رئيس طيران الإمارات يوجه انتقادات صريحة لبوينغ

تيم كلارك يطالب بوينغ بإدراك ضخامة الضرر وراء عيوب الطائرة 737 ماكس وبإحداث تغييرات جوهرية والنهوض بالمسؤولية والمساءلة.


أكبر شركة لصناعة الطيران في العالم تعاني من تداعيات سقوط الطائرتين


طيران الامارات طلبت من بوينغ طائرات تزيد قيمتها على 50 مليار دولار


بوينغ: تعلمنا دروسا قاسية كثيرة من أزمة 737 ماكس

دبي - قال رئيس شركة طيران الإمارات في دبي، أحد أكبر زبائن شركة بوينغ، إنه يريد أن تبرهن الشركة الصانعة للطائرات على حدوث تغييرات جوهرية بعد أن أنتجت طائرة معيبة هي الطائرة 737 ماكس وحثها على الاعتراف "بالمسؤولية والمساءلة" على أعلى المستويات. 
وتعد هذه التصريحات من رئيس واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم، والتي طلبت من بوينغ طائرات تزيد قيمتها على 50 مليار دولار بالأسعار الرسمية، من أكثر الانتقادات صراحة من جانب شركات الطيران منذ رفع حظر استمر 20 شهرا على تحليق الطائرات من طراز ماكس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات أن الأزمة التي أثارها سقوط طائرتين من طراز 737 ماكس أضرت بصناعة السفر جوا ككل، لكنه واثق أن الطائرة آمنة بعد إعادة تصميمها.
وقال متحدثا لوكالة رويترز للانباء "بوينغ بحاجة إلى تفحص الأمر بنفسها. وأنا على ثقة أنهم فعلوا ذلك".
وتابع "لكن عليهم أن يبرزوا أدلة لفئات مثل مجتمع شركات الطيران وجمهور المسافرين على أنهم أجروا التغييرات المطلوبة منهم على نحو شفاف"، وفي الوقت نفسه يشيرون إلى تحول في التركيز فيما يتعلق بالشؤون المالية.
وقال كلارك إن ذلك لا يمكن "إنجازه سوى على مستوى مجلس الإدارة وتنفيذه، على مستوى رفيع. وأعتقد أنه ما زال أمامهم في بوينغ عمل يتعين إنجازه لترتيب أوضاعهم. ثمة مسؤولية ومساءلة من أعلى لأسفل وعليهم الاعتراف بذلك".
وفي الأسبوع الماضي وافقت بوينغ على دفع 2.5 مليار دولار من خلال اتفاق مع المدعين الاتحاديين فيما يتعلق بتهمة التآمر بهدف التحايل على التطوير المعيب للطائرة ماكس.
وتتناقض تصريحات كلارك الموجهة لأعلى المراتب في أكبر شركة لصناعة الطيران والفضاء في العالم مع تركيز التسوية على اثنين من العاملين في بوينغ من مستوى أدنى قال المدعون إنهم خدعوا السلطات الأميركية.
وصدر قرار منع تحليق الطائرة ماكس في مارس/آذار 2019 بعد سقوط طائرتين لأسباب تتعلق ببرمجيات معيبة.
قال كلارك "من الواضح أن هناك عملية وممارسات واتجاهات - سمها الحمض النووي إذا شئت - يتعين تسويتها من القمة إلى أسفل. ومن العبث خلط الأوراق"، رغم أنه لم يصل إلى حد توضيح خطوات معينة يتعين على بوينغ أن تنفذها.
وأضاف أن على بوينغ أن تدرك ضخامة الضرر الذي لحق بالصناعة وأن تجري "تغييرات هيكلية جوهرية".
ومنذ سقوط الطائرتين طردت بوينغ رئيسها التنفيذي السابق وشكلت لجنة مختصة بالسلامة على مستوى مجلس الإدارة ووافق على تعزيز الضوابط الداخلية. ومع ذلك فعندما اختارت بوينغ رئيسها التنفيذي الجديد لجأت إلى شخصية من الداخل فعينت ديف كالهون وهو عضو قديم في مجلس الإدارة.
وتقول الشركة إنها تعلمت "دروسا قاسية كثيرة" من الأزمة.
ويوم الأربعاء قرر كالهون تعيين مايك ديليني رئيسا لقطاع السلامة وهو منصب جديد.
وكانت الأزمة قد هزت الدور القيادي الذي تلعبه إدارة الطيران الاتحادية التي سلمت بحدوث أخطاء أثناء عملية اعتماد الطائرة.
وأيد كلارك وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي لاتخاذها "موقفا متشددا" فيما يتعلق بإعادة التصميم.