تركيا تسعى لنشر الفوضى في تونس

حزب مشروع تونس المعارض يتهم المخابرات التركية بتحريض الاخواني المصري الهارب عماد البحيري على نشر مزاعم حول تورط سياسيين تونسيين في محاولة انقلابية والتخطيط لاغتيال الرئيس قيس سعيد.


الاتهامات تاتي تزامنا مع اطلاق مزاعم حول العثور على وثائق في الوطية لتهديد امن تونس


الادعاءات تاتي قبل ايام من انطلاق احتجاجات سلمية لحل البرلمان ومساءلة الغنوشي

تونس - صعدت تركيا من تهديداتها في منطقة شمال إفريقيا عبر اجهزتها الاستخباراتية وعلاقاتها بالأحزاب والتيارات المتطرفة خاصة في ليبيا وتونس لنشر الفوضى.
وفي هذا الإطار حملت حركة مشروع تونس المعارضة في بيان نشرته الثلاثاء على صفحتها الرسمية على الفايسبوك المخابرات التركية "المسؤولية السياسية والأخلاقية" عن تصريحات ما أسمته "دميتها الإعلامية المصري المدعو عماد البحيري" حول تورط امين عام الحزب محسن مرزوق في التخطيط لانقلابات واستهداف الرئيس قيس سعيد.
ووصف الحزب عماد البحيري بانه بوق إعلامي تستعمله انقرة لتنفيذ مخططاتها في المنطقة.
وقال الحزب "انه يقدم مقترحاته ويعمل على تنفيذ برامجه في اطار القانون وبالوسائل السلمية وانه دعوته للمرور الى الجمهورية الثالثة لتطوير النظام السياسي التونسي العاطل يدخل في اطار حرية التعبير التي يكفلها الدستور".
وكان الناشط المصري الاخواني عماد البحيري الهارب من مصر والمقيم بتركيا نشر تصريحات إتهم فيها أطرافا تونسية بالعمل على الانقلاب على التجربة الديمقراطية التونسية في اطار حملة ممنهجة لدعم توجهات القيادة التركية.
ونبه الحزب لقلب الحقائق الاستخباراتي الذي طبع ادعاءات البحيري قائلا "ان الدعوات لتعديل الدستور والنظامين السياسي والانتخابي رفعتها أطراف سياسية عدة من بينها الرئيس سعيد الذي لم يتعرض للعنف الا من أنصار النهضة وحلفائها".

وقال الحزب ان "الحديث حول اغتيال الرئيس والتحريض علينا هو عمل دنيئ الهدف منه زعزعة الامن الوطني وخلط الأوراق وتدخل خارجي في الشان التونسي في اطار تجاذبات اقليمية دعونا الحكومة الى الناي عنها اكثر من مرة".
واكد الحزب ان التهديدات لا تخيفهم وانها تزيد في الإصرار على الانخراط الوطني لحماية البلاد والشعب والتجربة الديمقراطية من التدخلات الخارجية مهما كان مصدرها.
وكان البحيري ذكر مرزوق و رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي بالتخطيط للانقلاب على العملية الديمقراطية كما إتهم دولا عربية بالتحضير لإغتيال الرئيس قيس سعيد.
وتاتي تحذيرات حزب مشروع تزامنا مع اتهامات وادعاءات اطلقها ائتلاف الكرامة الموالي لحزب النهضة حول تمكن ميليشيات الوفاق من العثور على وثائق مهمة في قاعدة الوطية الجوية تشير الى التخطيط لانقلاب في تونس.
وقال رئيس الكتلة سيف الدين مخلوف ان الوثائق تشير الى تورط دول في الاعمال الارهابية في تونس خاصة فرنسا لكن دون ان يعطي معلومات دقيقة حول المزاعم ما جعلها محط سخرية من المتابعين.
ويرى مراقبون ان اتهامات مخلوف لا يمكن تصديقها خاصة وان وثائق سرية واستخباراتية بذلك الحجم لا يمكن تركها بتلك السهولة لتدين اصحابها خاصة وان انسحاب الجيش الوطني الليبي كان مدروسا.
ومن جانبها لم تعلق حكومة السراج على ما تردد من العثور على وثائق مهمة تكشف مخططا فرنسيا لاستهداف التجربة الديمقراطية التونسية ما يشير الى ان تلك المزاعم مجرد لعبة سياسية لتبييض ساحة الاخوان المسلمين من التعامل مع جهات استخباراتية اجنبية.
والشهر الجاري تمكنت قوات الوفاق بدعم من المرتزقة والطائرات التركية المسيرة من السيطرة على قاعدة الوطية بعد انسحاب تكتيكي من الجيش الوطني الليبي.

وتاتي الحملة الاعلامية من قبل المخابرات التركية في محاولة لانقاذ رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يتعرض لضغوط كبيرة تصل الى درجة مسائلته في البرلمان والتهديد بسحب الثقة منه.
كما تاتي الحملة عقب قرار منظمات وطنية الشروع في التحضير لاعتصام لحل البرلمان يوم 1 جزيران/يونيو بعدما تجاوز رئيسه الصلاحيات وادخل البلاد في لعبة المحاور التركية بتاييد ميليشيات السراج.
وكان المحامي عماد بن حلمية القيادي في الحملة التي رفعت شعار " ثورة الجياع" و " اعتصام الرحيل 2" اكد انه من ابرز مطالبهم حل البرلمان ووضع رئيسه راشد الغنوشي تحت الاقامة الجبرية مشيرا في مداخلة عبر قناة سكاي نيوز انه راسل وزير الداخلية حول الموضوع.
ويرى مراقبون ان المزاعم حول مخطط لاغتيال الرئيس سعيد ليس الا محاولة للتغطية على الانتقادات التي وجهها الرئيس التونسي للغنوشي وتجاوزه لصلاحياته عبر القيام بدبلوماسية موازية.