ترحيب دولي بقرار التحالف وقف عملياته لأسبوعين في اليمن

قرار وقف اطلاق النار يدخل حيز التنفيذ وسط مخاوف من ان يصعد الحوثيون هجماتهم مستغلين الاجراء الذي اتخذ من جانب واحد لفسح المجال لجهود مكافحة كورونا.


الجامعة العربية تطالب الحوثيين بالتجاوب مع المبادرة السعودية لوقف إطلاق النار


مجلس التعاون الخليجي يرحب بقرار التحالف العربي


الامارات تعتبر قرار وقف إطلاق النار في اليمن مدة أسبوعين قرار حكيم ومسؤول


الاردن يعتبر القرار خطوة مهمة


الرئاسة اليمنية تعلن استجابتها لدعوة وقف إطلاق النار

صنعاء - لقي قرار التحالف العربي بوقف إطلاق النار من جانب واحد مدة أسبوعين في اليمن لفسح المجال لمواجهة فيروس كورونا ترحيبا دوليا وسط مخاوف من تصاعد انتهاكات الحوثيين.
ورحب مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بإعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف والذي دخل حيز التنفيذ اليوم الخميس على الساعة التاسعة بتوقيت غرينيتش قائلا في بيان نشره اليوم بانه "ممتن للمملكة العربية السعودية والتحالف العربي لتمييزهم لحساسية المرحلة التي تمر بها اليمن، وتجاوبهم مع الطبيعة الحرجة لهذه المرحلة".
ودعا المبعوث الاممي اطراف النزاع الى استغلال الفرصة بايقاف كل الأعمال العدائية بشكل عاجل وان تمضي قدمًا نحو تحقيق سلام شامل ومستدام.
وقال غريفيث أنه لا يزال مستمرا في وساطته بين الأطراف للوصول لاتفاقات حول وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، والبدء في تنفيذ إجراءات إنسانية واقتصادية من شأنها تخفيف معاناة اليمنيين بشكل ملموس، بالإضافة لاستئناف العملية السياسية لإنهاء الحرب بصورة شاملة.
وامل المبعوث الاممي في أن يوفر إعلان وقف إطلاق النار من جانب التحالف بيئة مواتية لإبرام الأطراف لهذه الاتفاقات في المستقبل القريب.

وطالبت جامعة الدول العربية في بيان الخميس الحوثيين بالتجاوب مع مبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واصفة إياها بأنّها "فرصة نادرة لوقف نزيف الدم".
وأشاد أمين عام الجامعة أحمد أبو الغيط بالمبادرة السعودية، وطالب في البيان الطرف الحوثي "باظهار الالتزام والتجاوب" معها.
وقال إنّها "تُمثل فرصة نادرة لوقف نزيف الدم في اليمن".
وأكد أبو الغيط في البيان "أن الشعب اليمني يعد الرابح الأول من هذه المبادرة المهمة التي تعكس حساً بالمسؤولية وإدراكاً لخطورة التحدي الذي يواجه الجميع في الوقت الحالي

بدوره رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بإعلان وقف اطلاق النار من قبل التحالف العربي.
وامل الحجرف في ان "يُسهم هذا الإعلان في تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ دعوة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن لعقد اجتماع بين الحكومة الشرعية والحوثيين لبحث خطوات وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل دائم في اليمن، وخطوات بناء الثقة، واستئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية للوصول إلى مشاورات بين الأشقاء اليمنيين للتوصل إلى حل سياسي شامل".
وشدد على دعم مجلس التعاون لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة في 23 آذار/مارس لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم لتركيز الجهود على مكافحة جائحة كورونا.
وطالب الحجرف الحوثيين للاستجابة لقرار إيقاف إطلاق نار بصورة دائمة وتكثيف الجهود لمواجهة هذا الوباء ومنع انتشاره في اليمن، والانخراط مع المبعوث الأممي لإنهاء الصراع والتوصل إلى حل سياسي.
وقالت الإمارات، العضو الرئيسي في التحالف العسكري، إن القرار بوقف إطلاق النار في اليمن ولمدة أسبوعين "حكيم ومسؤول".
وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة الخميس "مع الدعوات المتكررة للحل السياسي تبرز المخاوف من وصول فيروس كورونا ليعقد الأزمة الإنسانية المستمرة. قرار مهم لا بد من البناء عليه إنسانيا وسياسيا.

من جانبها افادت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية الخميس  أن قرار قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق نار شامل في اليمن لمدة أسبوعين هو خطوة مهمة  في تهيئة الظروف المواتية لعقد الإجتماع الذي دعا له غريفيث بين الحكومة اليمنية والحوثيين للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم.
واوضح وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ، في بيان صحفي اليوم ، إن "هذا القرار الحكيم  يعكس حرص التحالف الموصول بقيادة المملكة العربية السعودية على التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، وإحلال الأمن والسلام في اليمن الشقيق، وتجنيب الأشقاء اليمنيين مزيداً من المعاناة الإنسانية والإقتصادية".
واكدالصفدي أهمية الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تلبية الإحتياجات الإنسانية للشعب اليمني  وإعلانها المساهمة بمبلغ 500 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لليمن في عام 2020، و 25 مليون دولار إضافية لمكافحة انتشار جائحة كورونا.
وجدد الصفدي التأكيد على موقف المملكة المؤكد على ضرورة  بذل كل جهد ممكن للتوصل لحل سياسي للأزمة في اليمن وفق المرجعيات المعتمدة.
لكن الدعوة من قبل جهات دولية للايقاف العمليات العسكرية لا يبدو انها تلقى رواجا لدى المتمردين وسط مخاوف من ان يستغل الحوثيون قرار التحالف العربي لتصعيد هجماتهم ضد الجيش اليمني وضد دول الجوار.
وفي هذا الاطار قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الخميس، إن جماعة الحوثي خرقت وقف إطلاق النار، بقصف مدينتي مأرب (شرق) والحديدة (غرب).
وأوضح الإرياني أن "مليشيا الحوثي ترد على دعوات تحالف دعم الشرعية لوقف النار بإطلاق صاروخ استهدف أحياء سكنية في مأرب، وقصف مناطق محررة بالحديدة، مع الدفع بعناصرها في محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على معسكر اللبنات شرقي الجوف (شمال)".
وأضاف في سلسلة تغريدات عبر تويتر أن "التصعيد الذي يأتي بعد ساعات من مبادرة تحالف دعم الشرعية بوقف إطلاق نار شامل لمدة أسبوعين، يؤكد عدم جدية مليشيا الحوثي".
واتهم الإرياني جماعة الحوثي بأنها "مجرد أداة بيد إيران ولا تعنيها مصلحة الشعب اليمني وما يعانيه من مخاطر تحسبا لانتشار فيروس كورونا".
وحمّل الوزير غريفيث المسؤولية الكاملة عن "تصعيد الحوثيين في مختلف جبهات القتال واستمرار جرائمهم بحق اليمنيين". داعيا لمواقف دولية أكثر صرامة لحماية المدنيين ووقف استهداف الأحياء السكنية باعتبارها جرائم حرب.

وتورط الحوثيون عدة مرات في انتهاك تعهدهم بايقاف الهجمات وفسح المجال لجهود مكافحة كورونا رغم ان البلاد لم تسجل اية اصابة بالفيروس الى حد الان.

من جانبها أعلنت الرئاسة اليمنية الخميس، الاستجابة لدعوة الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في البلاد، لمكافحة فيروس كورونا.
جاء ذلك خلال اجتماع "عبر الإنترنت"، بين علي محسن صالح نائب الرئيس اليمني، وغريفيث، وفق وكالة "سبأ" الرسمية.
وقال صالح، إن "توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، تقضي بالاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار اعتبارا من الخميس".
وأعرب عن "تقديره لمواقف دول التحالف بقيادة السعودية، التي أعلنت دعمها وتأييدها لقرار الشرعية في الاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة، بما من شأنه تهيئة الظروف المناسبة لعقد وإنجاح جهود المبعوث الأممي لليمن".

ودعا صالح، المجتمع الدولي والجهات الداعمة، إلى الإسهام في "دعم اليمن أسوة ببقية الدول الأخرى بما يمكنها الاستعداد لأي مخاطر صحية محتملة".