ربع مليون دولار ثمنا لبضع دقائق على حافة الأرض

شركة فيرجن غالاكتيك تجري رحلة تجريبية لمركبة "في اس اسي يونيتي" لنقل سياح إلى تخوم الكوكب للاستمتاع بتجربة مثيرة.


تجربة محفوفة بالمخاطر.. من يملك الجرأة!


شركة فيرجن غالاكتيك تنافس لتصبح أول شركة في مجال السياحة الفضائية

باريس - قد تجري "فيرجن غالاكتيك" اعتبارا من الخميس رحلة تجريبية جديدة لمركبتها التي ستحمل السياح في يوم من الأيام إلى تخوم الأرض، بحسب ما أعلنت المجموعة التي يملكها الملياردير ريتشارد برانسون.
وفي رصيد الشركة 650 سائحا حجزوا، قبل سنوات عدة، أماكن لهم للمشاركة في رحلات إلى الفضاء القريب. ويبلغ ثمن التذكرة الواحدة 250 ألف دولار لرحلة تستمر بضع دقائق.
وستأخذ الرحلة الركاب إلى ارتفاع 100 كيلومتر فوق سطح الأرض وهو ارتفاع كاف ليستمتعوا لوقت قصير جدا بحالة انعدام وزن ويشاهدوا استدارة الكرة الأرضية وسط ظلمة الفضاء.
وكشفت الشركة الأربعاء أن الرحلة التجريبية الرابعة لمركبة "في اس اسي يونيتي" قد تنفذ اعتبارا من الخميس بحسب الأحوال الجوية.
وتنطلق الرحلات من صحراء موهافي في كاليفورنيا ولا تقلع المركبة من الأرض بل تحملها طائرة تفلتها على ارتفاع 15 كيلومترا. ثم يشغّل قائدا المركبة المحرّك باتجاه الفضاء وصولا إلى تخوم الأرض ضمن حدود متعارف عليها على ارتفاع مئة كيلومتر.
وفي يوليو/تموز، وصلت "في اس اس يونيتي" إلى علوّ 52 كيلومترا بعد 42 ثانية من تشغيل محركها، علما أن الطائرات التجارية تحلّق على سبيل المقارنة على ارتفاع 10 كيلومترات.

مركبة شركة فيرجن غالاكتيك
مركبة شركة فيرجن غالاكتيك تختبر الرحلة

وكشفت المجموعة أن "الهدف من هذه التجربة الجديدة هو التحليق أعلى وأسرع".
وقد أرجئ موعد إطلاق أول رحلة تجارية لـ"فيرجن غالاكتيك" مرات عدة، خصوصا بسبب حادثة أودت بحياة طيار في 2014 وأخّرت المشروع سنوات عدة.
وتطرح مسالة سلامة السياح نفسها بقوة على ساحة الجدل الدولي خصوصا وان هذا النوع من الرحلات يعرف بخطورته وصعوبته، لكن كل سائح فضائي عليه أن يوقع على تعهد بأنه يذهب إلى هذه الرحلات الفضائية مع علمه بالأخطار المتعددة التي يواجهها، وأنه يتحمل كل المسؤولية.
ومن الأخطار التي لا تتحملها الشركة مثلا اصطدام المركبة بمذنب فضائي يؤدي إلى تحطيمها.
وتتسابق "فيرجن غالاكتيك" مع شركة "بلو أوريجين" الأميركية التابعة لمؤسس "أمازون" جيف بيزوس لتصبح أول شركة في مجال السياحة الفضائية.
وبدأت تنتشر صناعة السياحة الفضائية في عدد من دول العالم، ولعل المليونير دينيس تيتو حفّز أثرياء الكون كي يفكروا بارتياد الفضاء وقد بدأت شركات سياحية بالتفكير بإنشاء مطارات فضائية.
وتعتزم ناسا ان تتبع برنامج محطة الفضاء الدولية بتنظيم رحلات لرواد فضاء إلى كويكب بحلول 2025 وثم إلى المريخ بعد ذلك بنحو عشر سنوات.