تداعيات غير متوقعة للسجائر الإلكترونية على الصحة

دراسة أميركية ترصد تراجعا في قدرة أجسام مدخني النيكوتين في شكله السائل على مكافحة الفيروسات وتحديدًا فيروسات الإنفلونزا.


النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية تسبب استجابات التهابية وتأكسدية في خلايا الرئة


النكهات تتسبب ايضا في الموت المبرمج لخلايا الدم البيضاء

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة أن السجائر الإلكترونية قد تقلل من قدرة الجسم على مكافحة الفيروسات وتحديدًا فيروسات الإنفلونزا.
الدراسة أجراها باحثون في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية،وعرضوا نتائجها، أمام مؤتمر جمعية الصدر الأمريكية الذي يعقد في الفترة من 17- 22 مايو/أيار الجاري بمدينة دالاس الأمريكية.
وعادة يلجأ بعض الأشخاص، للسجائر الإلكترونية طمعًا في قلة آثارها الجانبية، أو كمحاولة للإقلاع عن التدخين.
وتعمل السجائر الإلكترونية عن طريق سخان حراري لتسخين سائل يحتوي على النيكوتين الموجود داخلها، ليتحول السائل إلى بخار النيكوتين الذي يستنشقه المدخنون بدلا عن حرقه كما في السجائر المعتادة.
ولكشف العلاقة بين تدخين السجائر الإلكترونية والإصابة بفيروسات الإنفلونزا، راقب الباحثون مجموعة من الأشخاص الأصحاء الذين تم حقنهم بنسخة مخففة من فيروس الإنفلونزا، لقياس الاستجابة المناعية الفطرية لفيروسات الإنفلونزا.
وكان من بين من أجريت عليهم الدراسة من يدخنون السجائر الإلكترونية، وآخرون لا يدخنونها.

السجائر
اثار جانبية اقل للسجائر الالكترونية رغم التحفظات

ووجد الباحثون أن من يدخنون السجائر الإلكترونية بأنواعها، انخفضت استجابة جهاز المناعة لديهم والتي تعمل كمضاد للفيروس، ما زاد من انتشاره في أجسادهم، مقارنة مع غير المدخنين الذين قامت مناعتهم بمهاجمة الفيروس.
وكشف الباحثون أن تدخين السجائر الإلكترونية عدّل نظام الدفاع المضاد للفيروسات في الجهاز التنفسي، وجعله عرضة بشكل أكبر لتداعيات فيروس الإنفلونزا.
وكانت دراسات سابقة كشفت أن النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية تسبب استجابات التهابية وتأكسدية في خلايا الرئة، كما أن أثار تلك النكهات يمتد إلى الدم، فهي سامة وتتسبب في الموت المبرمج لخلايا الدم البيضاء.
منظمة الصحة العالمية نشرت تقريرًا في 2015 حذّرت فيه من أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد سامة ضارة بالصحة. ‎
ووفقًا للمنظمة، فإن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويًا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.