عصمت المهندس تُقدم تراث وطنها برؤية فنية معاصرة

الفنانة السعودية تجمع بين فنون الرسم والنحت والحروفيات


الفنانة السعودية ترى بأن أطفالنا شغوفون بدراسة وتعلم كل الفنون


إبراز التراث السعودي وتوثيقه فنيا، وتقديمه للأجيال الجديدة

عصمت المهندس، فنانة تشكيلية سعودية. درست الفنون بأكاديمية الفنون الجميلة في القاهرة، وسعت لاكتساب مزيد من المعارف والخبرات الفنية، في أنماط الفنون التشكيلية، فحصلت على دورات متعددة في كل من بريطانيا، والبحرين، والكويت. وخلال مسيرتها خاضت الكثير من التجارب الفنية، فتعددت ثقافاتها، وصارت فنانة شاملة، تمارس فنون الرسم والنحت والحروفيات وغيرها من الفنون. وهي أيضا معلمة ومدربة في مجال الفنون، وترى بأن أطفالنا شغوفون بدراسة وتعلم كل الفنون.
وقد أقامت المهندس أول معرض لها في عام 1992، أي قبل 29 عاما. ثم انطلقت في إقامة المعارض الشخصية، بجانب المعارض المشتركة، بجانب الملتقيات الفنية سعوديا، وعربيا، ودوليا.
والفنانة عصمت المهندس، من الفنانات السعوديات، والعربيات، اللاتي أبدعن في مجال التراث، واستلهامه في أعمالهن الفنية باعتباره أحد مقومات الهوية الوطنية.
وهي تعمل منذ انطلاق مسيرتها الفنية وحتى اليوم، على إبراز التراث السعودي، وتوثيقه فنيا، وتقديمه للأجيال الجديدة، بجانب تقديمه في شتى المعارض والملتقيات العربية والدولية، وذلك بهدف التعريف بتراث بلادها، ومعالم وطنها وحضارته وتاريخه وثقافته.
وهي تؤمن بأهمية قيام الفنانين التشكيليين السعوديين، بتسليط الضوء على مختلف مناطق المملكة، واستلهامه في أعمال فنية تحفظ تراث تلك المناطق، وتعيد تقديمه برؤىً فنية معاصرة.
كما تؤمن بأهمية قيام الفنان بتوسيع مداركه، والتفاعل مع ما يدور حوله من أحداث داخل الوطن وخارجه، ومواكبة تلك الأحداث فنيا، وتقديم رسائل لمجتمعه، باعتبار أن الفنون التشكيلية، تلعب دورا كبيرا في النهوض بالأوطان وتنميتها.
وقد نجحت الفنانة عصمت المهندس، في الدمج بين الأصالة والمعاصرة، وفي تقديم تراث وطنها في أطر فنية حديثة، تتماشى وما يشهده العالم من تطور، ومن متغيرات. وقد نجحت أيضا في تقديم فن البورتريه في صورة تؤكد حرصها الدائم على تقديم تراث وفنون وحضارة وطنها المملكة العربية السعودية، للعالم أجمع، حيث أظهرت الشخصيات التي تقدمها من خلال فن البورتريه، وهي ترتدي الملابس التراثية السعودية.

وخلال المعارض التي أقامتها، والتي شاركت بها في بعض المدن العربية، مثل القاهرة، ودبي والكويت، وغيرها، حرصت على تقديم تراث وفنون وحضارة وطنها لتلك المجتمعات، من خلال أعمالها الفنية.
وبجانب اهتمامها بالتراث فيما تقدمه من أعمال فنية، فهي أيضا تهتم بالمرأة، وتشير إلى أن المرأة بطلة أساسية في غالبية أعمالها التشكيلية، وهي مهتمة بقضايا المرأة وحقوقها، وتعمل على دمج تلك القضايا مع صور من التراث.
وقد دفعها اهتمامها بالمرأة، إلى تشكيل مجموعة فنية عضويتها للنساء فقط، وقد أقامت من خلال تلك المجموعة الفنية النسائية، العديد من المعارض محليا ودوليا. فكان هناك معارض بالرياض، وفى المنطقة الشرقية، وفي الكويت، وفي القاهرة، وفي البحرين. 
وتقول الفنانة عصمت المهندس بأن هدفها من ذلك التجمع الفني للفنانات العربيات، هو وصول الفنانات السعوديات والخليجيات والعربيات، إلى العالمية.
وخلال ما يجرى معها من أحاديث ومقابلات، عبرت الفنانة عصمت المهندس، عن أملها في توفير المزيد من قاعات العرض الفني، بأسعار مناسبة، وذلك من أجل تمكين الفنانات والفنانين من إقامة معارض لأعمالهم الفنية، وأن تنتشر ثقافة اقتناء الأعمال التشكيلية في المجتمعات العربية. وأن تكون المعارض الفنية السعودية، ضمن البرامج المعدة لزوار المملكة من السياح العرب والأجانب.
وتتواصل مسيرة الفنانة التشكيلية عصمت المهندس، وتستمر مساعيها لتقديم تراث وفنون وتاريخ وطنها للعالم أجمع عبر أعمال تشكيلية تجمع بين الصالة والمعاصرة، وتؤكد على ما تتمتع به المملكة من ثراء فني، ووجوه تشكيلية رائدة، قادرة على المنافسة عالميا. بجانب تمسكها بإبراز دور المرأة في المشهد التشكيلي السعودي والعربي، وإيمانها بموهبة الفنانات التشكيليات العربيات، وامتلاكهن لأدواتهن الفنية بقوة، وقدرتهن على المنافسة والإبداع محليا وعربيا ودوليا.