تهديدات حوثية للإمارات على وقع التمادي الإيراني

غياب أي ردّ دولي لكبح إرهاب ميليشيات إيران في المنطقة منذ تعرض ناقلات نفط لعمليات تخريب في هرمز ومنذ هجمات سابقة على أهداف مدنية سعودية، شجّع المتمردين على التمادي في أنشطتهم المزعزعة للاستقرار في المنطقة.



من يتحمل المسؤولية عن تمادي إيران ووكلائها في تهديد أمن الخليج


مرت عمليات تخريب ناقلات نفط بلا رد فاستمرأ الحوثيون الصمت الدولي


الحوثيون يتسترون على العدوان الإيراني بتهديدات جوفاء للإمارات

دبي - لم يجد الحوثيون من سبيل للتستر على العدوان الإيراني على منشأتي نفط سعوديتين السبت الماضي، إلا بإطلاق تهديدات جوفاء بشن هجمات على مدن إماراتية بينها أبوظبي ودبي، مؤكدين أن لديهم "عشرات الأهداف" في الإمارات.

وأكدت واشنطن والرياض أن العدوان على مجمعي خريص وبقيق للنفط السبت الماضي، انطلق من قاعدة إيرانية على الحدود العراقية وليس من شمال اليمن، في الوقت الذي أعلن فيه المتمردون الحوثيون مسؤوليتهم عن ذلك الهجوم.

وتأتي تهديدات المتمردين اليمنيين على ضوء التمادي في استهداف حلفاء الولايات المتحدة والتردد الدولي في التحرك الحازم للجم الميليشيات المدعومة من إيران.

وسبق للحوثيين أن استهدفوا منشآت حيوية اقتصادية ومدنية في السعودية من دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا للجم العدوان الحوثي بالوكالة على المملكة.

وأتاح التراخي الدولي في لجم وكلاء إيران في المنطقة، الفرصة للحوثيين لإطلاق تهديداتهم يمينا وشمالا في ظل غياب أي تحرك من المجموعة الدولية للردّ على تلك الانتهاكات.

وسبق للحوثيين أيضا أن استهدفوا سفنا أميركية وخليجية تجارية من دون أن يلحقوا بها أضرارا تذكر، لكن مرت تلك الاعتداءات من دون ردّ حازم باستثناء غارة أميركية دمرت رادارا للمتمردين.

وتعيد التهديدات التي أطلقها الحوثيون اليوم الأربعاء باستهداف الإمارات إلى الأذهان عمليات التخريب التي طالت ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية وفي مضيق هرمز وبحر عمان.

وتعتقد الرياض وواشنطن أن إيران والحوثيين وراء تلك الاعتداءات، لكن منذ تلك الهجمات لم تتحرك أي جهة دولية للجم الإرهاب الذي تمارسه طهران ووكلائها باستثناء حراك دبلوماسي خاصة من أوروبا لتهدئة التوتر.

 ومنحت أوروبا طهران وأذرعها فرصة للاستمرار في تجاهل التحذيرات الدولية من التصعيد ودفع الوضع إلى حافة حرب.

وقال يحيى سريع المتحدث باسم قوات المتمردين في مؤتمر صحافي في صنعاء "لدينا عشرات الأهداف ضمن بنك أهدافنا في الإمارات منها في أبوظبي ودبي وقد تتعرض للاستهداف في لحظة".

وأشار إلى أن الحوثيين في انتظار قرار القيادة السياسية لتنفيذ هجمات خلال الأيام أو الأسابيع القادمة.

والإمارات عضو في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وسبق أن هدد المتمردون بضرب أهداف في الإمارات. كما زعموا في السابق استهداف مطاري أبوظبي ودبي، وهو ما نفته السلطات الإماراتية نفيا قاطعا.

واستهدفت تلك المزاعم أساسا محاولة خلق حالة من الفوضى والإرباك والتشويش على استقرار الاقتصاد الإماراتي خاصة وأن الإمارات من أكثر الوجهات العالمية المعروفة باستقرارها الأمني والسياسي وهي أيضا من أكثر الوجهات العالمية جذبا للاستثمارات الأجنبية.

وتعرضّت السبت الماضي أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في بقيق وحقل خريص النفطي في شرق السعودية لهجوم غير مسبوق، تسبب بخفض الإنتاج السعودي.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الذين تدعمهم طهران، مسؤوليتهم عن الهجوم قائلين إنّهم نفّذوه بطائرات من دون طيار، لكن مسؤولا أميركيا أفاد بأن واشنطن مقتنعة بأن العملية انطلقت من إيران وهو ما أكده اليوم الأربعاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يزور المملكة.

وتابع "سنحرق المزيد من المنشآت والأهداف الحيوية إذا ما استمر في عدوانه وحصاره على بلدنا"، في إشارة إلى التحالف العسكري بقيادة السعودية.