تصعيد جديد يطرق أبواب غزة مع مقتل 3 فلسطينيين

الجيش الإسرائيلي يستخدم الرصاص الحي في مواجهة مسيرات سلمية دأب الفلسطينيون على تنظيمها منذ مارس الماضي لتأكيد حق العودة، فيما اشتبك مئات الفلسطينيين مع قوات الاحتلال في محاولة لمنع هدم قرية الأحمر في الضفة الغربية.



إسرائيل تتهم حماس باستخدام الاحتجاجات كغطاء لشن هجمات


حصيلة قتلى الفلسطينيين منذ مارس ترتفع إلى 178


خطة إسرائيلية لإقامة قوس من المستوطنات يفصل القدس الشرقية عن الضفة

غزة (الأراضي الفلسطينية( - قتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل في الثانية عشرة الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي إثر تجدد المواجهات على حدود قطاع غزة، كما أعلنت وزارة الصحة في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس، فيما اشتبك فلسطينيون بالأيدي مع قوات الأمن الإسرائيلية خارج قرية بدوية في الضفة الغربية قررت إسرائيل هدمها.

وقتل الطفل شادي عبدالعزيز عبدالعال (12 عاما) برصاصة في الرأس قرب جباليا في شمال القطاع.

وأشار أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة الصحة في غزة إلى "استشهاد الشاب هاني عفانة (21 عاما) برصاص الاحتلال شرق رفح" في جنوب القطاع، مبينا أنه "استشهد أيضا الشاب محمد شقورة (21 عاما) شرق مخيم البريج" في وسط القطاع.

وأصيب أكثر من خمسين شخصا بجروح وفق حصيلة أولية كما قال القدرة، حين خرج الفلسطينيون للتظاهر مجددا في مناطق مختلفة على طول الحدود الجمعة.

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن نحو 13 ألف فلسطيني شاركوا في تظاهرات عنيفة، مضيفة أن متظاهرين أحرقوا إطارات ورشقوا بالحجارة والزجاجات الحارقة السياج الأمني ونقاط تمركز الجنود الإسرائيليين.

وتشهد حدود غزة منذ الثلاثين من مارس/اذار احتجاجات تبلغ الذروة كل يوم جمعة لتأكيد "حق العودة للاجئين" إلى بلداتهم التي هجروها أو طردوا منها قبل نحو سبعين عاما، والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات، وفق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة.

وبرّرت إسرائيل استخدام قواتها الرصاص الحي ضد المتظاهرين بالدفاع عن حدودها، متهمة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بمحاولة استخدام الاحتجاجات كغطاء لشن هجمات.

وبذلك، يرتفع إلى 178 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ الثلاثين من مارس/اذار، فيما قتل جندي إسرائيلي واحد في العشرين من يوليو/تموز.

وفي تطور آخر، اشتبك فلسطينيون بالأيدي مع قوات الأمن الإسرائيلية اليوم الجمعة خارج قرية بدوية في الضفة الغربية قررت إسرائيل هدمها.

فلسطينيون يعترضون جرافة للجيش الاسرائيلي في طريقها لهدم قرية خان الأحمر
فلسطينيون يعترضون جرافة للجيش الاسرائيلي في طريقها لهدم قرية خان الأحمر

وقال شاهد إن جرافة تابعة للجيش وصلت إلى قرية الخان الأحمر من أجل ما بدا أنها أعمال تحضيرية لإغلاق الطرق المؤدية إلى القرية.

واحتشد عشرات من السكان المحليين ومؤيدون لهم حول الجرافة حيث اندلعت الاشتباكات بالأيدي.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه ألقي القبض على ثلاثة من المشتبه بهم لتسببهم في اضطرابات وإغلاق الطرق في المنطقة.

وأزالت قوات الأمن الإسرائيلية الخميس عدة بيوت من الصفيح بناها محتجون فلسطينيون قرب قرية الخان الأحمر.

وأثارت خطة إسرائيل لهدم القرية وإعادة توطين سكانها وعددهم 180 في موقع يبعد عنها قرابة 12 كيلومترا انتقادات من الفلسطينيين وبعض البلدان الأوروبية لاحتمال تأثير ذلك على السكان وعلى فرص السلام.

ويقول الفلسطينيون إن هدم الخان الأحمر يأتي في إطار خطة إسرائيلية لإقامة قوس من المستوطنات سيفصل فعليا القدس الشرقية عن الضفة الغربية وهي أراض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة في المستقبل.

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي التماسات ضد هدم القرية وأيدت موقف السلطات الإسرائيلية التي تقول إن القرية بنيت دون التصاريح اللازمة. ويقول الفلسطينيون إنه من المستحيل الحصول على تلك التصاريح، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات دولية تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرار هدم قرية خان الأحمر.