جرعة واحدة من الرياضة المكثفة تكفي لتحسين نوم المراهقين

دراسة أميركية حديثة تجد ان التمارين أكثر من المعتاد ليوم واحد كافية لتحسين نوم المراهقين ليلاً.


المراهقة تعد فترة حرجة للحصول على قسط كاف من النوم


الحرمان من النوم لمدة ليلة واحدة فقط تفوق أخطاره الصحية إتباع نظام غذائي عالي الدهون

واشنطن - أظهرت دراسة أميركية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية أكثر من المعتاد ليوم واحد، قد تكون كافية لتحسين نوم المراهقين ليلاً.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة ولاية بنسلفينيا الأميركية ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Scientific Reports" العلمية.
وأوضح الباحثون أن المراهقين يحتاجون إلى 8 إلى 10 ساعات من النوم ليلاً، وتشير التقديرات الحديثة إلى أن ما يصل إلى 73 بالمئة من المراهقين يحصلون على أقل من 8 ساعات من النوم يوميًا.
وأضافوا أن دراستهم كان هدفها كشف العلاقة بين النشاط البدني خلال ساعات النهار، وتحسين جودة نوم المراهقين ليلاً.
وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون 417 مشاركًا متوسط أعمارهم 15 عاما، في 20 مدينة أمريكية.
وارتدى المشاركون مقاييس تسارع على معصمهم وأرجلهم لقياس معدلات النوم والنشاط البدني لمدة أسبوع.
ووجد الباحثون أنه عندما كان المراهقون يمارسون نشاطا بدنيا أكثر من المعتاد نهارًا، فإنهم ينامون في وقت مبكر، وينعمون بنوم هادئ لفترة أطول في تلك الليلة.
وعلى وجه التحديد، وجد الفريق أنه في كل ساعة إضافية من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، كان المراهقون ينامون قبل ميعادهم اليومي بحوالي 18 دقيقة، وينامون لمدة 10 دقائق أطول من المعدل المعتاد خلال الليل.
في المقابل، وجد الباحثون أيضًا أن المراهقين الذين لم يمارسوا نشاطًا رياضيًا خلال ساعات النهار، انخفضت جودة نومهم، وكانوا يعانون من الاستيقاظ المتكرر خلال ساعات الليل.

الرياضة
مقدمة لنوم هادئ لفترة أطول

وقال الدكتورة ليندساي ماستر، قائد فريق البخث "المراهقة تعد فترة حرجة للحصول على قسط كاف من النوم، لأن النوم يمكن أن يؤثر على الأداء المعرفي والتحصيل الدراسي، والإجهاد، وسلوكيات الأكل".
وأضافت: "تشير أبحاثنا إلى أن تشجيع المراهقين على قضاء المزيد من الوقت في ممارسة الرياضة خلال النهار قد يساعد على تحسين جودة نومهم ليلاً".
وكانت دراسات كشفت أن الحرمان من النوم لمدة ليلة واحدة فقط، تفوق أخطاره الصحية، إتباع نظام غذائي عالي الدهون لمدة 6 أشهر، ويضاعف خطر الإصابة بمرض السكري، كما أنه يؤثر على الخلايا العصبية في الدماغ، ويسهم في تراجع الأداء المعرفي.
وفي السياق ذاته، أفادت دراسات بأن الحصول على قسط كاف من النوم ليلاً، أي حوالي من 7 إلى 8 ساعات يوميًا، يحسن الصحة العامة للجسم ويقيه من الأمراض وعلى رأسها السمنة والفشل الكلوي.