عقار يكافح ضغط الدم يعرقل الزهايمر

'نيفيديبين' يزيد تدفق الدم إلى مركز الذاكرة والتعلم في الدماغ بنسبة 20 بالمئة، ما يبطئ تطور أكثر أشكال الخرف شيوعا.


تدفق الدم إلى المخ ينخفض لدى من يعانون من مرض الزهايمر في مراحله المبكرة

امستردام - أظهرت دراسة هولندية حديثة أن عقارًا يستخدم على نطاق واسع لعلاج ضغط الدم المرتفع، قد يصبح عقارًا واعدًا لإبطاء تطور مرض الزهايمر.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة رادبود الهولندية، ونشروا نتائجها الإثنين في دورية "Hypertension: Journal of the American Heart Association" العلمية.
وأجرى الفريق دراسته لاكتشاف فاعلية عقار "نيفيديبين" (Nifedipine) هو أحد الأدوية الأكثر شيوعًا المستخدمة لعلاج ضغط الدم المرتفع، كما يستخدم لعلاج الذبحة الصدرية الناتجة عن تقلص الشرايين التاجية ومرضى فشل القلب، لأنه يساعد في تحسين جريان الدم إلى الأطراف.
ولاكتشاف فعالية العقار في علاج الزهايمر، راقب الفريق 44 شخصًا يعانون من مرض الزهايمر الخفيف إلى المعتدل، وكان متوسط أعمارهم 77 عامًا ونصفهم من النساء.
وقسم الفريق، المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تناولت عقار "نيفيديبين"، فيما تناولت الثانية عقارًا وهميًا لمدة 6 أشهر.
وقام الباحثون بقياس تدفق الدم إلى مناطق معينة من الدماغ، قبل وبعد انتهاء فترة الدراسة، باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الفريدة.
وأظهرت نتائج الدراسة، أن تدفق الدم إلى منطقة الحصين، وهي مركز الذاكرة والتعلم في الدماغ، زاد بنسبة 20 بالمئة بين المجموعة التي تناولت عقار "نيفيديبين" مقارنة بالمجموعة الأخرى، فيما لم يتغير تدفق الدم إلى مناطق أخرى من الدماغ في كلا المجموعتين.

عقار 'يفيديبين'
أحد الأدوية الأكثر شيوعا المستخدمة لعلاج ضغط الدم المرتفع يبشر بإبطاء تطورالزهايمر

وكانت أبحاث سابقة أظهرت أن تدفق الدم إلى المخ ينخفض لدى من يعانون من مرض الزهايمر في مراحله المبكرة.
وقال الدكتور يورجن كلاسن، قائد فريق البحث "عقار نيفيديبين يبشر بالخير لأنه لا يبدو أنه يقلل من تدفق الدم إلى المخ، ما قد يتسبب في ضرر أكبر من فائدته المتعلقة بعلاج ضغط الدم المرتفع".
وأضاف أنه "على الرغم من عدم وجود علاج طبي دون آثار جانبية، إلا أن تناول علاج لارتفاع ضغط الدم قد يكون مهمًا للحفاظ على صحة المخ لدى مرضى الزهايمر".
وأشار كلاسن إلى أن "الفريق سيواصل أبحاثه لمعرفة ما إذا كان التحسن في تدفق الدم إلى المخ، وخاصة في الحصين، يمكن استخدامه كعلاج داعم لإبطاء تقدم مرض الزهايمر، وخاصة في المراحل المبكرة من المرض".
ومرض الزهايمر هو أكد أكثر أشكال الخرف شيوعًا، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.
يتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.