سعيد يطالب بالتصدي لظاهرة قطع الطرق في الاحتجاجات

دعوة الرئيس التونسي للمشيشي بتطبيق القانون على كل من يقوم بقطع الطرق أمام وصول المواد الغذائية والمحروقات للمواطنين تأتي ردا على اتهامه بالوقوف وراء الاحتجاجات.


قيس سعيد يطالب بضرورة تكاتف الجهود من أجل تجاوز الصعوبات المالية


اعلاميون وسياسيون ومثقفون انتقدوا صمت الرئيس على تصاعد الاحتجاجات


انطلاق حوار وطني في تونس حول خطط التنمية تحت اشراف المشيشي لمواجهة الازمة

تونس - دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى تطبيق القانون على كل من يقوم بقطع الطرق أمام وصول المواد الغذائية والمحروقات للمواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع سعيد بالمشيشي في قصر قرطاج بالعاصمة تونس تناول "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل التحركات الاحتجاجية في عدد من الجهات (الولايات)" وفق بيان للرئاسة التونسية.
واتسعت في تونس خلال الفترة الأخيرة رقعة احتجاجات وإضرابات متزامنة في عدد من الولايات التونسية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وصاحب الاحتجاجات اعتصامات أمام بعض المصانع وحقول النفط وشركة الفسفاط وعمليات قطع طرق أدت إلى نقص في قوارير الغاز المنزلي بمدينة صفاقس ومدن أخرى بسبب عدم تمكن سيارات النقل من الوصول إليها.

كما شهدت منطقة " ام العرايس" بولاية قفصة جنوب غرب البلاد اعمال شغب ليل الاربعاء حيث عمد منحرفون الى اقتحام مقر مؤسسات عمومية وخاصة لنهبها قبل ان تعيد قوات الامن الهدوء الى المنطقة.
وأكد سعيد، وفق البيان، "الحرص على توفير المواد الضرورية للتونسيين والتونسيات في مختلف مناطق الجمهورية" داعيا إلى "تطبيق القانون على كل من يسعى لقطع الطرقات والحيلولة دون وصول المواد الغذائية والأساسية للمواطنين".
وتنص المادة 32 من القانون الجنائي التونسي على معاقبة الشخص الذي "اعتاد إعداد محل لسكنى أو لاختفاء أو لاجتماع متعاطي جرائم قطع الطريق أو الاعتداء على أمن الدولة أو الأمن العام أو على الأشخاص أو الأملاك مع علمه بأعمالهم الإجرامية".
وشدّد سعيّد، على "ضرورة تكاتف الجهود من أجل تجاوز الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد، بعيدا عن الانقسامات، داعيا إلى وضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل الاعتبارات".
وياتي خطاب قيس سعيد للرد على التهم التي وجهتها بعض الاطراف السياسية والاعلامية له بالوقوف وراء الاحتجاجات الأخيرة.
وقال رئيس كتلة نداء تونس أسامة الخليفي في مداخلة على قناة التاسعة الاربعاء ان الاحتجاجات الأخيرة والتي بدأت من خلال تنسيقيات في الجهات هدفها تفكيك الدولة واستغلال مواقف معروفة للرئيس.

من جانبه قال الإعلامي "سمير الوافي " في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك الاربعاء "ان التنسيقيات الجهوية تتشكل في عديد الجهات وتستعد لقيادة المرحلة بعد إضعاف الدولة...والخروج عن سيطرتها بدعوى الإحتجاج على الوضع والمطالبة بنصيبها من التنمية".
وحمل الوافي الرئيس جزء من مسؤولية الاحداث قائلا " نحن ذاهبون إلى حيث يريد الرئيس قيس سعيد...عبر شعاره في الحملة الانتخابية "الشعب يريد".
بدورها انتقدت المفكرة التونسية الفة يوسف في تدوينة عبر صفحتها الرسمية الفايسبوك صمت رئيس الجمهورية امام ما يدور من احداث واحتجاجات تهدد كيان الدولة.

ويقول مراقبون ان الرئيس قيس سعيد انتخب باغلبية كبيرة في الانتخابات الرئاسية 2019 ويحظى بشعبية كبيرة في استطلاعات الراي كونه من خارج المنظومة الحاكمة.

وأعلنت الحكومة التونسية، الخميس، انطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي حول خطط التنمية في البلاد.
جاء ذلك في بيان لرئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات في عدة مناطق لتردي الأوضاع الاقتصادية وندرة فرص التشغيل.
والأربعاء، التقى المشيشي عددا من ممثلي الأحزاب السياسية والكتل النيابية بالبرلمان التونسي، بحضور وزير الاقتصاد والمالية والاستثمار علي الكعلي،في قصر الحكومة بالقصبة.
وأوضح البيان أن "لقاء الحكومة مع مكونات المشهد السياسي والبرلماني، اندرج في إطار انطلاق الحوار الاقتصادي والاجتماعي حول قانون المالية ومخطط التنمية، بهدف تعزيز السياسة التشاورية في تونس".
وأضاف أن الحوار الوطني من شأنه إخراج تونس من المرحلة الصعبة، لتأسيس مرحلة جديدة من الانطلاق الاقتصادي والاجتماعي والتنموي في البلاد، حسب البيان ذاته.
والتقى المشيشي الأربعاء، نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس (30 نائبا من أصل 217)، و عماد الخميري رئيس كتلة حركة النهضة وأنور معروف عضو الكتلة (54 نائبا)، ومهدي مجدوب عن حركة تحيا تونس (10 نواب).
كما التقى أيضا عياض اللومي نائب رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي، وخير الدين الزاهي نائب رئيس كتلة الإصلاح (16 نائبا)، وعماد أولاد جبريل عن الكتلة الوطنية (9 نواب).
وكان التقرير الشهري لمنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل)، أشار إلى ارتفاع الاحتجاجات الاجتماعية بتونس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بنسبة 16 بالمئة، حيث تم تسجيل 870 تحركا احتجاجيا.
ولفت التقرير، إلى أن أكثر من 120 من الاحتجاجات المسجلة الشهر الماضي، لم تكن عشوائية بل موجهة ومطالبة بالتنمية والتشغيل، وهو ما اعتبره زيادة في التنبيه إلى حدة المخاوف في مستوى قدرة الحكومة على تطويق الاحتقان.