زيارة حموشي إلى الإمارات تدشن فصلا جديدا في التعاون الأمني
أبوظبي - تشير الزيارة التي بدأها مدير عام الأمن المغربي عبداللطيف حموشي إلى الإمارات الثلاثاء ومباحثاته مع مدير أمن الدولة الإماراتي طلال راشد الزعابي، إلى عزم البلدين على تعزيز التعاون في مواجهة كافة التهديدات بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتهدف هذه الزيارة إلى الاطلاع على التجارب الإماراتية المتقدمة في مجالات الأمن الحديث، مثل "الدوريات الذكية" والأنظمة التكنولوجية المتطورة، فيما يشارك المغرب خبراته في الأمن الجنائي ومكافحة الإرهاب وتأهيل الموارد البشرية.
كما تعكس متانة العلاقات على مختلف الأصعدة وتقيم الدليل على التوافق السياسي والاستراتيجي بين الرباط وأبوظبي، ورغبتهما المشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويعود التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين إلى سنوات طويلة، حيث كان المغرب من أوائل الدول التي دعمت قيام الاتحاد الإماراتي في سبعينيات القرن الماضي.
ويرتبط البلدان بعدة اتفاقيات منها "اتفاقية التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب" التي وقعت عام 2015 لتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية وتسهيل تبادل المعلومات ومواجهة التهديدات.
كما شمل التعاون أيضًا الجانب العسكري، حيث أرسل المغرب وحدات عسكرية إلى الإمارات في عام 2014 لدعمها في جهود مكافحة الإرهاب.
وقالت المديرية المغربية "سيتم تفعيل وتنشيط قنوات تنفيذ العمليات الأمنية المشتركة باعتبارها واحدة من الآليات الإجرائية التي أثبتت نجاعتها في التنسيق الدولي".
وأضافت أن المباحثات بين حموشي والزعاني شملت أيضا "تكثيف وتنويع أشكال ومستويات الشراكة، بما في ذلك تبادل المعلومات والخبرات والتجارب في سائر المجالات الأمنية، وتدعيم التنسيق البيني".
كما استعرض الجانبان مختلف التحديات الأمنية والتهديدات المرتبطة بالسياق الدولي والإقليمي الراهنين، لا سيما مخاطر الإرهاب والتطرف في مناطق التوتر عبر العالم، وفقا للبيان.
والثلاثاء وقع حموشي مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي مذكرة تفاهم لتأطير التعاون في المجال الشرطي والاستثمار في الموارد البشرية الأمنية، وفق بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.
ويحرص البلدان على تطوير قدرات أجهزتهما الأمنية، ويتم ذلك من خلال برامج تدريب مشتركة، وتبادل الزيارات بين الأطر الأمنية للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب.
وزار مسؤولون مغاربة في قطاعات الأمن الجنائي مؤخرا الإمارات للاطلاع على الأنظمة المتطورة مثل "الدوريات الذكية" والمنشآت الأمنية الحديثة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل التطور التكنولوجي، أصبح الأمن السيبراني مجالًا حيويًا للتعاون. ووقع المغرب والإمارات مذكرة تفاهم في هذا المجال لتعزيز جهودهما في مواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة في هذا المجال.