إطار لبرنامج تأهيلي بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وخبراء علم النفس والاجتماع.